آخر الأخبار
ticker مندوبا عن الملك وولي العهد ... العيسوي يعزي عشيرة الخوالدة ticker العيسوي بلتقي وفدا من مديرية التربية والتعليم في الطفيلة ticker واشنطن ترفع العقوبات عن الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ticker الزعبي: "إعدام الاسرى" تشريع للقتل واعتراف بعقلية الانتقام ticker المجلس القضائي: أهمية التوسع باستخدام التقنيات لتسهيل التقاضي ticker تمديد إعفاءات ضريبة الابنية والمسقفات حتى نهاية حزيران ticker العمل النيابية: حوارات مشروع الضمان الاجتماعي تقوم لنتائج ترضي الجميع ticker تسريبات لقاء رئيس الوزراء مع عدد من النواب ticker شركس: اقتصادنا مرن ومتين وقادر على احتواء الصدمات ticker الرئيس الإيراني: لا نضمر العداء للشعب الأمريكي ticker ارتفاع مؤشرات الأسهم الأميركية ticker في سابقة تاريخية .. ترامب يحضر جلسة في المحكمة العليا ticker متابعة احتياجات الأحياء في محافظة معان ticker ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق ticker الصناعة والتجارة: استقرار توفر الزيوت واستمرار الإمدادات ticker بدء سلسلة حوارات لمشروع الإدارة المحلية .. وتقدم النهج الديمقراطي الأساس ticker إغلاق سوبر ماركت لضبطه يبيع حلوى على شكل سجائر ticker ترامب: إيران طلبت للتو وقف إطلاق النار ticker بريطانيا رداً على تهديدات ترامب: ليست حربنا ولن نرضخ ticker الأمن: 6 بلاغات لسقوط شظايا صواريخ خلال 24 ساعة

صيام الأطفال بين ضرورات التعليم ومحاذيره

{title}
هوا الأردن -

صيام رمضان فرض على المسلم البالغ العاقل أما الأطفال دون السابعة من عمرهم فهناك محاذير صحية ينبغي أخذها بالاعتبار قبل تشجيعهم على ذلك.

وبين مسؤولية الأهل في تنمية الوعي بأهمية الصيام وبين مشقة هذه العبادة يرى مختصون، أن يكون صيام الأطفال تدريجيا وتحت الرقابة كأن يصوم الطفل جزءا من نهار ومنحه القرار بأن يفطر ساعة يريد بهدف تعزيز قدرتهم على الصوم عند بلوغهم سن التكليف، مشيرين الى أن للصيام تأثيرا نفسيا إيجابيا على الأطفال، حيث يساعدهم في تنمية الصبر والتحمل والشعور بالمسؤولية، فضلا عن تعزيز قيم الرحمة والتعاطف مع الآخرين.

الناطق الإعلامي لدائرة الإفتاء العام الدكتور أحمد الحراسيس يقول، إن صيام شهر رمضان ركن من أركان الإسلام وفرض على المسلم البالغ العاقل المقتدر، مشيرا إلى أن الصوم يجب على المسلم عند بلوغه سن التكليف (سن البلوغ) سواء أكان ذكرا أو أنثى.

وأضاف، إن من المستحب تشجيع أولياء الأمور لأبنائهم الذين بلغوا سن التمييز (سبع سنوات) على صيام الشهر المبارك تدريجيا، استنادا إلى ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم: "علموا أولادكم الصلاة لسبع، ويقاس عليه الصيام"، موضحا أن تعليم الأطفال الصيام قبل بلوغهم سن التكليف هو تدريب لهم على تحمل مشقة الصيام لكن يجب أن يكون تدريجيا مع مراعاة قدرتهم الجسدية وحالتهم الصحية والنفسية خلال امتناعه عن الطعام.

وأضاف، الصوم ليس واجبا للأطفال قبل سن البلوغ، بل هو تعليم تدريجي يجب أن يتم بعناية ورحمة وإذا شعر الطفل الصائم بالإرهاق أو التعب ينبغي أن يفطر دون تعريضه للوم أو انتقاد أو سخرية لأن الهدف الأساس هو التدريب والتعليم.

وشدد الحراسيس على ضرورة أن يراعي أولياء الأمور قدرات أطفالهم في عملية التدريب على الصوم من خلال تقسيم ساعات النهار إلى أجزاء وفقا لقدراتهم الجسدية والنفسية، مع تحفيزهم على الالتزام بقيم الصيام مثل الصبر والشعور بالفقراء، مشيرا إلى أنه لا يجب مقارنة الأطفال بعضهم ببعض، لأن لكل منهم قدرة خاصة على التحمل. الهدف هو تزويدهم بالمعرفة وتعليمهم القيم الإسلامية السمحة.

من جهته مستشار أول في طب الأطفال وأخصائي أمراض كلى الأطفال الدكتور متروك العون، إلى أن الصيام بين سن 7 إلى 12 عاما يمكن أن يكون مفيدا إذا تم تدريجيا وتحت إشراف الأهل لمراقبة الوضع الصحي والنفسي لابنهم مخافة أن يلحق الصوم به ضررا، مؤكدا أن الأطفال في هذا العمر يمكنهم الاستفادة من الصيام بشكل تدريجي، شريطة أن يتم تحضيرهم جسديا وعقليا لضمان صحتهم أثناء هذه الفترة.

وأشار الدكتور العون إلى أن الصيام قد يؤثر على مخزون الحديد لدى الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن العاشرة كما تؤكد بعض الدراسات، معربا عن اعتقاده بأن سن 14 عاما هو الأكثر ملاءمة للانتظام بالصوم بشرط أن تكون الحالة الجسمانية والصحية سليمة.

ونبه إلى ضرورة إعفاء الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل فشل الكلى، فقر الدم، السكري، التهاب المعدة والأمعاء، أو قرحة المعدة والإثني عشر من الصيام حفاظا على صحتهم.

وأشار العون إلى أهمية زرع فكرة الصيام تدريجيا في نفوس الأطفال، وشرح معاني الصوم لهم بشكل مناسب يساعدهم على فهم مغزاه الروحي والصحي، بالإضافة إلى تعليمهم قيم الصبر والتحمل، مؤكدا أن توعية الأطفال بأهمية الصوم لا تقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، بل تشمل أيضا تعزيز الوعي الروحي والشعور بمعاناة الفقراء.

وقالت أخصائية التغذية حنين جرار، إن تأثير الصيام على طاقة الأطفال قد يكون ملحوظا في البداية، إلا أن التكيف مع مرور الوقت يساعد الجسم على الاعتماد على الدهون المخزنة لتوفير الطاقة، مما يؤدي إلى تحسين التركيز والأداء الذهني خلال ساعات الصيام.

وأشارت إلى أن من أبرز الأطعمة التي يجب أن يتناولها الأطفال بشكل مستمر هي البيض، الذي يعد مصدرا غنيا بالبروتينات والدهون الصحية، ما يساهم في تعزيز التركيز وتقليل الشعور بالجوع، مشددة على أهمية تناول كوب من الماء كل ساعة من وقت الإفطار حتى السحور للحفاظ على مستوى الترطيب الأمثل للجسم.

وفيما يخص الأطفال الذين يعانون من السمنة، أكدت ضرورة إشراف اختصاصي تغذية لمتابعة صومهم لضمان الاستفادة من فقدان الدهون بشكل آمن خلال الشهر الفضيل، داعية الى مراقبة أداء الأطفال الذهني والجسدي أثناء فترة الصيام، حيث أن قدرة الأطفال على تحمل الصيام تختلف من طفل لآخر حتى وإن كانوا سن واحدة.
تابعوا هوا الأردن على