آخر الأخبار
ticker إرادة ملكية بتعيين الشيخ كمال الصمادي قاضيا للقضاة ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الخوالدة والطيطي ticker قرارات مجلس الوزراء ticker وزير المياه والسفير الإماراتي يبحثان تعزيز التعاون المائي ticker الفريحات والحسنات والعوضات يؤدون القسم اعضاء في مفوضي إقليم البترا ticker أكثر من 100 فتاة وسيدة يشاركن في فعالية "صحتها وعافيتها" في عمّان ticker ارتفاع أسعار المنتجين الصناعيين 2.61% خلال 9 اشهر ticker إحباط تهريب 2 مليون حبّة مخدرة عبر حدود جابر ticker الاحتلال يهدد بتوسيع عدوانه على الخليل ticker الأشغال عن تجمعات المياه في طريق حديث الإنشاء: جهات معنية تأخرت ticker 79.30 دينارا سعر غرام الذهب محليا الأحد ticker الأمن يحذر من حسابات وهمية تستهدف إثارة الفتنة وتضليل الرأي العام ticker أيام حاسمة .. ترامب يؤكد استمرار المفاوضات وطهران تستعد ticker كثافة مرورية على مداخل عمّان ومحاورها الرئيسية ticker FBI : كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من منصة باينانس ticker بدء إجراءات تنفيذ مشروعي قصري العدل في العقبة والطفيلة ticker أمطار وثلوج في دول البحر الأبيض المتوسط .. كيف تنعكس على الأردن؟ ticker سوريا.. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي ticker رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز ticker يوم حزين لمانشستر بعد خسارة سيتي ويونايتد في الدوري

اكتشاف أقدم دليل على استيطان بشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء

{title}
هوا الأردن -

أعلن أستاذ علم الآثار في كلية الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب، عن اكتشاف ثوري يمثل أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا، وذلك في جنوب بلاد الشام ضمن حوض نهر الزرقاء ووادي الأردن، ليضع الأردن على خريطة التاريخ البشري العالمي كمحطة أساسية بعد مهد البشرية في أفريقيا، بحسب ما كشفت دراسة نُشرت حديثًا.

وأكد الدكتور وهيب، أن منطقة خربة السمراء في حوض وادي الزرقاء، شهدت العثور على أدوات حجرية (فؤوس صوانية) تعود إلى العصر الحجري القديم السفلي، ويقدر عمرها بنحو 2.5 مليون سنة، ما يجعل الأردن واحد من أقدم محطات الوجود البشري بعد الهجرة الأولى من أفريقيا، متقدمة على العديد من المواقع العالمية.

وأشار إلى أن موقع العبيدية في وادي الأردن قدم أدوات وبقايا تعود إلى 1.5 مليون سنة، مؤكداً أن الأدوات الحجرية المكتشفة في الأردن تحتل الصدارة عالمياً من حيث العمر، بينما تحمل البقايا الهيكلية البشرية، مثل تلك الموجودة في موقع "دمانيسي" في جورجيا، سجلاً لأقدم البقايا البشرية يصل إلى 1.8 مليون سنة، ما يدل على أن البشر الأوائل الذين صنعوا أدواتهم في الزرقاء قد هاجروا شمالاً بعد مئات آلاف السنين، ليتركوا أثراً هيكلياً واضحاً في مناطق مثل دمانيسي.

وأوضح الدكتور وهيب أن هذا الاكتشاف يفرض إعادة النظر الشاملة في نظرية "الخروج من أفريقيا"، حيث كان يعتقد سابقاً أن البشر غادروا القارة قبل 1.8 مليون سنة، فيما تشير الأدلة الأردنية إلى أن هذه الرحلة بدأت قبل ذلك بنحو 700 ألف سنة.

وقال الدكتور وهيب، إن الدراسة التي نشرت حديثًا، اعتمدت على أبحاث علمية مكثفة، أبرزها أعمال العالم الإيطالي فابيو بارينتي، وتم نشرها في مجلات مرموقة مثل Quaternary Science Reviews (مجلة مراجعات العلوم الرباعية) و L’Anthropologie (مجلة الأنثروبولوجيا)، لافتاً إلى أن الأدوات الحجرية لم تكن نتيجة نقلها بفعل المياه، بل كانت مدمجة ضمن طبقات جيولوجية أصلية، ما يؤكد أصالتها وعصرها الزمني.

وأفاد الدكتور وهيب بأن الأدوات المكتشفة تنتمي إلى الصناعة الأولدوانية ، وهي أقدم تقنيات صناعة الأدوات البشرية، مشيراً إلى أنها تشمل المظافر وهي أحجار صوانية مشذبة لإيجاد حواف قاطعة حادة، والشظايا وهي قطع حجرية استخدمت كسكاكين بدائية لتقطيع اللحوم وكشط الجلود.

وأضاف أن البقايا الحيوانية المكتشفة، بما في ذلك الخيول والفيلة القديمة، تحمل علامات ذبح، مؤكداً أن البشر الأوائل اعتمدوا على الصيد والقتات المباشر.

وأوضح الدكتور وهيب، أن التأريخ تم عبر طريقتين دقيقتين، أولاهما التأريخ المغناطيسي الطبقي الذي حدد عمر الأدوات بين 1.9 و2.5 مليون سنة خلال فترة "انقلاب" القطبية المغناطيسية لعصر ماتوياما، وثانيهما تأريخ بوتاسيوم-أرغون الذي أكد أن الصخور البركانية التي تغطي الطبقات تثبت أن الأدوات أقدم من الحمم البركانية المتصلبة فوقها.
وأشار الدكتور وهيب إلى أن وادي الزرقاء كان مركز استيطان دائم بفضل وفرة المياه والطرائد خلال العصر البليستوسيني، إذ إن هذه الاكتشافات تضع الأردن في قلب التاريخ البشري المبكر، كإحدى المحطات الأولى بعد مهد البشرية في أفريقيا.

وأكد الدكتور وهيب أن الجامعة الهاشمية بالتعاون مع دائرة الآثار العامة، أجرت أبحاثاً ودراسات توثيقية في وادي الزرقاء على مدار عشرين عاماً، بمشاركة طلبة الدراسات العليا، ما أسفر عن عشرات الأطروحات العلمية ونشر مئات المقالات المحكمة عالمياً، مشيراً إلى أن هذه الجهود العلمية الرصينة تسهم في توثيق السردية التاريخية الوطنية للأردن وتعزيز مكانته العلمية في علم الآثار العالمي.

تابعوا هوا الأردن على