نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه
أفاد مصدران إيرانيان لوكالة رويترز، الأربعاء، أن مجتبى خامنئي نجا من الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي قتلت والده، المرشد الأعلى علي خامنئي.
ويُعتبر مجتبى، نجل المرشد وذو الصلات الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني، أحد أبرز المرشحين لخلافة والده في المؤسسة الدينية الحاكمة.
وأوضح المصدران أنه لم يكن في طهران وقت الهجوم، مؤكّدين أنه على قيد الحياة، بينما أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية وفاة علي خامنئي فجر الأحد.
يعتبر مجتبى خامنئى، أحد أكثر الشخصيات نفوذاً فى المؤسسة الدينية الإيرانية التى كان يرأسها والده، المرشد الراحل على خامنئى، ومن بين الشخصيات التى يُنظر إليها كمرشح لخلافته كزعيم للجمهورية الإسلامية.
من هو مجتبى خامنئى؟
وُلد مجتبى خامنئى، فى 8 سبتمبر 1969، بمدينة مشهد، وهو الابن الثانى للمرشد الأعلى.
وترعرع «مجتبي»، فى بيئة دينية محافظة، وتلقى تعليمه فى مدارس بطهران، من بينها مدرسة «علوي»، قبل أن يتجه إلى الدراسة الدينية فى حوزتى طهران و«قم» ويتتلمذ على يد عدد من كبار رجال الدين المحافظين.
وخلال أواخر الحرب الإيرانية–العراقية (1987–1988)، خدم فى صفوف الحرس الثورى الإيرانى، المؤسسة الأمنية التى تعتبر اليوم أحد أهم مراكز القوة فى البلاد.
نفوذ «رجل الظل» وراء الكواليس
مجتبى خامنئى، رجل دين متوسط الرتبة درس على يد محافظين دينيين فى الحوزات الدينية فى مدينة قم، متشدد وله علاقات وثيقة بالحرس الثورى، القوة المكلفة بحماية الجمهورية الإسلامية التى يقودها خامنئى منذ عام 1989، حسب وكالة «رويترز» البريطانية.
بحسب مراقبين لشؤون إيران، فإن «مجتبى»، البالغ من العمر 55 عاماً، والذى يحمل رتبة حجة الإسلام، لم يشغل قط منصباً رسمياً فى حكومة الجمهورية الإسلامية، بل يمارس نفوذه من وراء الكواليس، ويُعرف بلقب «رجل الظل».
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على «مجتبي» فى عام 2019، قائلة إنه كان يمثل المرشد الأعلى «بصفة رسمية على الرغم من أنه لم يتم انتخابه أو تعيينه فى منصب حكومي» باستثناء عمله فى مكتب والده.
وذكر موقع الوزارة الإلكترونى أن «خامنئي»، قد فوض بعض مسؤولياته إلى «مجتبى»، الذى قال إنه عمل عن كثب مع قائد فيلق القدس التابع للحرس الثورى الإسلامى وقوات الباسيج، وهى قوات دينية تابعة للحرس، «لتعزيز طموحات والده الإقليمية المزعزعة للاستقرار وأهدافه الداخلية القمعية».
على مدى السنوات العشرين الماضية، أقام مجتبى علاقات وثيقة مع الحرس الثورى، مما منحه نفوذاً إضافياً فى جميع أنحاء الجهاز السياسى والأمنى الإيرانى، حسبما ذكرت مصادر لوكالة رويترز.
جدل الخلافة بالوراثة
ولطالما كان دور «مجتبي» موضع جدل فى إيران، حيث يرفض النقاد أى تلميح إلى السياسة الأسرية فى بلد أطاح بملك مدعوم من الولايات المتحدة فى عام 1979.
وقد أشار «خامنئي»، نفسه إلى معارضته لفكرة الخلافة بالوراثة.
وتثير إمكانية انتقال المنصب من الأب إلى الابن جدلًا واسعًا داخل إيران وخارجها، إذ لم تشهد الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979 سابقة مباشرة لتوريث منصب المرشد الأعلى داخل الأسرة الواحدة.
وينص الدستور الإيرانى على أن اختيار المرشد يتم عبر مجلس خبراء القيادة، ما يجعل أى حديث عن «توريث سياسي» محل نقاش حاد بين التيارات المختلفة.













































