آخر الأخبار
ticker سوريا: تحييد عنصرين من داعش حاولا زرع عبوة في السيدة زينب ticker البرلمان العربي يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة ركاب بريف دمشق ticker الحسين إربد يضم احمد السلمان من الرمثا ticker واشنطن تضغط على إسرائيل لبدء هدنة في غزة ticker والد الرشدان يوضح: تصريحات منشورة تسيء لنزار ticker أمانة عمان: مرحلة تجريبية لتطوير إدارة النفايات بكلفة 200 ألف دينار ticker العواد: إلزام المطاعم بمشاغل مركزية قد يؤدي إلى إغلاقها ticker الأمانة: المباشرة بمشروع المحطة الرئيسية للباص السريع قريباً ticker أمريكا: اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز ticker أسعار الغذاء العالمية عند أعلى مستوى منذ 3 سنوات ونصف ticker دول السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية للدفاع المشترك ticker 70 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ticker الأردن: الاعتداء الحوثي على السعودية انتهاك سافر وخرق للقانون الدولي ticker الخصاونة: اخوان الأردن انقلبوا وحاولوا التنمر على السلطة .. وخرجنا بمعجزة مما يسمى بـ"الربيع العربي" ticker العثور على شخص متوفياً في الكورة ticker انسحاب قوات الاحتلال من مخيم قلنديا وكفر عقب ticker المواصفات: إتلاف 27 ألف حبل زينة وسلاسل إنارة و 40 ألف لعبة أطفال ticker الصحة السورية: لا وفيات جراء انفجار جرمانا والحصيلة النهائية 14 إصابة ticker الذهب يتجه لتسجيل أفضل مكاسب أسبوعية منذ 7 أشهر ticker أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد

تنامي حوالات المغتربين يسهم بتخفيف الضغط على ميزان المدفوعات

{title}
هوا الأردن -

تشهد حوالات الأردنيين العاملين في الخارج نموا ملحوظا خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، في مؤشر يعكس استمرار قوة ارتباط المغتربين بالاقتصاد الوطني، وتنامي دورهم كمصدر رئيس للعملات الأجنبية وداعم أساسي للاستقرار المالي في المملكة.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق اقتصادي أوسع، إذ يربطه خبراء بتحسن عدد من المؤشرات الكلية، من أبرزها ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، وتحسن معدلات النمو، وزيادة الصادرات الوطنية، إلى جانب توسع تدفقات الاستثمار الأجنبي.


وأسهمت هذه العوامل في تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي وقدرته على إدارة السياسة النقدية بكفاءة، والحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار ضمن مستويات تضخم مستقرة.


ويرى خبراء أن تنامي الحوالات يسهم في تخفيف الضغط على ميزان المدفوعات، من خلال توفير النقد الأجنبي اللازم للاستيراد وتقليص العجز التجاري.


في المقابل، يشير تحليل آخر إلى أن جزءا من هذا الارتفاع يرتبط بعوامل سلوكية لدى المغتربين، في ظل تطورات إقليمية دفعت نحو زيادة التحوط وتوجيه المدخرات إلى الداخل، خصوصا نحو الاستثمار في العقار والسكن، ما يجعل الحوالات انعكاسا لمزيج من الثقة الاقتصادية والاعتبارات الاحترازية.


ويتوقع خبراء استمرار النمو المعتدل في تدفقات الحوالات خلال العام الحالي، مع بقائها في اتجاه تصاعدي، مع تأكيدهم أن استدامة هذا الارتفاع تبقى مرهونة بعوامل خارجية، أبرزها استقرار الأوضاع الإقليمية وأداء أسواق العمل في الدول المضيفة، لا سيما الخليجية.


وأظهرت بيانات أولية صادرة عن البنك المركزي الأردني ارتفاع إجمالي حوالات العاملين إلى المملكة بنسبة 12.7 % خلال الشهرين الأولين من عام 2026، لتصل إلى 740.1 مليون دولار.


وبحسب البيانات، تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول المرسلة للحوالات بنسبة 22.7 %، تلتها السعودية (19.0 %)، ثم الولايات المتحدة (18.3 %)، وقطر (9.0 %).

 


ثقة متجددة بالاقتصاد الوطني


وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن هذه البيانات تعكس استمرار قوة ارتباط المغتربين بالاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن قيمة الحوالات خلال الشهرين الأولين بلغت نحو 740 مليون دينار، بنمو يقارب 12.6 %.


وأوضح أن هذا الأداء يعكس ثقة متنامية بالاقتصاد الأردني، مدعومة بتحسن الاحتياطيات الأجنبية، وارتفاع الصادرات، وتعافي الدخل السياحي، إلى جانب نمو الاستثمار الأجنبي.


وأضاف أن استقرار القطاع المصرفي وربط الدينار بالدولار أسهما في الحفاظ على مستويات تضخم مستقرة، ما عزز جاذبية البيئة الاستثمارية للأردنيين في الخارج، سواء عبر التحويل للاستهلاك أو الاستثمار أو زيادة الودائع.


ورجح دية استمرار الحوالات كمصدر رئيس لدعم الاقتصاد، متوقعا أن تتراوح قيمتها السنوية بين 4 و4.5 مليار دولار، مع احتمال تسجيل تذبذب موسمي خلال شهري آذار ونيسان قبل استئناف الارتفاع.

 


دعم السيولة وتخفيف العجز


من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي وجدي المخامرة أن ارتفاع الحوالات يوفر دعما مهما للسيولة المحلية
والطلب الداخلي، خاصة في ظل تراجع بعض مصادر الدخل، مثل السياحة.


وأشار إلى أن تنوع مصادر الحوالات بين عدة دول يقلل من الاعتماد على سوق واحد، ويعزز استقرار التدفقات المالية. كما يعوض هذا الارتفاع جزئيا تراجع الدخل السياحي الذي انخفض بنسبة 3.8 % خلال الربع الأول من العام الحالي.


وبيّن أن الحوالات تسهم في تنشيط الاقتصاد عبر زيادة الإنفاق الأسري، ودعم القطاع المصرفي من خلال تدفق العملات الأجنبية، وتحفيز الاستثمار الصغير والمتوسط، خصوصا في قطاعات مثل العقارات والخدمات.


ولفت إلى أن استمرار هذا النمو يعتمد على استقرار أسواق العمل العالمية، محذرا من أن أي تراجع في أسعار النفط أو تباطؤ اقتصادي في دول الخليج قد ينعكس سلبا على حجم الحوالات.


ودعا إلى تعزيز أدوات جذب استثمارات المغتربين، من خلال تسهيلات عقارية ومشاريع وطنية موجهة لهم، بما يسهم في تعظيم أثر هذه التدفقات.

 


سلوك احترازي في ظل التوترات
في المقابل، يرى أستاذ الاقتصاد قاسم الحموري أن ارتفاع الحوالات لا يعكس بالضرورة زيادة في الدخول، بل قد يكون نتيجة إعادة توجيه المدخرات في ظل حالة عدم اليقين الإقليمي.


وأوضح أن الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية دفعت المغتربين إلى تعزيز سلوك التحوط، والتفكير في تأمين أوضاعهم داخل الأردن، ما ينعكس في زيادة التحويلات المرتبطة بشراء العقارات أو الادخار.


وأشار إلى أن هذا النمط قد يفسر جانبا من الزيادة، خاصة مع تنامي الطلب على العقار من قبل المغتربين، مؤكدا أن استدامة هذا الاتجاه تبقى مرتبطة بتطورات الأوضاع الإقليمية وأداء اقتصادات الدول المضيفة.


ويرجح الحموري أن أي تحسن في الاستقرار الإقليمي قد يؤدي إلى تباطؤ وتيرة نمو الحوالات، نظرا لارتباطها بعوامل توقعية أكثر من ارتباطها بنمو مستدام في الدخل.

تابعوا هوا الأردن على