آخر الأخبار
ticker مستشار إيراني: تمديد الهدنة من قبل ترامب مناورة لشن هجوم مباغت ticker نائب رئيسة البنك الأوروبي للتنمية يزور الأردن ويوقع اتفاقيتين للطاقة والمياه ticker عين على القدس يسلط الضوء على استهداف الاحتلال لبلدة سلوان ticker يوم طبي مجاني في مخيم إربد احتفاء بـ"يوم العلم" ticker شباب كلنا الأردن تطلق برامج تدريبية نوعية في مهارات المستقبل ticker المقيمون الأردنيون في روسيا يثمّنون جهود السفارة في موسكو ticker العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني ticker الوحدات يحجز مقعداً في نصف نهائي كأس الأردن ticker ولي العهد: إنجازات النشامى ثمرة جهد مؤسسي سيتواصل ticker السحيم أمينا لسر مجلس الأمانة والحنيطي مديرا للشؤون البرلمانية ticker إصابة شخص بعيار ناري خلال مشاجرة في النزهة ticker ترامب: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران ticker خليفات: الناقل الوطني لن ينهي مشكلة العجز المائي ticker الحكومة تطلق"باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج ticker الاكتفاء الذاتي من الغاز .. طموح أردني محفوف بالتحديات ticker ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة ticker ولي العهد يترأس اجتماعاً باتحاد الكرة ويوجه بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين ticker الملكة رانيا تلتقي مجموعة من رواد الأعمال الشباب في اللويبدة ticker الجمارك تحذر: رسائل وهمية لشحنات وطرود بريدية هدفها الاحتيال ticker 410 مليون دولار إجمالي الدخل السياحي في الأردن خلال آذار

النسور ينتقد صندوق النقد ويغضب لاغارد

{title}
هوا الأردن -

كشفت رئيسة تحرير صحيفة الغد ، الكاتبة جمانة غنيمات، عن سجال بين الرئيس عبدالله النسور ، ومدير عام صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد  خلال جلسة عُقدت على هامش مؤتمر الصندوق 'بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة في العالم العربي' المنعقد في عمان.
 
وقالت غنيمات في مقال نشر في الغد ، الثلاثاء ، ان كلام النسور خلال الجلسة لم يرق للاغارد؛ حين انتقد طريقة عمل المؤسسة الدولية، واصفاً موظفي 'الصندوق' بأنهم مجموعة من المحاسبين؛ يقدمون الاحتياجات الرقمية على التنموية.

ونقلت عن الرئيس قوله بالحرف: إن 'جهد الصندوق محاسبيّ أكثر منه اقتصاديا. ونشعر أحيانا أنه يضحّي بالأهداف الاقتصادية لصالح الغايات المحاسبية'. 

وتابعت 'النسور الذي أضاف أن 'الصندوق' يهتم بأرقام العجز والدَّين، طرح تساؤلا مهما حول كيفية تحقيق التنمية، طالما أنه لا توجد تنمية من دون إنفاق، مقدما نصيحة للصندوق بالخلط بين الخبرة المحاسبية الصرفة وبين نكهات اقتصادية تراعي الأهداف الاجتماعية، للوصول إلى الفقراء والشرائح الهشة، وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي تخدم هذه الفئات.

لاغارد، ذات الخلفية القانونية، أغضبها الكلام، ولم تحتمل النقد؛ وإن كانت قبلت النصيحة. إذ ردّت على الرئيس مباشرة خلال جلسة الخبراء الافتتاحية التي عُقدت تحت عنوان 'التحول الاقتصادي في العالم العربي: ما هي تحديات اليوم؟'، وجاءت على هامش مؤتمر الصندوق 'بناء المستقبل: الوظائف والنمو والمساواة في العالم العربي'.

وبينت غنيمات ان الرد جاء واضحا ومباشرا وحادا. إذ شددت لاغارد على أن عمل 'الصندوق' لا يقوم على المحاسبة، وعلى مجموعة من المحاسبين الذين لا يهتمون إلا بالأرقام. مضيفة أنه وإن كان صحيحا تركيز 'الصندوق' على الاقتصاد الكلي والأرقام المالية والنقدية، إلا أنه يستمع في الوقت نفسه لأصوات الحكومات في كل بلد.

واضافت 'رد المسؤولة الدولية الذي لم يتأخر على الرئيس النسور، تضمن ضرب مثل بالماهية التي تعامَلَ بها 'الصندوق' مع الأردن وبرنامجه الإصلاحي بالتحديد، حينما تم الأخذ بعين الاعتبار عدد اللاجئين السوريين الضخم في المملكة، والذي يقترب من 650 ألف نسمة، والسماح تالياً بزيادة الإنفاق الحكومي بنسبة 1 % من الناتج المحلي الإجمالي، في إشارة إلى استجابة 'الصندوق' للمعطيات السياسية والاجتماعية'.

وقالت لاغارد: 'لو كنا محاسبين، لتجاهلنا قضية اللجوء السوري، ولما وافقنا على زيادة الإنفاق، ولما طلبنا زيادة شبكة الأمان الاجتماعي لتشمل 70 % من السكان'.

الأخذ والرد بين النسور ولاغارد وتّر الأجواء.بحسب غنيمات، وعقب انتهاء الجلسة، عُقدت اجتماعات جانبية بين المسؤولين الحكوميين ومسؤولي 'الصندوق' لتلافي اتساع الخلاف، حيث أوضح الجانب الأردني أن تصريحات الرئيس فُهمت خطأ. عقب ذلك، قدم النسور مداخلة ثانية على دعوة الغداء التي أقامتها الحكومة، موضحاً موقف الأخيرة من 'الصندوق'، بهدف ترطيب الأجواء.

عند هذا الحد انتهى الإشكال. تضيف غنيمات ، لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن ما قاله الرئيس صحيح. والأردن ليس غريبا على سياسات 'الصندوق'؛ إذ تعامل معها فترة طويلة، بين العامين 1989 و2004، قبل أن يعود إليها مجدداً في العام 2013. وهي السياسات التي طالما أنهكت الطبقات الضعيفة، وزادت من أعبائها الاقتصادية.

أما غضب لاغارد، فيفسره كل ما قيل من خبراء ومراقبين عن التبعات التي تتركها سياسات مؤسستها على المجتمعات، وفشلها الذريع في تحقيق التنمية للشعوب التي تطمح إلى الحرية والعدالة والفرص الأفضل؛ وكم كان لهذه السياسات -التي توصف بالإصلاحية- من دور في زيادة مشاكل اقتصادية واجتماعية، وتحديدا الفقر والبطالة، وتراجع مستويات معيشة أغلبية الأسر.

واشارت غنيمات الى انه 'من حيث لا يدري، وبكلام أظنه لا يقصده، أثار الرئيس حفيظة لاغارد وجعلها تنتفض دفاعا عن مؤسستها وكوادرها التي تتهمها الشعوب العربية الثائرة بأنها كانت أحد أهم أسباب الثورات المطالبة بالحرية والعدالة والعيش الكريم'

وارأت الزميلة غنيمات ان 'من حق الرئيس أن ينتقد، ومن حق لاغارد أن تغضب؛ فبين السياسات الرسمية وقلق الحكومات من تأثير الإجراءات المالية القاسية على منظومة الأمن الاجتماعي، وبين الأهداف التي جاءت لأجلها سياسات 'الصندوق'، يدفع المواطن الثمن'.

وختمت غنيمات 'صورة صندوق النقد الدولي في الأذهان واضحة، رغم كل مساعي تجميلها. والعمل على تغيير هذه الصورة فعلاً يتطلب أكثر من رد في جلسة؛ بل برامج حقيقية يضعها 'الصندوق' ويفرضها على الحكومات، تماما كما يفعل مع الإصلاح المالي والنقدي'.

تابعوا هوا الأردن على