آخر الأخبار
ticker البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 ticker مسؤولون وشخصيات عربية: الملك وضع القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي ticker الجامعة العربية تحذر من عواقب السياسات الاسرائيلية الاستفزازية ticker باكستان: قتلى وجرحى بانفجار يستهدف نقطة تفتيش ticker ختام برنامج حوارات السردية بندوة “الأردن: الأرض والإنسان ticker بالصور .. سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية ticker الملك يعود إلى أرض الوطن ticker عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات ticker الكلالدة: ⁠الحكومة تقلص مساحة الرأي والنقد وهذا خطير ticker المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز" ticker لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية ticker 24.686 طالباً ضمن فئة إساءة الاختيار ونتائجهم خلال 72 ساعة ticker ضبط 6 اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية ticker ترامب يعلن رسميا رفض المقترح الإيراني ticker العباسي تسأل الحكومة عن أسباب تسرب الأمونيا في المجمع الصناعي بالعقبة ticker ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه ticker منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ ticker بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد ticker الاحتلال يروّج لكتلة استيطانية لفصل شمالي الضفة عن الوسط والجنوب ticker الملكة رانيا للأميرة سلمى: كل عام وضحكة البيت بألف خير

ختام برنامج حوارات السردية بندوة “الأردن: الأرض والإنسان

عمان العز ودورها في بناء السردية الأردنية

{title}
هوا الأردن -

اختتمت وزارة الثقافة مساء اليوم السبت في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي بعمان برنامج “حوارات السردية الأردنية” بندوة حوارية بعنوان “الأردن: الأرض والإنسان.. عمان العز ودورها في بناء السردية الأردنية”.

وقال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة في كلمة ألقاها في حفل ختام برنامج حوارات الذي توج بالندوة الحوارية عن عمان ودورها في السردية الأردنية بعد أن طاف محافظات المملكة الـ 11 الأخرى، “السلام على عمان مبتدأ الكلام، وعلى الأردنّ الذي حمل اسمه من رمزية النهر المقدس عظيم القدر والمقام، والسلام على الوطنِ الغالي العالي، الشامخِ بكبرياء قيادته وقاماته وأعلامه من البناة الأوائلِ،صناعِ المجد وحراس النهضة الأصايل”.

وأضاف الرواشدة في حفل الختام الذي حضره وزير الشباب رائد العدوان وأمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد وأمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة وعدد من الأعيان والمسؤولين”نلتقيَ في العاصمة عمان، بما تحمل من تاريخ يمتد في الزمان، وحقب تنوعت فيها الأسماء، عمان الراسخة على سبعة جبال، عمان العين والماء، عمان القصيدة التي تحمل في أبياتها تنوع المعاني، وتحتضن الجميع، ويثري نسيجها تنوع يزيدها قوة وجمالاً”.

وأعرب في الحفل الذي قدمته الإعلامية أسيل الخريشا، عن الاعتزاز بأن يكون حسن ختام البرنامج في عمان، ضمن برنامجِ سلسلة الحوارات حول مشروعِ السردية الأردنية؛ “الأردن .. الأرض والإنسان.. عمان العز ودورها في بناء السردية الأردنية”، ومع هذه القامات العلمية والأكاديمية والمؤرخين والباحثين في مختلف المعارف الإنسانية.

ونوه بأن المكان مدونة لسيرة الإنسان بأثر ما ترك، وبأن عمان العروبة تمثل السطر الأول في تاريخ الدولة الأردنية، والصفحة الأولى في كتاب المجد وسفر الزمان.

وبين أن مشروع السردية الأردنية الذي أطلقه سمو الأميرِ الحسينِ بنِ عبدِاللهِ الثاني ولي العهد من مدينة الطفيلة الهاشمية، مثل استجابة للحاجة الملحة لتوثيقِ الإرث الحضاري العريقِ الذي احتضنته الأرض الأردنية عبر التاريخ، حيث شهدت الكثير من الحضارات الإنسانية التي تمتد لحقب وعصور ضاربة في الزمانِ، وصولًا إلى الدولة الأردنية الحديثة، وهو ما يتطلب إعداد محتوى شامل ومتكامل يبرز هذا الغنى الحضاري والإنساني.

وأوضح أن مشروع السردية لا يقتصر على ربط الأحداث التاريخية بالجغرافيا والتاريخِ فحسب، بل يسعى إلى قراءةِ النشاطاتِ الإنسانية والتحولات التي جرَت على هذه الأرض بأبعادها كافة، وما تركت هذه الأحداث من علامات في كتاب الأردن، ومن أثر في وجدانِ أهله، وما أسست لحاضرِ الدولة ومستقبلها.

وقال وزير الثقافة في الحفل الذي حضره عدد من ممثلي هيئات ثقافية ومؤسسات مجتمع مدني، إن مشروع السردية الأردنية، يعد مساهمة نوعية في تعزيزِ الهوية الوطنية الأردنية وإبرازِ عمقها التاريخيّ والحضاري، ويعكس مكانة الأردن التاريخية والإنسانية، ويقرأ حاضره، ويستشرف مستقبله.

واستعرض دور الوزارة بإطلاق هذا البرنامج الثقافي الوطني التشاركي الذي يحمل عنوان “حوارات” وجاب سائرَ محافظات الأردنّ لإثراء المحتوى الثقافي للسردية الأردنية التي تشتمل على حكاية الأرض والإنسان.

وبين أن الأردن الذي يمثل علامة مهمة ويتوسط جغرافيا العالم ويقع في قلب الوطن العربي يشكل خزانة تاريخية من الآثار والحقب الدالة على وجود الإنسان الذي استوطن المكان منذ فجر التاريخ ويحق لأبناه أن يفخروا ويثقوا كل أصيل.

وفيما يتعلق بالسردية الاردنية، دعا المثقفين والفنانين والمبدعين إلى تقديم التراث وتوثيقه بلغة مبتكرة وجميلة وممتعة، تتواءم مع روحِ العصرِ، بوسائل وتقنيات حديثة تخاطبُ وجدانَ الأجيال وعقول الشباب.

وجرى خلال الحفل عرض مادة فلمية حول برنامج “حوارات”، مستهلا بزيارة سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد حينما أطلق موضوع توثيق السردية الاردنية خلال زيارة سموه الى مدينة الطفيلة.

والقى الشاعر علي الفاعوري قصيدة وطنية عمودية طويلة بعنوان “سردية المجد” كتبها خصيصا لهذه المناسبة.

واشتملت حوارية “الأردن: الأرض والإنسان.. عمان العز ودورها في بناء السردية الأردنية” على جلستين؛ الاولى شارك، فيها الوزير الأسبق أستاذ القانون الدكتور احمد علي العبادي واستاذ الاثار الاكاديمي الدكتور عمر الغول والوجيه عبدالكريم الحويان وأدارها الاعلامي الدكتور أحمد الكركي.

وقال العبادي في مشاركته إن الامة التي لا تكتب سرديتها سيأتي غيرها ليكتب سرديتها، مثمنا جهود وزارة الثقافة في هذا الشأن. ونوه بجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومنذ توليه سلطاته الدستورية ومن خلال رؤية واضحة عمل على اطلاق مشروعات التحديث السياسي والقانوني، وضرورة مشاركة المرأة والشباب، مشيرا الى أن تمكين المرأة الأردنية اتاح المجال لها بأن تحصل وفق هذه الاجراءات على 18 مقعدا في مجلس النواب كما اتاح للشباب مقعدا من كل خمسة مقاعد في القوائم الحزبية.

وبين انه في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني جرى أوسع تعديل للدستور والذي اسهم في عملية التمكين السياسي والديمقراطي وتعزيز دور مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب، مؤكدا أن هذه الاجراءات التي تندرج ضمن التمكين السياسي يعد جزءا من السردية الاردنية.

بدوره قال الغول إن الحاضر نتاج ملايين السنين، مبينا أن مشروع السردية الأردنية يتميز بأنه لا ينظر للتاريخ كون السردية تمثل استقراء للجهد الانساني على امتداد التاريخ؛ كيف عاش وكيف تعامل مع بيئته وغيرها من تفاصيل أخرى.

ولفت إلى أن الانسان يمثل الاساس للسردية الأردنية وهو الذي يفتح الباب على الاساس الثاني المتمثل بسيرورة هذا الانسان وما راكم وصولا الى يومنا هذا، موضحا أن الانسان في الأردن بدأ بصناعة الخبز قبل نحو 12 ألف سنة بل بدأ يزرعه، وهذا الميراث الذي نعيشه الان ولد قبل آلاف السنين، مؤكدا أن الانسان في الاردن بنى تاريخا متصلا؛ إذ أن ابن القرية الأردنية هو وراث لتاريخ عميق وبعيد نتاج تفاعل الانسان مع محيطه بنجاح كبير.

وأشار الى أنه في الالف السابع قبل الميلاد كانت الناس في الأردن تعيش وتزرع وتبني مستندة على انظمة من الحصاد المائي، لافتا الى أنه في حي الكرسي بعمان يوجد واحد من أكبر محراب كان في معبد عموني وهذا المكان اصبح الان جزءا من نسيج المدينة.

وأكد أن مشروع السردية الأردنية لم يأت ليرد على أحد، فالتاريخ موجود وكذلك شواهده، لافتا الى انه حين نكتب سرديتنا الأردنية فإن ذلك لن يتيح لأحد أن يتلاعب بها وبتاريخنا.

الحويان في مشاركته تحدث عن مناقب القيم الفضلى لدى الاردنيين والتي توارثوها عن اسلافهم، مشيرا الى قيم الكرم والضيافة ودلالات ومعاني القهوة السادة التي تقدم للضيف حال قدومه.

كما تناول الاهازيج الشعبية وعادات الافراح والمناسبات المختلفة، مؤكدا انه في الشدائد تظهر نخوة وقيم الجيرة وصلة الرحم والتكافل لدى الاردنيين، مستعرضا التقاليد المتوارثة ومنها العطوة والجاهة والسعي لاصلاح ذات البين والتي جميعها انتقلت من الاجداد والاباء الى الابناء والاحفاد .

وأكد أن حكاية الكرم والفزعة والنخوة التي تناقلتها الاجيال هي جزء من السردية الاردنية.

أما الجلسة الثانية فقد شارك فيها الوزير السابق الدكتور خير ابو صعيليك والاكاديمي الدكتور سليم شريف والفريق الركن المتقاعد غازي الطيب والعين ميشيل نزال وادارها الزميل الصحافي إبراهيم السواعير.

ولفت أبو صعيليك إلى أن النشاط الاقتصادي في عمان يعود الى أزمنة قديمة وهو ليس طارئا، مبينا انه بدأ قبل الحقبة الرومانية وواصل نشاطه خلالها واستمر خلال الحقبة البيزنطية وتوقف في مرحلة قصيرة نتيجة ظروف بيئية ومناخية، ثم عاد بعد ذلك، وصولا الى العصر الحديث.

وأشار الى ان الشراكسة حينما قدموا الى عمان عام 1878 أنشأوا سوقا تجاريا لتبادل السلع وتبادل معهم في ذلك عشائر البلقاء المحيطة في عمان، وكان قبل ذلك النشاط الاقتصادي زراعيا، واسهم هذا السوق بتطور هذا النشاط، مستعرضا النهضة الاقتصادية التي شهدتها عمان لاحقا وخصوصا بعد قدوم المغفور له الملك المؤسس عبدالله الاول وفي عهد الملوك الهاشمين وصولا الى يومنا هذا.

وأشار الى أنه في عام 1800 قبل الميلاد كانت قلعة عمان(عمون) مركز للمدينة مما يعني انه كان هناك انتشار وحراك اقتصادي في المدينة وخصوصا ما يتعلق بصناعة الفخار والسجاد.

بدوره تحدث شريف عن هجرة العشائر الشركسية الى عمان حيث سكنوا محيط جبل القلعة والمهاجرين واسهموا بتأسيس مدن أخرى ومنها صويلح ووادي السير .

وتناول مساهمتهم في تأسيس عمان وانخراطهم في مختلف القطاعات وابرزها القوات المسلحة الاردنية-الجيش العربي والاجهزة الأمنية، علاوة على القطاعات الاخرى لا سيما التجارية واسهامهم في تنشيطها.

وأكد أن ما يميز التجربة الشركسية في الأردن هو الاندماج في المجتمع مع محافظتهم على ثقافتهم الخاصة من لغة وعادات وتقاليد وهو ما اسهم بإثراء المشهد كأحد مكونات المجتمع العماني والأردني، واصبحت هويتهم الثقافية جزءا من الهوية الوطنية الأردنية، وانتماؤهم للاردن.

وقال الفريق الركن المتقاعد الطيب إن السردية الاردنية ليست إستعادة للماضي بل تمثل كيف نفهم دولتنا ونقرأ تجربتها ونصوغ وعيا بها،لافتا الى ضرورة التمييز بين التاريخ والسردية، قائلا “لكل دولة تاريخ ولكن ليس لكل دولة سردية تمتلك وعيا بتاريخها”.

وأضاف أن السردية الأردنية ليست سردية لحظة واحدة بل امتداد لتاريخ، وهي قرآءة لمسيرة دولة تشكلت في ظروف بالغة التعقيد وفرضت حضورها وراكمت نجاحات.

من جهته تحدث العين نزال عن تاريخ السياحة في عمان، لافت الى انه حينما نتحدث عن السردية الأردنية لا نتحدث عن أحداث عابرة بل قصة حياة .

واستعرض تاريخ عمان السياحي الحديث، مشيرا الى أن اول فندق سياحي اقيم في عمان عام 1925 هو فندق فيلادلفيا بالقرب من المدرج الروماني والذي شهد تطوير عام 1955 واصبح يستقبل كبار الشخصيات بالاضافة الى السياح .

ولفت الى أن الحركة السياحية شهدت تطورا بعد عام 1967 كون الأردن يمتلك مواقع سياحية وأثرية أكثر من تلك الموجودة في فلسطين.

واشتمل الحفل على فقرات غنائية وطنية ومن الموروث الغنائي الشعبي الأردني قدمتها فرقة وكورال معهد الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافة بقيادة مدير المعهد الدكتور حسين دغيمات .

كما اشتمل البرنامج على عرض لمسيرات “الدرون” فوق المركز الثقافي ومعرض للصور الفوتوغرافية يوثق لمدينة عمّان عبر التاريخ، إلى جانب مشاركة فرقة موسيقات الأمن العام.

تابعوا هوا الأردن على