المصري: تشغيل الإشارات الذكية في إربد منتصف تشرين الثاني المقبل
أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري أن تشغيل الإشارات الذكية سيبدأ في ثلاثة تقاطعات رئيسة بمدينة إربد، هي الثقافة وبردى والدراوشة، في الخامس عشر من تشرين الثاني المقبل، على أن يتم تباعًا ربط 36 إشارة ضوئية وتقاطعًا بالأنظمة الذكية ومركز التحكم الرئيس الذي بوشر العمل بإنشائه ضمن مبنى بلدية إربد الكبرى.
وطلب المصري، خلال إطلاق المشروع بحضور محافظ إربد فراس أبو الغنم، ورئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام، ومدير شرطة إربد العميد محمد العبادي، والمتبرع بالمشروع المهندس عبد الرحمن الخطيب، إنجاز جميع التقاطعات والإشارات المرتبطة بالمشروع قبل حلول عيد الفطر المقبل، مشددًا على تسريع العمل لما للمشروع من أثر في خدمة المواطنين وتعزيز السلامة المرورية وتسهيل حركة التنقل.
وأشار إلى أن محافظة إربد تضم نحو مليون نسمة، فيما يدخلها يوميًا نحو 800 ألف شخص من المحافظات المجاورة، ما يتطلب حلولًا مرورية ذكية، مؤكدًا أهمية أن يتضمن المشروع منظومة متكاملة للأمن السيبراني لحماية الأنظمة من محاولات الاختراق. وأوضح أن قيمة تبرع الخطيب، الذي يشرف على تنفيذ المشروع، تجاوزت مليونًا ونصف مليون دينار من المعدات والأنظمة الذكية.
وطلب المصري كذلك شمول الإشارة الضوئية على تقاطع جامعة اليرموك بخدمات مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما المكفوفين وذوي الإعاقة الحركية، نظرًا إلى كثافة حركة الطلبة، مؤكدًا أهمية ملاءمة البنية المرورية لمختلف مستخدمي الطريق. وقال إن نجاح التجربة في إربد سيفتح المجال أمام التوسع في تطبيقها بمحافظات ومدن أخرى.
من جانبه، قال رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام إن البلدية ستتخذ إجراءات مرورية إضافية تمتد من منطقة التقاطع وصولًا إلى إشارات النسيم، مع تنفيذ ممر للطوارئ، ومعالجة الميدان الموجود في شارع البتراء، بما يمنع نقل الأزمة المرورية من موقع إلى آخر.
وأوضح أن ربط الإشارات الـ36 ضمن منظومة واحدة سيتيح تنسيق توقيتات تشغيلها وتقليل التوقفات والازدحامات ورفع كفاءة شبكة الطرق، مؤكدًا أن البلدية تعول على المشروع لإيجاد حل دائم وجذري لمشكلة ميدان الثقافة، الذي يُعد أحد أبرز النقاط المرورية السوداء، مشيرًا إلى أن المشروع هو الأضخم مروريًا الذي تنفذه البلدية بشكل متكامل لتخفيف الاختناقات وتعزيز السلامة المرورية.
بدوره، أوضح المتبرع بالمشروع المهندس عبد الرحمن الخطيب أن المشروع يتضمن تركيب مجسات ذكية على الإشارات الـ36، إلى جانب كاميرات على أعمدة الإشارات الضوئية.
وبين أن الإشارات ستعمل تلقائيًا دون تدخل بشري مباشر، عبر رصد الكثافة المرورية وتحليلها وزيادة مدة فتح الإشارة إلكترونيًا في الاتجاه الأكثر ازدحامًا، بما يضمن انسيابية الحركة. وسيتيح مركز التحكم التدخل عند الحاجة لضبط الإشارات، فيما تعمل أساسًا وفق نظام إلكتروني ذكي وتلقائي يعتمد على المجسات الأرضية والكاميرات.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى تشمل تقاطعات الثقافة وبردى والدراوشة، التي ستعمل بالنظام الذكي في الخامس عشر من تشرين الثاني المقبل، على أن تدخل بقية الإشارات تباعًا بعد استكمال البنية التحتية وتركيب المجسات والكاميرات. وأوضح أن النظام قادر على ربط نحو 250 تقاطعًا وإشارة ضوئية، ما يتيح التوسع مستقبلًا ضمن مركز تحكم واحد.
وقال إن فكرة المشروع بدأت بعد أن استغرق اجتياز تقاطع الثقافة نحو 28 دقيقة، ما دفعه إلى دراسة حل يهدف إلى خفض مدة المرور خلال الأزمة إلى نحو 8 دقائق. وبدأت الدراسة بثلاثة تقاطعات، ثم توسعت إلى 15 تقاطعًا وإشارة ضوئية، قبل أن تشمل حاليًا 36 إشارة، مشيرًا إلى أن الشركة التي يعمل معها نفذت مشاريع مرورية في عدة دول شملت نحو 1700 تقاطع.
وأكد الخطيب أن بلدية إربد الكبرى تنفذ جميع أعمال البنية التحتية من خلال كوادرها وآلياتها وخبراتها، فيما يقتصر دوره بصفته متبرعًا على الإشراف على التنفيذ وتوفير المعدات والأنظمة الذكية وتدريب موظفي البلدية على إدارة المشروع مستقبلًا بصورة مستقلة.
وكانت مساعد رئيس بلدية إربد الكبرى للشؤون الهندسية المهندسة تهاني الهزايمة استعرضت الإجراءات التي بدأت منذ الأول من شهر تموز الماضي لتحويل ميدان الثقافة إلى تقاطع بإشارة ضوئية، استنادًا إلى الازدحامات المرورية الخانقة التي كان يشهدها الموقع.
وأوضحت أنه تم إعداد التصاميم والدراسات وإزالة العوائق وتنفيذ الأعمال في الموقع دون اللجوء إلى إغلاقات مرورية، من خلال كوادر البلدية، مبينة أن نسبة الإنجاز في أعمال تقاطع الثقافة بلغت نحو 95 في المئة، إلى جانب فتح شوارع ضمن محيط المشروع للمساهمة في تخفيف الأزمة المرورية.
من جهته، أكد محافظ إربد فراس أبو الغنم جاهزية الحاكمية الإدارية للتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما يخدم مدينة إربد، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي في إطار التوجيهات الملكية بتقديم أفضل مستوى من الخدمات للمواطنين، لافتًا إلى وجود تنسيق متكامل بين مختلف المؤسسات بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.















































