آخر الأخبار
ticker عمّان الأهلية تستضيف حفل تكريم الطلبة السعوديين المتفوقين في الجامعات الأردنية ticker مستوطنون يعتدون على الكنيسة الأرمنية في القدس ticker مهرجان جرش يسدل الستار على فعاليات دورته الأربعين ticker الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية ticker الصقور: أنا مرتاح وسنعتمد على أبناء الوحدات ticker الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة ticker الخرابشة: الحكومات أنفقت 50 مليون على مجمعات لم تحقق الاستفادة المطلوبة ticker تعديل لتعزيز حقوق المؤمن لهم و تقليل احتمالية تصفية شركات التأمين ticker تمديد تخفيض أسعار بيع أراضي مدن الصناعية لمدة 3 سنوات إضافية ticker تمديد الخصم على المخالفات المرورية المستحقة قبل 27 آذار ticker الأردن وقطر يبحثان تطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة ticker اغلاق مؤقت على طريق اربد عمان بسبب تدهور مركبة ticker طموح التتويج بكأس "آسيا 2027" يراود الجماهير الأردنية ticker 4 أيام فاصلة .. مجلس النواب ينقلب على نفسه ticker الملك والعاهل البحريني يبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي ticker ولي العهد يستقبل السيناتور الأمريكية جوني إرنست ويؤكد ضرورة خفض التصعيد ticker مجلس النواب يُقر 5 مواد جديدة من "مُعدل المُلكية العقارية" ticker وزير يطلب شطب كلمة نائب تحت القبة .. والمجلس يوافق ticker طهبوب تعاني من اكتئاب نيابي ticker العودات: تعديلات الملكية العقارية تسهل المعاملات وتنظم سوق العقار

اكتشاف أقدم دليل على استيطان بشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء

{title}
هوا الأردن -

أعلن أستاذ علم الآثار في كلية الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب، عن اكتشاف ثوري يمثل أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا، وذلك في جنوب بلاد الشام ضمن حوض نهر الزرقاء ووادي الأردن، ليضع الأردن على خريطة التاريخ البشري العالمي كمحطة أساسية بعد مهد البشرية في أفريقيا، بحسب ما كشفت دراسة نُشرت حديثًا.

وأكد الدكتور وهيب، أن منطقة خربة السمراء في حوض وادي الزرقاء، شهدت العثور على أدوات حجرية (فؤوس صوانية) تعود إلى العصر الحجري القديم السفلي، ويقدر عمرها بنحو 2.5 مليون سنة، ما يجعل الأردن واحد من أقدم محطات الوجود البشري بعد الهجرة الأولى من أفريقيا، متقدمة على العديد من المواقع العالمية.

وأشار إلى أن موقع العبيدية في وادي الأردن قدم أدوات وبقايا تعود إلى 1.5 مليون سنة، مؤكداً أن الأدوات الحجرية المكتشفة في الأردن تحتل الصدارة عالمياً من حيث العمر، بينما تحمل البقايا الهيكلية البشرية، مثل تلك الموجودة في موقع "دمانيسي" في جورجيا، سجلاً لأقدم البقايا البشرية يصل إلى 1.8 مليون سنة، ما يدل على أن البشر الأوائل الذين صنعوا أدواتهم في الزرقاء قد هاجروا شمالاً بعد مئات آلاف السنين، ليتركوا أثراً هيكلياً واضحاً في مناطق مثل دمانيسي.

وأوضح الدكتور وهيب أن هذا الاكتشاف يفرض إعادة النظر الشاملة في نظرية "الخروج من أفريقيا"، حيث كان يعتقد سابقاً أن البشر غادروا القارة قبل 1.8 مليون سنة، فيما تشير الأدلة الأردنية إلى أن هذه الرحلة بدأت قبل ذلك بنحو 700 ألف سنة.

وقال الدكتور وهيب، إن الدراسة التي نشرت حديثًا، اعتمدت على أبحاث علمية مكثفة، أبرزها أعمال العالم الإيطالي فابيو بارينتي، وتم نشرها في مجلات مرموقة مثل Quaternary Science Reviews (مجلة مراجعات العلوم الرباعية) و L’Anthropologie (مجلة الأنثروبولوجيا)، لافتاً إلى أن الأدوات الحجرية لم تكن نتيجة نقلها بفعل المياه، بل كانت مدمجة ضمن طبقات جيولوجية أصلية، ما يؤكد أصالتها وعصرها الزمني.

وأفاد الدكتور وهيب بأن الأدوات المكتشفة تنتمي إلى الصناعة الأولدوانية ، وهي أقدم تقنيات صناعة الأدوات البشرية، مشيراً إلى أنها تشمل المظافر وهي أحجار صوانية مشذبة لإيجاد حواف قاطعة حادة، والشظايا وهي قطع حجرية استخدمت كسكاكين بدائية لتقطيع اللحوم وكشط الجلود.

وأضاف أن البقايا الحيوانية المكتشفة، بما في ذلك الخيول والفيلة القديمة، تحمل علامات ذبح، مؤكداً أن البشر الأوائل اعتمدوا على الصيد والقتات المباشر.

وأوضح الدكتور وهيب، أن التأريخ تم عبر طريقتين دقيقتين، أولاهما التأريخ المغناطيسي الطبقي الذي حدد عمر الأدوات بين 1.9 و2.5 مليون سنة خلال فترة "انقلاب" القطبية المغناطيسية لعصر ماتوياما، وثانيهما تأريخ بوتاسيوم-أرغون الذي أكد أن الصخور البركانية التي تغطي الطبقات تثبت أن الأدوات أقدم من الحمم البركانية المتصلبة فوقها.
وأشار الدكتور وهيب إلى أن وادي الزرقاء كان مركز استيطان دائم بفضل وفرة المياه والطرائد خلال العصر البليستوسيني، إذ إن هذه الاكتشافات تضع الأردن في قلب التاريخ البشري المبكر، كإحدى المحطات الأولى بعد مهد البشرية في أفريقيا.

وأكد الدكتور وهيب أن الجامعة الهاشمية بالتعاون مع دائرة الآثار العامة، أجرت أبحاثاً ودراسات توثيقية في وادي الزرقاء على مدار عشرين عاماً، بمشاركة طلبة الدراسات العليا، ما أسفر عن عشرات الأطروحات العلمية ونشر مئات المقالات المحكمة عالمياً، مشيراً إلى أن هذه الجهود العلمية الرصينة تسهم في توثيق السردية التاريخية الوطنية للأردن وتعزيز مكانته العلمية في علم الآثار العالمي.

تابعوا هوا الأردن على