آخر الأخبار
ticker مديرية الأمن العام تكرّم "بنك الإسكان" تقديراً لجهوده في دعم السلامة المرورية ticker ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي ticker عمّان الأهلية تستضيف مبادرة طوّر نفسك DYE26 لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل ticker روسيا تعلن هدنة مؤقتة مع أوكرانيا ticker المخابرات الأمريكية تشير إلى أضرار محدودة ببرنامج إيران النووي ticker الإمارات العربية المتحدة تحمل إيران مسؤولية الاعتداءات وتداعياتها ticker ما سبب اختفاء صفحة نائب رئيس الوزراء عن X إكس ؟ ticker إصابة 3 أشقاء بإطلاق نار إثر خلافات في الرصيفة ticker وفاة سيدة ألقت نفسها من أعلى مبنى تجاري في عمان ticker الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا على البشر ما يزال منخفضا ticker اتحاد الكرة يحسم الجدل .. مباراة تحديد بطل الدوري ستقام في إربد ticker 46 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مخيمي الزعتري والأزرق ticker الجيش يقوم بإجلاء 42 طفلاً و 75 مرافقاً من قطاع غزة ticker الصفدي لنظيره الإماراتي: الاردن يدعم خطوات الإمارات لحماية أمنها واستقرارها ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات ticker القوات الأمريكية تغرق 6 زوارق إيرانية حاولت مهاجمة حركة الشحن ticker انخفاض الوفيات الناجمة عن حوادث السير بنسبة 21% ticker أخصائي تغذية يتعرض لـ 4 طعنات في مستشفى البشير ticker الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لـ 15 صاروخًا و4 مسيرات ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الحدودية الغربية

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان .. عدالة القوانين تسقط في اختبار غزة

{title}
هوا الأردن -

فيما يحتفل العالم في العاشر من كانون الأول (ديسمبر) سنويا، باليوم العالمي لحقوق الإنسان، في محاولة للتأكيد على القيم الإنسانية المشتركة التي تهدف إلى تحقيق العدالة والكرامة للبشرية جمعاء، يأتي احتفال هذا العام باهتا في ظل الصمت الدولي المطبق على الانتهاك الصريح لهذه الحقوق في قطاع غزة طوال عام ونيف.

كما يأتي احتفال هذا العام في ظل أزمات وانتهاكات جسيمة تضع المنظومة الحقوقية العالمية برمتها أمام اختبار حقيقي، لا سيما بعد الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة ما بعد السابع من تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.
 

وما بين صور الدمار واستغاثات المدنيين، يعاد تسليط الضوء على تحديات منظومة حقوق الإنسان في مواجهة جرائم الحرب والانتهاكات الصارخة، وهي أحداث لم تكن مجرد مآس إنسانية، بل صارت رمزًا لغياب العدالة وتراجع المبادئ التي شكلت الأساس للنظام الحقوقي الدولي.

وبينما يتواصل الاحتفال السنوي في هذا اليوم، يتساءل كثيرون: هل يمكن للرمزية أن تُعيد المصداقية في ظل صمت عالمي عن الانتهاكات المتكررة؟.

ووصف الخبير الحقوقي أحمد عوض المرحلة الحالية بأنها لحظة فاصلة في تاريخ حقوق الإنسان، حيث أظهرت الدول الغربية الكبرى تناقضًا واضحًا في مواقفها، خاصة مع دعمها للإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية ومؤخراً في لبنان.

وقال عوض إن "هذه الدول التي لطالما تحدثت عن القانون الدولي وحقوق الإنسان، استخدمت معايير مزدوجة، ورفضت الاعتراف بحق الفلسطينيين في الوجود ومقاومة الاحتلال الصهيوني، ودعمها للحرب يكشف خللاً كبيرًا يهدد مصداقية المنظومة الحقوقية."

ورغم أهمية اليوم العالمي لحقوق الإنسان كرمز للقيم الإنسانية المشتركة، يرى الحقوقي د. سيف الجنيدي أن الظروف الحالية لا تحتمل الاحتفالات التقليدية.

ويعتبر أن ما يحدث في غزة يمثل تراجعا خطيرا عن المكتسبات الحقوقية التي تحققت على مدار العقود الماضية، حيث يعكس التخاذل الدولي تجاه الانتهاكات انقلابا واضحا على المبادئ الحقوقية، وعودة إلى حقبة مظلمة في التاريخ الإنساني.

وأكد الجنيدي أن الأزمة كشفت خللا كبيرا في تطبيق المعايير الحقوقية، لكنها لم تمس جوهر هذه القيم، مشددًا على أهمية التمسك بمنظومة حقوق الإنسان كلغة عالمية موحدة لمناهضة الظلم.

وعن ازواجية المعايير التي أكد عليها كل من الخبيرين عوض والجنيدي، أعربت المحامية نور الإمام، الحقوقية المتخصصة بشؤون الحريات، عن قلقها من فقدان هذا اليوم بريقه في ظل الانتهاكات التي شهدها قطاع غزة، ففي اعتقادها أن مفهوم حقوق الإنسان أصبح يعاني من فقدان المصداقية نتيجة لتطبيق المعايير المزدوجة من قبل الدول الغربية التي طالما تباهت باحترامها لهذه الحقوق.

وأضافت الإمام إن هذه الدول التي تتغنى بحرية الإنسان، لم تلتزم بما أعلنته من مبادئ عندما كان الحديث عن غزة وفلسطين، ما جعل حقوق الإنسان تفقد جزءًا كبيرًا من قوتها في وجه هذه الانتهاكات.

من جهتها، تلعب المحكمة الجنائية الدولية دورا حاسما في ملاحقة مرتكبي الجرائم، لكن الانتقادات ما تزال تطالها بسبب تأخر قراراتها، حيث أبدى الجنيدي رضاه عن بعض التقدم الذي حققته المحكمة، خصوصاً بعد قرارها اعتقال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتياهو، ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، لكنه شدد على أهمية التزام الدول الأعضاء بتنفيذ أوامر الاعتقال بحقهما وحق كل المتورطين بالانتهاكات والإبادة الجماعية التي مارسوها في قطاع غزة.

أما عوض فرأى أن المحكمة تحتاج إلى تكثيف جهودها لمحاسبة المزيد من مجرمي الحرب، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يتطلب ضغطًا دوليًا لتحقيق العدالة وتطبيق القوانين الدولية بحزم.

وفي السياق ذاته، شددت الإمام على أن المبادئ الإنسانية ما تزال حية في ضمير كل إنسان، مؤكدة وجوب محاسبة الفاعلين في هذه الجرائم، ومعربة عن أملها في أن يؤدي التحرك الأخير من قبل محكمة العدل الدولية إلى تحقيق العدالة، خاصة إذا جرى اتخاذ خطوات جادة لملاحقة مجرمي الحرب.
تابعوا هوا الأردن على