آخر الأخبار
ticker تحطم طائرة قتالية أميركية في منطقة الخليج وإنقاذ طيارها ticker ديربي الفرصة الأخيرة يجمع الوحدات والفيصلي بحسابات واضحة ticker الأهلي يعادل الرمثا بدوري المحترفين ticker إدارة المياه في الأردن .. إستراتيجيات واعدة وواقع أكثر تعقيدا ticker وسط التصعيد الإقليمي .. الأردن يكثف جهوده للعودة للمفاوضات ومنع الانزلاق لمواجهة شاملة ticker إطلاق صفارات إنذار في مناطق واسعة بالجليل إثر إطلاق صواريخ من لبنان ticker إيران رفضت اقتراحاً لوقف إطلاق النار 48 ساعة ticker إصابتان خلال فض مشاجرة بالأسلحة النارية في إربد ticker أبو ظبي: قتيل و 4 إصابات بحريقين اندلعا في منشآت حبشان للغاز ticker زلزال بقوة 6.3 درجات يضرب شمال باكستان ticker نتنياهو: دمرنا 70% من قدرات إيران على إنتاج الصلب ticker ترامب: إسقاط المقاتلة الأمريكية لن يؤثر على المفاوضات مع إيران ticker إطلاق برنامج بتدريب مجاني وتشبيك مباشر مع سوق العمل لتمكين الشباب ticker أردني يضرب زوجته حتى الموت في صويلح ticker أكسيوس: إيران تسقط مقاتلة أمريكية والبحث جارٍ عن طياريها ticker استئناف ضخ الغاز الطبيعي للأردن من حقل ليفياثان ticker الأمن: إصابتان جراء سقوط شظايا مقذوفات في الزرقاء ticker الجيش: إسقاط صاروخين إيرانيين استهدفا أراضي المملكة ticker فاو: أسعار الغذاء العالمية واصلت ارتفاعها في آذار ticker الدوري الأردني لكرة القدم في المرتبة 100 عالمياً

الرزاز عن أخيه مؤنس: لم يتوقف للحظة عن الكتابة على رغم صدمته من ممارسات الطغاة

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - إسلام العياصرة 

 

وصف رئيس الوزراء السابق الدكتور عمر الرزاز أخيه الروائي مؤنس الرزاز، بأنه سر وجوده في الحياة.

 

وقال الرزاز، خلال ندوة أقيمت في مؤسسة عبد الحميد شومان بعنوان "مؤنس الرزاز، عشرون عاما من الحضور رغم الغياب"، إن شقيقه مؤنس طالب والديه بانجابه مع الإشارة إلى أنه من أسماه بـ"عمر".

 

ولفت إلى وجود كتاب قيد الإعداد عن لرسائل والدته لمعة إلى منيف ومؤنس، وعمر في المراحل الأخرى، منوها إلى أنّ الكتاب يتضمن شعرها وكتاباتها ومذكراتها وما عاشته في مشوار النضال مع منيف ومؤنس.

 

ونوه الرزاز إلى أنّ مؤنس بالرغم من أنه تلقى الضربة تلو الأخرى لجسده وجهازه العصبي غير أنه لم يصل إلى مرحلة اليأس، مستندا على أن الإنسان حينما يصل لتلك المرحلة لن يتمكن من مواصلة الكتابة إلا أن مؤنس لم يتوقف للحظة عن الكتابة والتعبير والانتاج والفن التشكيلي بكل الادوات ، مشيرا الى ان معظم رؤياته انتجها في سنواته الاخيرة من حياته ولم يكن يكتب الروايات لتسلية القارىء بل كان مصمما على ايقاع الصدمة فيه ولعل روايته "متاهة الاعراب في ناطحات السحاب" التي لم تكن رواية تقليدية وجاءت ليؤسس لادراكه ونقده وتجاوزه نحو وعي تنويري انساني وديمقراطي ومؤسساتي ودولة العدل والمواطن من منطلق واقعي وخرافي حيث ان هذه الرواية كفيلة بان تنتج الدوواين والاف الاحاديث عن مضمونها .

 

واضاف الى ان متاهة الاعراب لم تكن في الناطحات المباني لم تنعكس على المواطن ومشاركته في صنع القرار ووضع الاولويات لابل كنت عنوانا كبيرا لتفاصيل عدة تستحق الحديث عنها والخوض في مضمونها من منطلق مختلف . 

 

واشار الى ان القدرة العظيمة التي اوجدتها في منيف ومؤنس ولمعة عمر الاقامة الجبرية وقرار الاعدام لمنيف وملاحقته لاغتياله من بلد الى اخر لم تكن اجازة وان النفي ليس سياحة وان التخفي بعد صدور قرار الاعدام ليس مغامرة وانما فاجعة لمؤنس ، واضاف لقد القيت الطفولة جانبا كما هو مؤنس وشاركت مع والدتي لمعة تضميد جراح الاسرة ومحاولة فهم معضلة هذه الاسرة وفهم هذا الزمان الذي نعيشه حينها وانا ابن الاربع سنوات. 

 

لافتا الى ان مؤنس كان في الخندق الامامي مع الوالد منيف في النال السياسي وانصهر في المشروع القومي النهضوي وكان حساسا ومرهفا ولم يحتمل عقله وجسده وخصوصا ان يرى ممارسات الطغاة وهم  يمارسون طغيانهم واستبدادهم ويتغنون بالحرية والوحدة والاشتراكية ويرفعونها كشعارات وكانهم يقولون للحالمين ان السلطة المستبدة قادرة على كل شيء حتى على توظيف فكر الحرية في خدمة الطغيان . 

 

وقال : لا اعلم كيف احتمل مؤنس كل هذه التناقضات وتحويل الاحلام الى كوابيس وانعدام الرؤية على خلاص الانسان العربي ، وكان بامكانه ان يستلسلم ولكنه لم يفعل واقبل بنهم على الرسم والكتابة في رسم السجون والقضبان ومشانق الرفاق للرفاق والحروب الاهلية وضياع فلسطين لترى كلمة الحرية واشكال كبتها في منتجاته وابداعاته ولوحاته . 

 

وهي دعوة لمشاهدة هذه الابداعات التي انتهت في كتاب متهاة الاعراب ليضهر الفصام الموجود في شخصية هذه الرواية ، واستشهد الرزاز بتساؤل احدى سيدات المتمع محتجة التي استضاحت من مؤنس عن سبب عدم رسمه من وحي الطبيعة قبل ان يجيبها مؤنس بابتسامته الساخرة انه في صلب الواقع وانه يرسم من وحي الطبيعي التي عرفها وهي التي لم تتسع لوحاته لفداحة الفاجعة وعمق الالم وقد سالم الالم حبرا على صفحات كتبه بديلا عن دمه ادانة لقمع الانسان وقربانا لغداً افضل . 

 

واستذكر الرزاز علاقته الاخوية بمؤنس وجلساتهما الطويلة في اللويبدة على الرغم من الطريق الصعب لوالدهما مؤكدا انهما لو خيرا بين طريق والدهما وبين حياة رتيبة وبين التلاطم الذي عاشاه لاختارا الاخيرة بدون تردد ، مؤكدا على ان هذه المصالحة مع ارثهم وانفسهم كانت مفصلية لكليهما وفتحت الباب لفيض من الرسائل فيما بينهما اكتشفا انفسهم خلالها بالكتابة لبعضهم البعض . 

 

وتناول الرزاز خلال الندوة جملة من الاعترافات التي خطها مؤنس بالكتابة الحرة ومشروع المذكرات مستشهدا بالقول ان كتابة الاعترافات هي كتابة حرة منعتقة تخلو من الافتعال والتكلف وهي كتابة مشروطة بان يكون متلقي الكتاب شخص اقرب للكاتب من نفسه وكانه يكتب لصورته في مراة غير زجاجية تعكس صورته الموضوعية لا الذاتية وانه يكتب لنفسه التي تتقمص شخص اخر دون ردود فعل وهذا النوع من الكتابة لا يكتب للاحبة فقط وانما كتابة لا ضوابط عليها ولا تخشى ردور افعال الاحبة من منطلق حبهم . 

 

واضاف من هنا انهالت الرسائل بيننا ورددت عليه برسالة "اخي الحبيب استلمت رسالتك الاولى ولا اكاد اصدق عيناي وانت تكتب عن السعادة والسكينة عن السلام العميق بينك وبين نفسك لمتتصور لم تعني لي هذه التحولات بالنسبة لي فنحن مترابطان ومتشابكان بروابط تتجاوز العضوية والاخوية فنجن يجمعنا الاب العملاق والام الدافئة المتواجدة حيثما تعثرنا وخطوب الحياة السياسية التي سرقت الرتابة من حياتنا وفي داخلي دائما عرفت وايقنت وتعلمت ان منبعنا واحد ومصيرنا واحد" . 

 

واشار ان مؤنس الذي تعرض للفجيعة تلو الاخرى كان متمسكا بحلم الحرية وكان دائما يرسم واسرته اليوم تمتد وتتسع مع جيل جديد من الشباب والمحبين ممن يحولون قصصه وابداعته الى افكار ، وحث الرزاز الجيل الجديد لكتابة مذكراتهم وان كانت ليست بهدف النشر وهو يشعر اليوم بالسعادة على الرغم من عشرون عاما من الغياب وهو الذي تجلىء بالحضور في اذهان وافكار الجميع وقلوب محبيه . 

 

وقد تخلل الندوة التي تحدث فيها معالي السيدة هيفاء النجار، والأستاذة فالنتينا قسيسية، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان ، والروائي والناقد هاشم غرايبة، والدكتورة رزان إبراهيم، أستاذة النقد الأدبي الحديث في جامعة البترا، والناقد والمترجم فخري صالح، وقدمتها الدكتورة أماني سليمان، رئيسة قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة البترا على شهادات وقراءات نقدية لفكر وابداعات مؤنس الرزاز تناولت عمق الفكر الذي خطه الراحل مؤنس في لوحاته وكتاباته. 

 

وقد حضر الندوة التي تخللها حوار مستفيض حشد كبير من الوزراء السابقين والمتمين بالشان الثقافي وممثلي وسائل الاعلام . 

تابعوا هوا الأردن على