آخر الأخبار
ticker انتهاء الهدنة الإنسانية في مدينة أوليشكي الأوكرانية ticker تسعة قتلى بتحطم طائرة صغيرة في فلوريدا ticker بلدية الخليل : نجهز ملفا لملاحقة انتهاكات الاحتلال أمام الجنائية الدولية ticker "مستقلة الانتخاب" تؤكد ضرورة تطبيق القانون على جميع المرشحين في انتخابات غرف التجارة ticker هدى وشاح تُتوج بفضية الجودو في دورة الألعاب الأولمبية للشباب – داكار 2026 ticker جامعة الحسين بن طلال تستقبل وفداً من جامعة فلورنسا الإيطالية ticker قرابة 900 طن الإنتاج السنوي للأردن من العسل ticker لجنة التعاون العسكري المشتركة بين الأردن وليبيا تبحث التتنسيق المشترك ticker إحالات إلى التقاعد في "السلك القضائي" ticker الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل مقابل 600 دينار ticker خدمة جديدة لمرتبات الأمن العام ticker بيونغ يانغ تحذر من "الصولجان الحديدي" وتتهم واشنطن بمخطط نووي ticker بمعلومات أميركية .. روسيا تعتقل قاصراً خطط لهجوم بموسكو ticker الصوت العربي في الكونغرس .. قوة انتخابية تتنافس عليها الأحزاب ticker إيران توسّع نطاق تهديدها: الرد لن يبقى محصوراً بالمنطقة ticker الرواشدة يعلن حمود مدينة الثقافة الأردنية لعام 2027 ticker تكية أم علي: تضرر وحدتين تعليميتين في غزة جراء قصف إسرائيلي ticker الحسين إربد : إصابة أبو ليلى بتمزق وفترة غيابه تحدد لاحقاً ticker نتنياهو يضغط على ترامب لضرب إيران بعد انتخابات التجديد النصفي ticker فريحات: الفترة القادمة ستعيد رسم العلاقة بين النواب والحكومة

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان .. عدالة القوانين تسقط في اختبار غزة

{title}
هوا الأردن -

فيما يحتفل العالم في العاشر من كانون الأول (ديسمبر) سنويا، باليوم العالمي لحقوق الإنسان، في محاولة للتأكيد على القيم الإنسانية المشتركة التي تهدف إلى تحقيق العدالة والكرامة للبشرية جمعاء، يأتي احتفال هذا العام باهتا في ظل الصمت الدولي المطبق على الانتهاك الصريح لهذه الحقوق في قطاع غزة طوال عام ونيف.

كما يأتي احتفال هذا العام في ظل أزمات وانتهاكات جسيمة تضع المنظومة الحقوقية العالمية برمتها أمام اختبار حقيقي، لا سيما بعد الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة ما بعد السابع من تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.
 

وما بين صور الدمار واستغاثات المدنيين، يعاد تسليط الضوء على تحديات منظومة حقوق الإنسان في مواجهة جرائم الحرب والانتهاكات الصارخة، وهي أحداث لم تكن مجرد مآس إنسانية، بل صارت رمزًا لغياب العدالة وتراجع المبادئ التي شكلت الأساس للنظام الحقوقي الدولي.

وبينما يتواصل الاحتفال السنوي في هذا اليوم، يتساءل كثيرون: هل يمكن للرمزية أن تُعيد المصداقية في ظل صمت عالمي عن الانتهاكات المتكررة؟.

ووصف الخبير الحقوقي أحمد عوض المرحلة الحالية بأنها لحظة فاصلة في تاريخ حقوق الإنسان، حيث أظهرت الدول الغربية الكبرى تناقضًا واضحًا في مواقفها، خاصة مع دعمها للإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية ومؤخراً في لبنان.

وقال عوض إن "هذه الدول التي لطالما تحدثت عن القانون الدولي وحقوق الإنسان، استخدمت معايير مزدوجة، ورفضت الاعتراف بحق الفلسطينيين في الوجود ومقاومة الاحتلال الصهيوني، ودعمها للحرب يكشف خللاً كبيرًا يهدد مصداقية المنظومة الحقوقية."

ورغم أهمية اليوم العالمي لحقوق الإنسان كرمز للقيم الإنسانية المشتركة، يرى الحقوقي د. سيف الجنيدي أن الظروف الحالية لا تحتمل الاحتفالات التقليدية.

ويعتبر أن ما يحدث في غزة يمثل تراجعا خطيرا عن المكتسبات الحقوقية التي تحققت على مدار العقود الماضية، حيث يعكس التخاذل الدولي تجاه الانتهاكات انقلابا واضحا على المبادئ الحقوقية، وعودة إلى حقبة مظلمة في التاريخ الإنساني.

وأكد الجنيدي أن الأزمة كشفت خللا كبيرا في تطبيق المعايير الحقوقية، لكنها لم تمس جوهر هذه القيم، مشددًا على أهمية التمسك بمنظومة حقوق الإنسان كلغة عالمية موحدة لمناهضة الظلم.

وعن ازواجية المعايير التي أكد عليها كل من الخبيرين عوض والجنيدي، أعربت المحامية نور الإمام، الحقوقية المتخصصة بشؤون الحريات، عن قلقها من فقدان هذا اليوم بريقه في ظل الانتهاكات التي شهدها قطاع غزة، ففي اعتقادها أن مفهوم حقوق الإنسان أصبح يعاني من فقدان المصداقية نتيجة لتطبيق المعايير المزدوجة من قبل الدول الغربية التي طالما تباهت باحترامها لهذه الحقوق.

وأضافت الإمام إن هذه الدول التي تتغنى بحرية الإنسان، لم تلتزم بما أعلنته من مبادئ عندما كان الحديث عن غزة وفلسطين، ما جعل حقوق الإنسان تفقد جزءًا كبيرًا من قوتها في وجه هذه الانتهاكات.

من جهتها، تلعب المحكمة الجنائية الدولية دورا حاسما في ملاحقة مرتكبي الجرائم، لكن الانتقادات ما تزال تطالها بسبب تأخر قراراتها، حيث أبدى الجنيدي رضاه عن بعض التقدم الذي حققته المحكمة، خصوصاً بعد قرارها اعتقال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتياهو، ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، لكنه شدد على أهمية التزام الدول الأعضاء بتنفيذ أوامر الاعتقال بحقهما وحق كل المتورطين بالانتهاكات والإبادة الجماعية التي مارسوها في قطاع غزة.

أما عوض فرأى أن المحكمة تحتاج إلى تكثيف جهودها لمحاسبة المزيد من مجرمي الحرب، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يتطلب ضغطًا دوليًا لتحقيق العدالة وتطبيق القوانين الدولية بحزم.

وفي السياق ذاته، شددت الإمام على أن المبادئ الإنسانية ما تزال حية في ضمير كل إنسان، مؤكدة وجوب محاسبة الفاعلين في هذه الجرائم، ومعربة عن أملها في أن يؤدي التحرك الأخير من قبل محكمة العدل الدولية إلى تحقيق العدالة، خاصة إذا جرى اتخاذ خطوات جادة لملاحقة مجرمي الحرب.
تابعوا هوا الأردن على