آخر الأخبار
ticker الجبيهة بتفوق على الإنجليزية في "سلة الممتاز" ticker طلبات الغاز ترتفع إلى 220 ألف أسطوانة ticker مؤشرات النقل البحري تعزز مكانة ميناء العقبة ticker تعديلات "الإدارة المحلية".. هل تسهم بـ"إنقاذ" البلديات؟ ticker "الوساطة لتسوية النزاعات".. عودة لواجهة الجدل النيابي والمهني ticker تأخير الدوام الرسمي في الكرك والطفيلة ومعان حتى الـ 10 صباحاً ticker مدير عام الخدمات الطبية الملكية يستقبل المفتش العام لقوات دفاع جامايكا ticker قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية الملكية ticker مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028 ticker الشواربة: عمّان لم ولن تغرق ticker بعد قرار ترامب .. 1117 شركة إخوانية ومليارا دولار عرضة للتحفظ في مصر ticker شقيقة رئيس الديوان الملكي في ذمة الله ticker المياه: امتلاء سد الوالة بكامل سعة وفيضانه خلال ساعات ticker الاعتداء على موظفين في بلدية مادبا الكبرى ticker "كهرباء إربد" تعالج وضع عمود كهربائي آيل للسقوط في جرش ticker إعلام عبري: إصابة جنديين بعد اشتباكات مع حماس في رفح ticker الطيران المدني: حركة الطيران منتظمة رغم الحالة الجوية ticker الأمن العام: إعادة فتح الطريق الصحراوي بالاتجاهين ticker ترامب للمتظاهرين الإيرانيين: المساعدة في طريقها إليكم ticker انهيار يؤدي لإغلاق الطريق في جرش

تعديلات "الإدارة المحلية".. هل تسهم بـ"إنقاذ" البلديات؟

{title}
هوا الأردن -

لا بد أن ترافق تعديلات قانون الإدارة المحلية التي تعكف الحكومة على إعداده، معالجة واضحة للخلل الإداري الذي طالما عانت منه البلديات منذ سنوات طويلة، وصولا لتحقيق الحوكمة المطلوبة في هذا القطاع.


فالمشكلة الرئيسة التي تعاني منها البلديات لم تكن تنحصر بالشق المالي، وإنما بالإدارة "المترهلة"، المتمثلة بزيادة أعداد الموظفين الفائقة عن الحاجة، مع النقص بالكفاءات النوعية المتخصصة القادرة على إدارة ملفات الاستثمار والتخطيط الحضري، وفق خبراء بهذا القطاع.


وإخراج البلديات من مشكلاتها الإدارية تلك، يتطلب معه تعديلات بالقانون تعزز من ثقة الناس بصناديق الاقتراع، وإعادة السلطة والصلاحيات بشكلها الموسع للبلديات، والفصل بين دور رسم السياسات والرؤية لرئيس البلدية والمجلس البلدي المنتخب، وبين الدور التنفيذي الذي يجب أن يتولاه مدير المدينة.

 


رؤية واضحة


ولا بد أن تكون هنالك رؤية واضحة تتضمن الأدوار التي يجب أن تضطلع بها البلدية، وفقاً للاحتياجات الحقيقية والفعلية الحالية، وإن كانت تدور بالشأن الخدمي، أو الإنتاجي، أو التشغيلي، أو التوجه نحو الاستثمار المحلي، بحد قول وزير البلديات الأسبق د. حازم قشوع.


وعقب تلك الخطوة لا بد بحسب تأكيداته، من تحديد البرنامج التنفيذي لكل شأن منها، بمعنى إذ كان التوجه نحو دفع الأفراد الاستثمار في العمل البلدي لا بد أن يكون ثمة مشاريع واضحة يمكنهم المساهمة فيها، وبالتالي تعود بالنفع عليهم.


وتأتي هذه الخطوة برأيه لتحفيز الأفراد بالمشاركة الفعالة بأي برامج أو خطط في العمل البلدي، بحيث يصبح شريكاً وجزءا من هذه العملية.


لكنه شدد على ضرورة وجود رؤية وإستراتيجية واضحة للعمل تتضمن الرسالة والمحددات، والغايات والأهداف، والتي يجب أن يتبعها عملية تنظيم محددة للمدن والمناطق من الأسواق، والتجارة، والنقل، أي أن يكون لكل مدينة ميزة خاصة فيها.


وأكد على أن هنالك حاجة لتطبيق مفهوم التنظيم المحلي لغايات إيجاد خدمة ومنفعة للأفراد والمجتمعات المحلية، وهي واحدة من الحلول لتحسين العمل الإداري للبلديات.


ولا بد أن يرافق ذلك وجود نظم هيكلية للبلديات، لأنها تعاني من ترهل إداري كبير، ما يستدعي وجود ضبط مالي، وصولاً الى تحقيق الحوكمة المطلوبة، تبعا له.


وأضاف، إن كل تلك الخطوات يجب أن تترجم داخل قانون الإدارة المحلية، ولا يعني ذلك وضع كل البنود، لأنه سينبثق عنه تعليمات وأنظمة وغيرها.  

 


أزمة موارد بشرية


ومن قناعة راسخة تولدت لدى الخبير في شأن البلديات أسامة العزام وعبر سنوات من العمل في قطاع الإدارة المحلية فإن مشكلة البلديات لم تكن يوماً مالية بقدر ما هي "أزمة إدارة" و"موارد بشرية". 


وشبّه المال في العمل البلدي بأنه "وقود يستخدم لسير العمل فيها"، لكن الإدارة هي "المحرك"؛ وإذا كان المحرك "متهالك (مفرهل)"، فلن "يجدي نفعاً ملء الخزان بأفضل أنواع الوقود".


وتابع قائلاً : "حين نتحدث عن التحدي الإداري، فنحن نشير لطغيان الكم على النوع، فلقد أثقلت البلديات بأعداد موظفين وبما يفوق حاجتها، في وقت نعاني فيه من نقص حقيقي بالكفاءات النوعية المتخصصة القادرة على إدارة ملفات الاستثمار والتخطيط الحضري". 


وشدد على أن التحدي يكمن في أننا ما زلنا ندير بلديات اليوم بأدوات وهياكل إدارية "تقليدية"، "تفتقد لروح العصر وأدواته".


وأما عن الحل، فمفتاحه في رأي العزام بكلمة واحدة هي "التميز"، والذي ليس مجرد عبارة عن جائزة تعلق على الحائط، بل هو ثقافة مؤسسية يجب أن تُزرع في صلب العمل البلدي، فالحل يبدأ بتبني معايير التميز المؤسسي التي تقوم على قياس الأثر لا مجرد تنفيذ الإجراءات. 


وأضاف، أننا بحاجة لنقلة نوعية تحول البلدية من مؤسسة خدمية تقليدية تعنى بالنظافة والتعبيد، إلى مؤسسة تنموية تقاد بعقلية ريادية.


وإداريا، وبحد قوله، لا بد من "الفصل الحقيقي" بين دور رسم السياسات والرؤية لرئيس البلدية والمجلس البلدي المنتخب، وبين الدور التنفيذي الذي يجب أن يتولاه مدير مدينة متخصص، بحيث لا بد أن يمتلك الصلاحيات والكفاءة لإدارة العمل اليومي وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

 


غياب سياسي


ويتفق رئيس بلدية الكرك الكبرى السابق م. محمد المعايطة، مع أن المواطن حريص على أن تقوم البلدية بتنفيذ مشاريع تنموية واستثماريه، وأن تتمتع بإدارة "حصيفة"، بحيث يكون لديها "القدرة والخبرة" اللازمة لتحقيق التنمية.


لكن التحدي الرئيس، من وجهة نظره، هو "سياسي" أي أن الكفاية السياسية "تغيب" عن قانون الإدارة المحلية، والتي تعد معيار أساسي فيه.


ولفت إلى أن الإدارة المحلية المنتخبة لتمثيل المواطنين يفترض أن تكون على دراية كافية بمشاكل المنطقة، واحتياجاتها وإمكانياتها، في حين أن الهيئة المنتخبة تعد الجسم التمثيلي الحقيقي للأفراد، وصولاً الى تعزيز الثقة بين المواطن وممثليه.


ولذلك لا بد أن يكون لكل تجمع سكاني ممثلاً داخل المجلس البلدي، وألا يستند الانتخاب على مبدأ الصوت الواحد لكونه يعزز العشائرية، والجهوية والطائفية. 


وأكد أهمية تعزيز ثقة الناس بصناديق الاقتراع، وذلك بعدم التدخل في سير العملية الانتخابية، وإعادة السلطة والصلاحيات بشكلها الموسع للبلديات، حتى يستطيع أن يشعر المواطن بذلك الأمر. 


ولفت الى أن دعم البلديات مالياً يعد من بين الأولويات، لجعلها قادرة على أداء مهامها وواجباتها، فيما أن العثرة الكبيرة للبلديات تكمن في "غياب الثقة" فيها من قبل المواطن. الغد 

تابعوا هوا الأردن على