آخر الأخبار
ticker بنك الإسكان يحقق أرباحاً صافية بمبلغ 120 مليون دينار في التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ticker لا إصابات بين صفوف القوة الأمنية ticker ذوو شهداء حادثة كنيسة حمود: مرتكبو الحادثة "اختاروا العنوان الغلط" ticker لولا يفوز بولاية رابعة لرئاسة البرازيل ticker نتنياهو: لدينا مؤشرات أن إيران تريد عرقلة الانتخابات ticker تسلسل زمني لأحداث الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود ticker بالصور .. مكان تحصن منفذي هجوم "كنيسة الكرك" ticker حادثة كنيسة حمود في 114 دولة و34 لغة.. و221 ألف مادة إعلامية ورقمية ticker الأردن يقتص لدماء شهدائه بأيدي ابنائه .. الأجهزة الأمنية لا تنام على ضيم ticker مصدر رسمي: حالة الإرهابيين سيئة وضبطوا داخل منزل مهجور في الجديدة بعد اشتباك لساعات ticker القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح ticker الفراية: هذه البداية وليست النهاية ونحن في معركة مع التطرف ticker أمر ملكي بصرف 500 ريال ورفع الحد الأدنى للأجور بالسعودية ticker السعودية تعدل أسعار الكهرباء والمياه بدءاً من يناير 2027 ticker منظمة التحرير ترفض تسريح موظفي "الأونروا" ticker بالفيديو .. «يا عين حمود لا تبكي».. عمر العبداللات يطلق أغنية حداداً على شهداء الكرك ticker أمين عام الأوقاف: الاعتداء على كنيسة حمود لن ينال من صلابة وتماسك الأردنيين ticker وقفتان في نابلس وجنين تضامنا مع الأردن وأسر شهداء كنيسة حمود ticker محاضرة بعنوان "الأمن الصحي" في كلية الدفاع الوطني ticker وقفة تضامنية في جبل التاج تنديداً بالاعتداء على كنيسة حمود

رئيسُ جمهوريّة فنلندا يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر عن التحوّلات العالميّة

{title}
هوا الأردن -

استقبلتِ الجامعةُ الأردنيّة اليوم رئيس جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب خلال زيارة رسميّة يقومُ بها للمملكة، حيثُ ألقى محاضرة بعنوان "التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى"، أدارها رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات وذلك بحضور أكاديميّ وطلابيّ واسع.

وأعربَ ستوب في بدايةِ محاضرتِهِ عن سعادتِهِ بزيارة الجامعة، مشيرًا إلى أهميّةِ زيارة الجامعات خلال جولاته الدَّوليّة نظرًا لخبرتِهِ الأكاديميّة واهتمامه المستمرّ بالمعرفةِ والبحث والتواصل، وتحدّث عن التحوّلاتِ العالميّة الرّاهنة وتغيّر ميزان القوى، موضّحًا أنّ العالمَ يشهدُ انتقالًا معقدًا بينَ نظام متعدد الأطراف قائم على القواعد، ونظام آخر يقومُ على مناطق النفوذ والصفقات.

وخلالَ المحاضرة أشارَ الى أهميّةِ المعرفة بوصفها عمليّةً مستمرّةً تقومُ على التفكيرِ والتحليلِ، موضّحًا أنّ العقلَ البشريّ يتعاملُ مع المعلومات بطريقةٍ تراكميّة، وأنّ الفَهمَ الحقيقيّ للعالمِ يأتي من القدرة على ربطِ الأفكار وتفسيرها ضمن سياقات أوسع.

وفي حديثِهِ عن التحوّلات العالميّة، أشارَ إلى أنّ النظام الدَّوليّ يشهد مرحلة انتقاليّة عميقة تختلفُ جذريًّا عن مرحلة ما بعد الحرب الباردة، حيثُ سادَ سابقًا تصوّر انتشار الديمقراطيّة الليبراليّة والعولمة كنموذج عالميّ موحّد، لكنّه اعتبر أنّ هذا التصوّر كان تبسيطًا للواقع، وأنّ العالمَ اليوم أكثر تعقيدًا وتعددية.

وأوضحَ أنّ ميزان القوى العالميّ يتحرّكُ بين اتجاهين رئيسيين: الأوّل يتمثّل في نظام متعدد الأطراف يقومُ على القواعد الدَّولية والمؤسسات والتعاون، والثاني يتمثّل في عالم قائم على النفوذ والصفقات ومناطق التأثير بين القوى الكبرى. وأعربَ عن دعمه للنموذج القائم على المؤسسات، معتبرًا أنّه أكثر استقرارًا وعدالة في إدارة العلاقات الدَّولية.

وتناولَ تجربته الشخصية والدَّولية، مبينًا أنّه ينطلقُ من منظورٍ غربيٍّ تشكّل عبر الدراسة في فنلندا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لكنه شدد على ضرورةِ الانفتاح على وجهات نظر مختلفة، خاصّة من مناطق مثل الشرق الأوسط، مشددًا أنّ فَهمَ العالم لا يمكن أن يكون أحاديًّا، بل يحتاج إلى تعدد في الرؤى والخبرات.

كما تحدّث عن تجربةِ فنلندا تاريخيًّا واجهت تحديات أمنية وسياسية، ما جعلها تعتمد على بناء التحالفات المتعددة، خصوصا عبر الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، مع الحفاظ على استقلال قرارها السياسيّ. وأوضحَ أنّ الدول الصغيرة لا تستطيعُ العمل بمعزل عن العالم، بل تحتاج إلى علاقات متوازنة مع القوى الكبرى وتجنب الارتهان لتحالف واحد فقط.

وفي الجانب الاقتصاديّ، نوّه إلى أهمية التجارة العالميّة والنظام القائم على القواعد، موضّحًا أنّه ورغم التحديات لا يزال الاقتصاد العالميّ يعتمد بدرجة كبيرة على منظمة التجارة العالمية. ولفت إلى أنّ الانغلاق الاقتصاديّ أو فرض القيود المفرطة يؤدي إلى عدم استقرار، بينما تعزز الانفتاح والتكامل الاقتصادي قوة الدول ومرونتها، مستشهدًا بنماذج دول تعتمد بشكل كبير على التجارة كسنغافورة.

كما تطرق إلى القضايا الأمنية والتحولات الجيوسياسية في المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أنّ غياب الالتزام بالقانون الدَّوليّ يؤدّي إلى فراغات في النظام العالميّ، تملؤها الصراعات والنفوذ العسكريّ أو السياسيّ، داعيًا إلى تعزيز دور المؤسسات الدَّولية وإصلاحها بدل تهميشها، لضمان عدم انزلاق العالم نحو الفوضى أو منطق القوة.

وفي ختام حديثه، شدد على أهمية تمكين الشباب ومنحهم “القدرة على التأثير” في المستقبل، مؤكِّدًا أنّ الطلبة اليوم ليسوا مجرد متلقين للمعرفة، بل فاعلين قادرين على تشكيل النقاش العالميّ. ودعاهم إلى استخدام التفكير النقديّ والانخراط في القضايا الدَّولية، لأنّ العالم، بحسب وصفه، يحتاج إلى أصوات جديدة وأفكار مبتكرة قادرة على التعامل مع التحولات المتسارعة في النظام الدَّولي.

من جهته، قال عبيدات، خلال كلمته الترحيبية إنّ الجامعةَ الأردنيّة، "هذا الصرح العلميّ الذي يُعد الأول والأكبر في المملكة" أسهم عبر عقود في تخريج أجيال من المفكرين والقادة وصناع التغيير. واعتبر أنّ هذه الزيارة تمثّل محطة مهمة في مسيرة التعاون والحوار بين الأردنّ وفنلندا، وتعكسُ عمق العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والقيم الإنسانيّة المشتركة.

وأضاف عبيدات أنّ حضور رئيس جمهورية فنلندا في الجامعةِ يتجاوزُ كونه مناسبة دبلوماسية، ليؤكِّد أنّ الحوار هو أساس التفاهم بين الشعوب، وأنّ التعليم يشكّل الركيزة الأساسيّة في بناء السلام، مشيرًا إلى أنّ الشراكة بين البلدين تقوم على إيمان مشترك بكرامة الإنسان وأهمية المعرفة والمسؤولية نحو عالم أكثر عدلًا واستقرار.

وبين أنّ "الأردنيّة" تنظرُ إلى الجامعاتِ باعتبارها فضاءات تلتقي فيها الحضارات وتتقارب فيها الشعوب، وليست مجرد مؤسسات لنقل المعرفة، بل منصات لصناعة المستقبل، لافتًا إلى أنّ لقاء فخامة الرئيس مع الطلبة يحملُ رسالة أمل تؤكّدُ أنّ الشباب جزء أساسيّ من مستقبل الإنسانية، وأن أفكارهم وطموحاتهم تستحق الإصغاء والدعم.

وأكّدَ أنّ الجامعةَ تؤمن بدور التعليم العالي كقوة دافعة للتغيير الإيجابي وبناء الجسور بين الشعوب، من خلال إعداد طلبة يمتلكونَ مهارات التفكير النقديّ والانفتاح على العالم، والقدرة على الإسهام في معالجة التحديات العالميّة بروح من المسؤولية والتعاون. كما أشار إلى أنّ اللقاءات بين القادة وطلبة الجامعات تمثل مساحة حيويّة للحوار وتبادل الأفكار وتعزيز مشاركة الشباب في صناعة المستقبل، مؤكدًا أنّ العلاقات بين الدول لا تُبنى فقط عبر الاتفاقيات السياسية، بل تتعزز عبر التعليم والثقافة والتبادل الأكاديميّ.

وشهدت المحاضرة نقاشًا تفاعليًّا مع الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، حيث طُرحت أسئلة حول النظام الدَّولي، ودور الأمم المتحدة، والتحولات الاقتصادية، والعلاقات الدَّولية، إضافة إلى قضايا الأمن والسيادة والتعاون الإقليميّ. وأكّدَ الرئيس الفنلندي خلال إجاباته أهمية إصلاح النظام الدَّولي وتعزيز المؤسسات متعددة الأطراف، مشيرًا إلى ضرورة استعادة دور القواعد الدَّولية في حفظ الاستقرار العالميّ.
 

تابعوا هوا الأردن على