فاعليات اقتصادية باربد: تعديلات الإقامة والجنسية تدعم جذب الاستثمارات النوعية
أكدت فاعليات اقتصادية وأكاديمية في محافظة اربد أن قرار مجلس الوزراء الأخير بتعديل أسس منح الإقامة والجنسية الأردنية للمستثمرين يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية وتنشيط الحركة الاقتصادية في المملكة، لا سيما بالمحافظات التي تمتلك ميزات نسبية واعدة.
وأوضحوا، أن ربط هذه الحوافز بحجم الاستثمار الفعلي وتوليد فرص العمل يسهم بدعم المشروعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، مشددين على ضرورة تكامل هذه التعديلات التشريعية مع منظومة اقتصادية شاملة تركز على خفض كلف الإنتاج واستقرار القوانين وتطوير البنية التحتية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي ويؤهل محافظة اربد لتكون واجهة استثمارية وعاصمة اقتصادية للمملكة.
وأكد رئيس غرفة صناعة اربد، هاني أبو حسان، أن التعديلات الأخيرة تشكل خطوة إيجابية تعزز جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة وتبعث برسالة واضحة بأن الأردن مستمر في تطوير تشريعاته بما يتواءم مع أفضل الممارسات العالمية في استقطاب الاستثمارات النوعية.
وقال إن ربط منح الجنسية والإقامة بحجم الاستثمار، وتوفير فرص عمل حقيقية للأردنيين، يضمن توجيه الحوافز نحو المشروعات الإنتاجية ذات الأثر الاقتصادي المباشر، بما يسهم بزيادة حجم الاستثمارات، وتحفيز النشاط الصناعي ونقل التكنولوجيا ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذه التعديلات سيكون لها الأثر الإيجابي في تشجيع المستثمرين على تنفيذ مشروعات جديدة والتوسع في استثماراتهم، لا سيما في المحافظات، الأمر الذي يدعم التنمية الاقتصادية المتوازنة ويخلق المزيد من فرص العمل ويعزز مساهمة القطاع الصناعي بالناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أبو حسان، إن القطاع الصناعي ينظر إلى هذه القرارات باعتبارها جزءا من حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، داعيا إلى مواصلة تطوير البيئة الاستثمارية وتبسيط الإجراءات، وتقديم مزيد من الحوافز للمشروعات الإنتاجية التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في جعل الأردن وجهة جاذبة للاستثمار والتنمية المستدامة.
من جانبه، قال رئيس جمعية مستثمري مدينة الحسن الصناعية، عماد النداف، إن القطاعات الاقتصادية الإنتاجية ستشهد المزيد من النمو ورفع قيمة إنتاجها وصادراتها نظير زيادة عدد المستثمرين، ما يعزز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
بدوره، أكد أستاذ الاقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة اليرموك، الدكتور قاسم الحموري، أن الاستثمار يشكل محورا أساسيا في تحقيق التنمية الاقتصادية ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة ورفع معدلات النمو الاقتصادي، مبينا أن الدول تسعى إلى جذب الاستثمارات من خلال تقديم حوافز متعددة ضمن قوانين الاستثمار، من بينها الإعفاءات الضريبية والجمركية والتسهيلات، وأن منح الجنسية يأتي ضمن هذه الحوافز لاستقطاب رؤوس الأموال.
ولفت الحموري إلى أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص لتكون الجامعات بيوت خبرة وحاضنات للمشروعات، فضلا عن تفعيل دور البلديات في تبسيط الإجراءات وتوفير البنية التحتية، مبينا أن القطاع السياحي يعد من القطاعات الواعدة، خصوصا في محافظتي جرش وعجلون لما تتمتعان به من مقومات في مجال السياحة البيئية والتقليدية.
وبشأن الفرص الاستثمارية في محافظة اربد، أكد الحموري أن المحافظة تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة، داعيا إلى الاستثمار في مشاريع نوعية وفندقية متطورة، ومشروعات النقل الحديثة التي تربط مدينة اربد بمستشفى الملك المؤسس وجامعة العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى مصانع التصنيع الزراعي وإنتاج الأعلاف، مستفيدين من الميزة النسبية التي تتمتع بها المحافظة في القطاع الزراعي والفرص السياحية المتاحة فيها، بما ينعكس على خلق فرص العمل وتحفيز النمو.































