الأمم المتحدة : التخطيط الإستراتيجي ضروري للبلديات لتلبية احتياجات سكانها

هوا الأردن -
يعتبر التخطيط الإستراتيجي، بمساعدة نظم المعلومات الجغرافية ضرورياً للبلديات والإدارات المحلية لتلبية احتياجات أولويات سكانها بفعالية.
ووفق تقرير جديد، صادر عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، "فإن التخطيط الإستراتيجي يساعد البلديات والإدارات المحلية بتجنب الفشل، وإنشاء مسارات واضحة لتحقيق الأولويات، وتخصيص الموارد بكفاءة، ومواصلة التركيز على الأهداف الرئيسة".
وشددت نتائج التقرير الصادر أمس على "أن التخطيط الإستراتيجي الفعال يساعد البلديات في الأردن والإدارات المحلية على الحد من المخاطر وإدارة الأزمات، ما يسمح لها بالتكيف مع الظروف غير المتوقعة بمزيد من الفعالية".
ورغم أنه لا يمكن توقع كل التحديات، لكن نتائج التقرير شددت على "أن التخطيط الدقيق يقلل من احتمال وخطورة هذه التحديات مما يرسي قاعدة للاستجابات الفعالية".
ولا يقتصر الأمر على ذلك، فقد أكد البرنامج بتقريره الذي حمل عنوان "بناء قدرات البلديات والاتحادات البلدية"، على "أن هنالك حاجة لتبني الخطط الإستراتيجية في البلديات لتأمين الدعم المالي من الجهات المانحة والحكومة، وعبر عرض الفهم العميق للأولويات المحلية، ومواءمة الإجراءات مع الأهداف الشاملة".
وهذا يسمى "بالأسلوب الاستباقي بتحديد المسائل والاتجاهات وصولاً لتحسين الكفاءة والفعالية، والقدرة على التكيف مع المتطلبات على المستوى المحلي".
ووفق النتائج ذاتها "فإن نظم المعلومات الجغرافية تشكل أداة أساسية للتخطيط الحكومي المعاصر، مما يُمكن السلطات المحلية من العمل بكفاءة وفعالية".
وتساعد نظم المعلومات على جمع وتخزين البيانات المتعلقة بالموارد المالية والطبيعية والثقافية والبشرية، والمعلومات الإدارية، والبيانات الهندسية والاجتماعية كذلك.
ويضمن هذا النهج الكلي "التماسك الاجتماعي القوي، ويحافظ على التنوع، ويتيح النهوض بالمساواة بين الجنسين، ويحمي حقوق السكان المحرومين والمهمشين، ما يؤدي في نهاية المطاف لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة".
ولكن نوه التقرير إلى "أن ضمان استدامة البلديات في المملكة وقدرتها على الصمود في مواجهة التحديات يتطلب تنويع أساليب تعبئة الموارد، ووضع خطط مفصلة لتلك الغاية".
وحدد التقرير العوامل الرئيسة المؤثرة على استدامة نظم المعلومات الجغرافية في البلديات من بينها "الحملات التوعوية، حيث إن صانعي القرار والإدارة العليا ليسوا دائماً على علم بإمكانيات الابتكار في النظم، لذلك فإن التنسيق مطلوب ليس فقط بين الإدارات البلدية، ولكن مع مستهلكي البيانات المحتملين".
كما "أن التدريب المستمر أثناء العمل يعد ضروريا لصيانة نظم المعلومات الجغرافية، فهذه الطريقة الوحيدة لضمان الحياة المستدامة لعمل البلديات"، كما ورد في التقرير.
ولضمان الاستدامة لا بد من "رقمنة الخرائط ضمن حدود البلدية، والعقارية، وقطع الأراضي، والمباني والشوارع، مع تعيين موظفين مؤهلين لإنشاء نظم المعلومات الجغرافية وتشغيلها".
ويتطلب إنشاء إطار لنظم المعلومات الجغرافية في البلديات الدقة في التخطيط والتنفيذ، لذلك فإنه من الضروري أن يكون لدى الموظفين وصانعي القرارات فهم متعمق للتكنولوجيا وفوائدها، وتحديد إطار مصمم خصيصاً لتلبية الاحتياجات المحددة، والسياق الخاص بالبلدية، بحسب ما جاء في التقرير.