عشية زيارة نقوي .. إيران تنفي وصول رسائل أميركية وتعلن شروط التفاوض
عشية زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، نفت إيران وصول أي رسالة أو مبادرة أميركية عبر المسؤول الباكستاني، بالتزامن مع إعلانها شروطا للتفاوض، تشمل إنهاء الحرب في جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال المجمدة، ورفع الحصار البحري.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، إن نقوي سيزور طهران الأحد في إطار المشاورات الثنائية، ولن يحمل أي مبادرات أو رسائل خاصة إلى إيران.
وأوضح أن الزيارة تهدف إلى متابعة التفاهمات السابقة، ولا سيما تلك التي جرى التوصل إليها على مستوى قادة البلدين، مع احتمال أن يرافق نقوي أحد الوزراء الاقتصاديين الباكستانيين.
وأشار بقائي إلى أن باكستان، بوصفها تؤدي دور الوساطة، قد تستفيد من أي فرصة لطرح المسائل الإقليمية، لكنه شدد على أنه "حتى اللحظة لم يُطرح أن الوزير يحمل رسالة معينة أو مقترحا من الجانب الأميركي".
وجدد بقائي تمسك طهران بإلغاء العقوبات بشكل كامل ورفع الحصار البحري، واصفا استمرار الحصار بأنه مثال بارز على "العمل العدواني"، ومعتبرا أنه "لا يمكن الحديث عن إنهاء الصراع أو عودة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة ما لم تتحقق الشروط الإيرانية".
رضائي: أبلغنا الوسطاء بشروط التفاوض
وفي السياق، أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي استمرار المشاورات مع الوسيطين القطري والباكستاني، مؤكدا إبلاغهما بشروط طهران للتفاوض.
وتتمثل الشروط، وفق رضائي، في إنهاء الحرب في جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وإنهاء الحصار البحري.
وفي وقت سابق السبت، دعت إيران الولايات المتحدة إلى الالتزام ببنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي وصفتها طهران بأنها قرار سيادي حظي بموافقة القيادة العليا.
وفي هذا السياق، ذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زينوند أن عددا كبيرا من الدول يبذل جهودا لحل الأزمة وإعادة الأطراف إلى نقطة التفاهم مجددا، مشيرا إلى استمرار الدور الوسيط لباكستان والمبادرات الدبلوماسية.
ولفت زينوند إلى أن الوساطة ما زالت مستمرة لحل المشكلات والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي وقعت بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية في 17 حزيران، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ.
"ترامب يتوقع انتهاء الحرب"
وكان كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس قد ذكر أن ترامب يتوقع انتهاء الحرب التي تؤثر في منطقة الشرق الأوسط بأكملها قريبا، مؤكدا أنه مصمم على وضع حد لها ويعمل على تحقيق ذلك.
وفي تصريحات إعلامية، أشار بولس إلى أن ترامب يمنح المفاوضات والمناقشات مع إيران فرصة، لافتا إلى أن الرئيس أظهر "صبرا كبيرا"، ومعربا عن أمله في أن يسود السلام في النهاية.
وشدد بولس، في المقابل، على أن ترامب لن يسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي.
والجمعة، قال ترامب إنه يقترب من منعطف حاسم في المواجهة مع إيران، يتعلق باستئناف هجمات واسعة النطاق لإنهاء الصراع.
عراقجي ودار يبحثان التطورات الإقليمية
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال مع نظيره الباكستاني محمد إسحق دار، التطورات الإقليمية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وشدد دار على أهمية استمرار إمدادات الطاقة دون انقطاع وضمان مرور آمن وسلس للسفن في مضيق هرمز، فيما رأى عراقجي أن الأمن المستدام في الشرق الأوسط لا يمكن إملاؤه من خارج المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن الوزيرين اتفقا على مواصلة التعاون الوثيق، وعلى الاجتماع في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.












































