آخر الأخبار
ticker بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية ticker صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الزبن ticker زيت الزيتون للموظفين الحكوميين بالتقسيط على 8 أشهر.. تعرف على الأسعار ticker بين آيزنكوت ونتنياهو .. ليبرمان يحسم اختيارة لرئاسة الحكومة الاسرائيلية ticker عباس يفتتح اول مصنع فلسطيني للإسمنت في اريحا ticker إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول ticker إيليانا يوتوفا تصبح أول امرأة تتولى رئاسة بلغاريا ticker صوت إضافي يثير استغراب الأردنيين .. مجموع أصوات رئاسة النواب أكثر من عدد الأعضاء ticker فاعليات بإربد: خطاب العرش يؤكد أولويات الدولة الأردنية ticker المياه، المياه، المياه.. رسالة ملكية تضع الأمن المائي فوق كل اعتبار ticker أعيان: خطاب العرش عكس رؤية ملكية متقدمة لثقافة العمل السياسي ticker الضمان الاجتماعي: 69.5 ألف زيادة في أعداد المؤمن عليهم الفعّالين خلال عام ticker القوات المسلحة تُجلي الدفعة الـ(36) من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن ticker ترامب يستبق «تجديد الكونغرس» بـ«سلاح العفو» ticker الرمثا يعزز صدارته لبطولة درع الاتحاد تحت 21 ticker فاعليات بجرش: خطاب العرش يؤكد أولوية أمن الوطن ومصلحة المواطن ticker ولي العهد يجري اتصال تعزية بوفاة والدة عبدالله عكاش الزبن ticker فاعليات بالبلقاء: خطاب العرش يرسم خارطة طريق لتعزيز منعة الأردن ticker فاعليات بعجلون: خطاب العرش يؤكد الثوابت الوطنية ويعزز مسيرة التحديث

"السعادة شراكة المواطن والدولة والمجتمع" … إصدار جديد للدكتور إبراهيم بدران

{title}
هوا الأردن -

بدعم من وزارة الثقافة، صدر عن دار الشروق للنشر والتوزيع كتاب بعنوان “السعادة شراكة المواطن والدولة والمجتمع”، لوزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور إبراهيم بدران.

 


في كلمة على غلاف الكتاب يقول فيها بدران: “في زمن الأزمات والتوترات الإقليمية والدولية، والتغيرات المناخية، يبدو الحديث عن السعادة والجمال والتسامح والعطاء والفنون، كلها أمور في غير مكانها وغير زمانها، ولكن المتبصر في أوضاع الشعوب ونوعية الحياة لديها، سرعان ما يكتشف أن الاهتمام بالسعادة المجتمعية والمتمثلة أساسا بالرضا والطمأنينة تجاه الحاضر والمستقبل، هو اهتمام بالمجتمع بكامله، وبتفاصيل حياته، والتي يمكن من خلال توفير أسباب السعادة، أن تنتقل من الرفض إلى القبول، ومن الشك إلى اليقين، ومن التوجس إلى الثقة، ومن القبح إلى الجمال”.

 


يتابع بدران، وبالتالي يمكن للمجتمع أن يتقدم خطوات باتجاه الحياة الأفضل، والسعادة المجتمعية هي مسؤولية مشتركة بين المواطنين أنفسهم وبين إدارة الدولة، وبين المجتمع بمنظماته المدنية وثقافته واستعداده للتغيير والإبداع، ولعل الحكمة القديمة لها دلالاتها البليغة اليوم، وهي “إن الأكثر احتياجا لموضوع عليه أن يبذل في سبيله كل الجهود”، ألا تبرر حالة البؤس أو القلق أو الإحباط أو اللاسعادة البحث عن الأسباب والوسائل حتى تتغير الأحوال وتتحرك باتجاه حالة من الرضا بأبعاده السياسية والاقتصادية والصحية والثقافية والجمالية؟ حالة جديدة تعم المجتمع ويشارك في صنعها جميع الأطراف، كل فيما هو مسؤول عنه، وفي مقدمة ذلك إدارة الدولة والتعليم والثقافة والإعلام.

 


ويقول بدران: “إن هذا ما يحاول أن يقدمه الكتاب مدعوما بالأرقام والمقاييس الدولية حتى تخرج المفاهيم من الانطباع إلى الواقع. إنه كتاب ليس في علم النفس، وإنما في السياسة والاقتصاد والعلم والمجتمع”.
السياسي الأردني الدكتور جواد العناني، كتب تقديما للكتاب، الذي يعتبره “يستحق التأمل، وقد اطلع على مخطوطة الكتاب فوجدها تربية غنية، وليس الهدف من هذه المقدمة المختصرة لكتاب جزل وغني بالفكر أن يلخصه للقارئ أو أن يستعرض محتوياته، ففي هذا تكرار مجحف وممل، و”ادعاء في أنني قادر على أن أقتبس في فقرات محدودة”، مبينا أن بدران ساهم في سد ثغرة عن موضوع السعادة في المكتبة العربية، فكثير من الكتب حول الموضوع ما تزال نادرة بالعربية، ومعظم ما نشر بلغتنا الثرية كان مترجما عن كتاب أجانب.

 


ويشير العناني إلى أن هذا الكتاب يأتي قيمة إضافية عالية، وما يزيد من تلك القيمة أن المؤلف ربطها جغرافيا وزمانيا بالدولة التي يحيا فيها ويقيم بين أهلها، ويقول لنا: “إن المجتمعات التي تراعي المواطن، وتهتم بشأنه، هي التي تنتج السعادة لمواطنيها، أو ما يمكن أن نسميه بالحياة الأفضل، وقد جاءت هذه النظرة الدينامية والجديدة في طرحها عربيا ذات إثارة وموضوع نقاش وتأمل”.

 


أما مؤلف الكتاب د. بدران، فهو يرى، أن السعادة التي يتحدث عنها في هذا الكتاب ليست هي الفرح العابر والغبطة المؤقتة، فهذه تأتي وتذهب ولا تدوم، لكن السعادة التي تمثل الكنز المفقود هي تلك الحالة العامة التي يشعر الفرد فيها ومن ثم المجتمع بالرضا عن نوعية الحياة والاطمئنان إلى مستقبلها، وللوصول إلى مثل هذا الهدف فإن كثيرا من الأعمال ينبغي تحقيقها أولا على مستوى مؤسسات الدولة وثانيا المجتمع وثالثا على مستوى الفرد.

 


ويبين المؤلف أن الوصول إلى السعادة مسيرة طويلة وصيرورة مركبة، لكنها في النهاية تمثل الخلاصة الكلية لأداء الدولة من جهة ولرضا المجتمع من جهة أخرى، وهذا يجعل دول العالم تتفاوت في درجة السعادة بتفاوت الأداء الكلي بكل تفاصيله، فالبحث عن السعادة ليس جزءا من الترف الفكري وإنما هو من صلب التفكير السياسي والإداري والاقتصادي والثقافي.

 


وفي خاتمة الكتاب يبين بدران، أنه مع تقدم الحضارة الإنسانية وتصاعد وعي الإنسان بذاته والمحيطين به، وتنبهه إلى “الحالة”، التي يعيشها، ومدى استجابة هذه الحالة لما يشعره بالرضا والاطمئنان، برزت مسألة السعادة كواحدة من أهم المؤشرات على نوعية حياة الفرد، وتوافقها مع ما يطيح إليه، وانسجامها مع توجهات المجتمع ومتطلباته المتجددة.

 


ويقول المؤلف: “إن السعادة برزت كواحدة من أفضل المؤشرات على مدى نجاح المؤسسات الرسمية للدولة في إدارة شؤون الأفراد والجماعات وللمجتمع بأسره، فالسعادة التي نشير إليها ليست تلك العواطف المؤقتة التي تمتلئ فيها النفس بهجة وسرورا ورضى لتنتهي بعد فترة زمنية قصيرة، وإنما هي منظومة مفردات الحياة التي تجعل الفرد مقتنعا أن الأجواء التي يعيش فيها والفضاءات التي يبذل جهوده فيها بحرية وانطلاق وجاهزية للإبداع هي الأفضل في حدود الإمكانات المعلنة والكامنة.

 


ويشير إلى أن الاهتمام بالسعادة يعود إلى عصور قديمة في اليونان والصين والهند، حيث ابتدع كونفوشيوس منظومة أخلاقية نفسية جسدية تساعد على هدوء النفس والشعور بالرضا والسعادة، وكذلك فعل بوذا في الهند وهواتي في اليابان إلا أن الاهتمام بالسعادة من منظور علمي اجتماعي انطلق في القرن الثامن عشر مع انطلاق الثورة الصناعية الأولى، وتعمق الدراسات من قبل العلماء والفلاسفة في القرنين التاسع عشر والعشرين، وغدت محور اهتمام دولي في القرن الحادي والعشرين. وهذا دفع الأمم المتحدة في العام 2012، لإعلان يوم السعادة العالمي في 3/20، “العشرين من آذار” (مارس)، من كل عام ويعطى يوم السعادة عنوانا أو شعارا في كل عام.



ويوضح بدران، أن البحث في موضوع السعادة لا يمكن أن يكون ترفا وفي غير مكانه أو زمانه، وخاصة في الدول النامية وفي مقدمتها الدول العربية والتي تعاني من الانقسامات والتفكيك والحروب الأهلية وسوء التنمية الاقتصادية وبطئها، وعدم توازنها بين الريف والمدينة وبين المدينة والبادية، كما تعاني من احتكار المال والسلطة، وانسداد الآفاق المستقبلية في كثير من الأحيان بسبب الفقر والبطالة وهشاشة الأمن الغذائي وغياب الأمن المائي، وتأرجح أمن الطاقة وفرط الاعتماد على الآخرين.

تابعوا هوا الأردن على