آخر الأخبار
ticker أجواء صيفية عادية حتى الثلاثاء ticker الوحدات يتعاقد مع السنغاليين بولي سامبو وبافا ديوب ticker 24.84 مليون يورو القيمة السوقية لأندية دوري محترفي القدم ticker قراءة تحليلية: مشروع قانون الإدارة المحلية يتميز بإشراك المواطنين في تحديد أولويات المشاريع ticker قطر تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين ticker بحضور العيسوي .. الشعر النبطي يستحضر تاريخ الأردن وقيادته الهاشمية ticker هكذا أصبحت سوريا معضلة استراتيجية لإسرائيل ticker تصدّع شارع في أبو علندا يكشف مغارة ويثير شبهة وجود دفائن ذهبية ticker الأمم المتحدة: فيروس إيبولا يقضي على مصاب كل 30 دقيقة ticker وفاة شاب غرقاً داخل بركة سباحة في السلط ticker إيران: المحادثات مع عُمان بشأن هرمز تتقدم ticker الأحوال المدنية تصدر 1600 وثيقة و950 شهادة رقمية السبت ticker بالأسماء .. انهاء خدمات أكثر من 100 موظف في التربية ticker الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل ticker 1800 اعتداء على خط مياه الديسي خلال 2025 ticker مجلس النواب يناقش الأحد قانون "الإدارة المحلية" ticker إدارة ترامب توسع تواصلها مع دول أوروبية للضغط على إيران ticker الجمعية الفلكية: 30 شهاباً في الساعة وكرات نارية زينت سماء وادي رم ticker الحكومة: إنجاز 92% من مستهدفات تحديث القطاع العام ticker البدور: لا مواعيد للمرضى الجدد في عيادات البشير وحمزة .. والتقييم بذات اليوم

خبراء: سيادة الأردن الجوية "خط أحمر"

{title}
هوا الأردن -

شدد خبراء عسكريون وقانونيون على أن حماية الأجواء الأردنية تمثل حقا سياديا غير قابل للتنازل أو التهاون، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، ما يضع الأردن أمام تحديات أمنية مباشرة تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتأهب.

وأكدوا أن الأردن يحتفظ بحقه الكامل في الرقابة والسيطرة على مجاله الجوي، بما يكفل أمنه الوطني وسلامة أراضيه ومواطنيه، مشيرين إلى أن التدابير المتخذة على المستوى العسكري والدبلوماسي تأتي انسجاما مع القانون الدولي والتشريعات التي تكرس السيادة الأردنية المطلقة على الإقليم الجوي.

وحذر الخبراء من أن الجغرافيا الحساسة للمملكة، بين أطراف الصراع، تجعل من أي تطور عسكري محتمل خطرا على الأمن الوطني، خصوصا مع إمكانية سقوط صواريخ أو طائرات مسيرة نتيجة أخطاء تقنية، الأمر الذي يتطلب تنسيقا مستمرا بين الأجهزة المختصة، وتعزيزا للدفاعات الجوية، إلى جانب التصدي للشائعات وضمان تدفق المعلومات من مصادرها الرسمية.

وقال الخبير والمحلل العسكري، اللواء الركن المتقاعد هلال الخوالدة، إن حماية الأجواء الأردنية حق سيادي، وأن المملكة تحتفظ بحق الرقابة والسيطرة الكاملة على مجالها الجوي، بما يضمن سلامة أراضيها ومواطنيها، ويحفظ أمنها الوطني.

وأوضح أنه في ظل تزايد التوتر الأمني في المنطقة، تصبح حماية الأجواء والأراضي الأردنية ضرورة أمنية قصوى، ما يتطلب قرارا بمنع الأطراف المتحاربة كافة من استخدام أجواء أو أراضي المملكة، وجاهزية عالية وقدرات دفاعية متطورة، وهو ما تعمل عليه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بالتعاون مع أجهزة الدولة.

وأكد أنه في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، يتخذ الأردن سلسلة من التدابير الوقائية المشروعة لحماية أمنه الوطني وسلامة مواطنيه، وضمان استمرار حركة الطيران المدني بشكل آمن ومنتظم.

وأشار إلى أنه على الرغم من سعي الأردن الدائم لتجنيب المنطقة ويلات الحرب، فإن استمرار الصراع الإقليمي، ولا سيما التوتر بين إيران وإسرائيل، يشكل خطرا مباشرا على أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، ويضع الأردن أمام تحديات متزايدة.

من جهته، قال أستاذ القانون الدستوري وعميد كلية الحقوق في جامعة الزيتونة، الدكتور ليث نصراوين، إن قاعدة سيادة الدولة المطلقة على إقليمها الجوي تعد حجر الزاوية في القانون الدولي، ومبدأ أساسيا يحدد قدرة الدولة على بسط سلطتها الكاملة على المجال الجوي الذي يعلو أراضيها ومياهها الإقليمية، وقد ترسخ هذا المبدأ منذ اتفاقية باريس 1919، التي نصت على أن "لكل دولة سيادة كاملة ومطلقة على الفضاء الجوي الذي يعلو أراضيها ومياهها الإقليمية".

وقال إن هذا المبدأ تعزز في اتفاقية "شيكاغو" للطيران المدني الدولي 1944، التي وإن كانت تشمل الملاحة المدنية دون الحربية، إلا أنها تعد مرجعا أساسيا في تنظيم الملاحة الجوية الدولية، وقد كرست تلك الاتفاقية مبدأ السيادة المطلقة على الإقليم الجوي، ومنحت الدول الأعضاء الحق في تنظيم حركة الطائرات الأجنبية عبر أجوائها، وتحديد شروط مرورها، أو حتى منعها لأسباب أمنية أو تنظيمية.

وأوضح أن أبعاد السيادة التي يتمتع بها الأردن على إقليمه الجوي تتمثل في البعد الأمني والدفاعي، والذي يسمح له بالسيطرة الكاملة على أجوائه لمنع أية اختراقات غير مصرح بها قد تشكل تهديدا لأمنه، وتعطيه الحق في اعتراض الطائرات المشتبه بها، وتطبيق إجراءات الدفاع الجوي عليها، وتحديد مناطق حظر الطيران، كما يمتد نطاق السيادة الجوية ليشمل البعد التنظيمي والإشرافي، والذي يعطي الدولة الحق في وضع القوانين الناظمة للملاحة داخل مجالها الجوي، بما في ذلك إصدار التصاريح وتحديد المسارات الجوية.

وقال إن القواعد الدولية التي تعترف للأردن بالولاية المطلقة على إقليمه الجوي، قد جرى تكريسها في تشريعات وطنية يستند إليها في القرارات الصادرة بإغلاق الأجواء الأردنية، فالمادة (3) من قانون الطيران المدني رقم (41) لسنة 2007 وتعديلاته تنص صراحة على أن "للمملكة السيادة الكاملة والحصرية على المجال الجوي الذي يعلو إقليمها"، فيما تنص المادة (4) على أن "تطبق في المملكة أحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية الجماعية والثنائية المتعلقة بالطيران المدني، والتي تكون المملكة طرفا فيها، بما في ذلك اتفاقية شيكاغو".

وبين أن هذه الأسانيد القانونية، في كل من التشريعين الدولي والوطني، تعطي الأردن الحق المطلق في ممارسة سيادته الكاملة على إقليمه الجوي، وذلك بإغلاقه في وجه الصواريخ التي تطلقها كلا الفريقين المتحاربين.

من جانبه، قال العميد الركن المتقاعد أيمن الروسان، إن تصاعد وتيرة النزاع بين إيران وإسرائيل، واندلاع مواجهات مباشرة وغير مسبوقة بين الجانبين، أدخل المنطقة مرحلة جديدة من التوتر الأمني غير المسبوق منذ عقود، ما يضع الأردن في موقع جيوسياسي بالغ الحساسية وسط محيط ملتهب.

وأضاف أن الأردن، وبحكم موقعه الجغرافي، يجاور من الغرب إسرائيل، ومن الشرق العراق وسوريا، حيث النفوذ الإيراني، ولو بشكل متفاوت، يفرض تحديات أمنية متزايدة، ويجعل من حماية الأجواء الأردنية أولوية وطنية لا تحتمل التهاون.

وأكد أن الأردن ليس ساحة لأي طرف، ولا ممرا للنزاعات، ولا جزءا من محاور متصارعة، بل ينطلق في مواقفه من أولوية حماية أراضيه وسلامة مواطنيه، مشددا على أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تتابع وتنسق مع أطراف متعددة لضمان سيادة الأجواء الأردنية ومنع أي طيران مسلح من اختراقها.

وقال إن هناك ممرات جوية أخرى يمكن للطرفين الإيراني والإسرائيلي استخدامها، وقد لجأت إليها إسرائيل فعليا في بعض الحالات، مؤكدا أن القوات المسلحة قادرة على التعامل بحزم مع أي تهديد محتمل.

تابعوا هوا الأردن على