دعوات لتشديد الرقابة على الإلقاء العشوائي للأنقاض في الطفيلة
باتت ظاهرة إلقاء مخلفات وأنقاض البناء والنفايات على جوانب الطرق الرئيسة والزراعية والسياحية في محافظة الطفيلة، لا سيما عند مداخل المدينة وبعض التقاطعات الحيوية، تشكل تحديا بيئيا وحضاريا ينعكس سلبا على المشهد العام ويحد من الاستفادة من جوانب الطرق المخصصة لتوقف المركبات وتنزه الزوار والسياح.
ويؤكد مواطنون أن قيام بعض أصحاب القلابات بالتخلص من مخلفات الهدم والإنشاء بصورة عشوائية على جوانب الطرق أسهم في تشويه المنظر العام وإرباك الحركة المرورية، خاصة على الطرق التي تشكل امتدادا للطريق الملوكي الذي يشهد مرور أفواج سياحية وزوار للمواقع الطبيعية والأثرية في المحافظة.
وأشار المواطنون علي السعود، وخالد المرايات، وأحمد البدارين، إلى أن كميات من الطوب المكسور وبقايا مواد البناء والأنابيب المستخدمة ومجروفات الخلطات الإسفلتية ومخلفات الردم تلقى بشكل متكرر على جوانب الطرق، لا سيما عند تقاطع الطريق الدائري وطرق عيمة وازحيقة وغيرها، ما أدى إلى تراكمها وتحولها إلى مشهد غير حضاري يتنافى مع الطابع السياحي والبيئي للمحافظة.
وأضافوا إن انتشار هذه الممارسات يعكس الحاجة إلى تعزيز الرقابة الميدانية من قبل الجهات المعنية واتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، للحد من الاعتداءات على حرم الطرق وجوانبها والحفاظ على جمالية المداخل والطرق الرئيسة والفرعية.
وأشار مواطنون إلى أن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على مواقع محددة، بل امتدت إلى عدد من الطرق الداخلية والزراعية والملكيات الخاصة للمواطنين، ما يستدعي تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لمعالجتها والحد من آثارها البيئية والجمالية مع تخصيص مكب عام للأنقاض ومخلفات الأبنية.
وأكدوا أن جوانب الطرق يفترض أن تعكس الصورة الحضارية للمحافظة من خلال زراعتها بالأشجار والنباتات وإظهار طابعها البيئي والسياحي، بدلا من تحولها إلى مواقع عشوائية للتخلص من مخلفات البناء والردميات.
من جانبه، قال رئيس لجنة بلدية الطفيلة الكبرى الدكتور محمد الكريمين، إن الاعتداء على جوانب الطرق ومداخل المدن والبلدات من خلال إلقاء الأنقاض والردميات يعد من الظواهر السلبية التي تتطلب تعاونا وتنسيقا بين مختلف الجهات ذات العلاقة، إلى جانب تعزيز دور المجتمع المحلي في الحد منها.
وأشار إلى أن البلدية تواجه صعوبة في تحديد المتسببين بهذه المخالفات، خاصة وأن بعض عمليات التخلص من المخلفات تتم في أوقات متأخرة من الليل، ما يستدعي تعاون المواطنين في الإبلاغ عن المخالفين وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على البيئة والمظهر الحضاري للمحافظة.
وأوضح أن البلدية تعمل من خلال آلياتها على إزالة وتسوية بعض المخلفات والردميات في المواقع المتضررة، إلا أن بعض المواد تشكل مصادر تلوث بيئي يصعب التعامل معها من خلال أعمال الردم والتسوية التقليدية، لافتا إلى أنها خصصت موقعا لاستيعاب كميات الردم والأنقاض قبالة الطريق الدائري، إلا أن الاعتداءات على جوانب الطرق ما زالت مستمرة.
بدورها، أكدت مديرية أشغال الطفيلة، أن التخلص العشوائي من مخلفات البناء والأنقاض على جوانب الطرق يعد مخالفة صريحة واعتداء على حرم الطريق ومرافقه، مشيرة إلى أن بعض المخالفين يلجؤون إلى تنفيذ هذه الممارسات خلال ساعات الليل لتجنب المساءلة القانونية.
من جهتها، تواصل وزارة البيئة، بالشراكة مع عدد من المؤسسات الرسمية والفعاليات المجتمعية، تنفيذ حملات بيئية وميدانية تستهدف تعزيز الوعي البيئي وترسيخ السلوكيات الإيجابية الهادفة إلى الحفاظ على النظافة العامة وصون المواقع السياحية والمتنزهات والمرافق العامة.
وأكد القائمون على هذه الحملات أن الجهود تأتي ضمن البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة الوطنية والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات واستمرارا لنهج الوزارة في تكثيف حملات التوعية البيئية والميدانية في مختلف مناطق المحافظة.
وتشمل الحملات تنظيف المواقع السياحية والبيئية وجوانب الطرق الرئيسة والفرعية، إلى جانب تنفيذ أنشطة توعوية استهدفت الزوار والمتنزهين وأبناء المجتمع المحلي بهدف تعزيز السلوك البيئي السليم والحفاظ على جمالية المواقع الطبيعية والسياحية.
ويشارك في تنفيذ هذه الحملات عدد من الجهات الرسمية والأهلية والقطاعات الشبابية و الإدارة الملكية لحماية البيئة والسياحة والشرطة السياحية وبلديات الطفيلة والدفاع المدني ومديرية الأمن العام، إضافة إلى متطوعين وفعاليات مجتمعية مختلفة التي تتضمن توزيع أكياس صديقة للبيئة للمركبات ضمن مبادرة "خلي كيسك بسيارتك"، وتوزيع أكياس نفايات على المتنزهين، في خطوة تهدف إلى تشجيع الممارسات البيئية الإيجابية وتعزيز المسؤولية المجتمعية تجاه الحفاظ على النظافة العامة.
وأكدت وزارة البيئة أن هذه الجهود تندرج ضمن نهج وطني يهدف إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة وتعزيز الشراكة المجتمعية في حماية المواقع الطبيعية والسياحية والأثرية، وصولا إلى بيئة نظيفة وصحية ومستدامة في مختلف مناطق المملكة.














































