آخر الأخبار
ticker عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية ..!! ticker زيلينسكي: أميركا أعادت تفعيل نظام الإنذار من الهجمات الباليستية الروسية ticker وزير الدفاع الأميركي يؤكد زيارة إسرائيل وإجراء محادثة مع نتنياهو ticker باريس سان جيرمان يضرب برشلونة برباعية ويحافظ على الصدارة ticker مانشستر سيتي يكتسح آيك بخماسية في دوري الأبطال ticker ترامب: روسيا تود إنهاء الحرب في أوكرانيا ticker الجيش يُحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة ticker النقل البري: مشروع قطار خفيف يربط المحطة بالمطار ticker الأمانة: نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية كل دقيقتين ticker إيران تتمسك بمخزونها النووي: لن تخرج ذرة واحدة ticker التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ticker ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي ticker 7 إصابات بحادث تدهور وتصادم شاحنة على طريق الحزام الدائري في عمّان ticker نتنياهو: تحدثت مع ترامب بشأن أهمية القضاء على النظام الإيراني ticker الموافقة على مشروع نظام تنظيم شؤون الكليَّات الجامعيَّة وكليَّات المجتمع المتوسِّطة ticker الحكومة تقر نظام ترخيص شركات تزويد المنازل بعاملات التنظيف ticker اعلان المغطس محميَّة طبيعيَّة بمساحة 10 كيلومترات مربعة ticker ياسر حنتولي مديراً عامَّاً للخطّ الحجازي الأردني ticker الحكومة توافق على الاستراتيجيَّة الوطنيَّة لتوطين صناعة الطائرات المسيَّرة ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.00 دينارا للغرام

إنعاش سوق عمان المالي

{title}
هوا الأردن -

ما زالت بورصة عمان تعاني من شح السيولة وسط سيطرة واضحة للمستثمرين الأفراد والمضاربين وغياب مستمر للإستثمار المؤسسي بإستثناء بعض صناديق الإستثمار الأجنبية التي تركز في شرائها على اسهم شركات منتقاة .
الغريب أن السوق لا تتجاوب مع الأساسيات الإقتصادية القوية للمملكة ، والتي تظهر تعافيا جيدا خلال الثلث الأول من العام الحالي مع نمو واضح للدخل السياحي بلغ حوالي 13% و إرتفاع حوالات المغتربين بنسبة 4% ونمو الصادرات الوطنية بنسبة 12% خلال الربع الأول مما عزز من إحتياطيات المملكة من العملات الأجنبية والتي وصلت إلى حوالي 13 مليار دولار ، وهذا المستوى يعتبر مستوى قياسي لم يسجل من قبل في تاريخ المملكة ويدل على إزدياد الثقة بالدينار الأردني وبإقتصاد الأردن ، لكن الثقة في البورصة ما زالت غائبة !! . كما ان صندوق النقد الدولي يتوقع تحسن النمو الإقتصادي هذا العام إلى 3.5% مقابل 2.8% للعام الماضي ، كما نما حجم التداول في القطاع العقاري خلال الخمسة أشهر الأولى من هذا العام بنسبة 22% قياسا بالفترة المقابلة من العام الماضي . وأظهرت نتائج الشركات المدرجة في بورصة عمان للربع الأول من العام الحالي أداء جيدا نوعا ما ، وخاصة لبعض الشركات الصناعية الواعدة والشركات الدوائية وقطاع البنوك . ورغم كل هذه الأرقام الإيجابية التي تنعكس بالتأكيد على أداء جميع القطاعات الإقتصادية والشركات المدرجة في البورصة ، إلا أن اداء بورصة عمان تراجع نموه من حوالي 10% في شهر كانون الثاني في بداية العام إلى حوالي 4.2% فقط في الأسبوع الأول من حزيران الحالي مقارنة مع عودة معظم الأسواق المالية العربية إلى مستوياتها المرتفعة قبل بداية الأزمة العالمية . 
لماذا هذا التناقض الغريب بين الأداء الإقتصادي الكلي واداء بورصة عمان التي هي جزء من هذا الإقتصاد وتعتبر مرآته ، بل واجهته امام المستثمرين بكافة أطيافهم !!! والجواب هو فقدان الثقة بهذه السوق بسبب الإهمال الرسمي الواضح لها وغياب الإدارة الجيدة للبيئة التنظيمية والرقابية . 
إن غياب الإستثمار المؤسسي وخاصة للبنوك وشركات التأمين عن السوق وعدم تمييزهم ما بين الأسهم الجيدة والأسهم السيئة ، بل وتصفية محافظها بأدنى الأسعار ودون أي إلتفات للأسعار العادلة للاسهم إلى جانب جمود محفظة الصندوق السيادي الأضخم في المملكة ( الضمان الإجتماعي ) منذ تغيير إدارته أدى إلى تراجع ثقة المستثمرين في السوق وخاصة المستثمرين الأجانب الذين تراجع صافي إستثمارهم في بورصة عمان خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي بمقدار 12.5 مليون دينار مقابل إرتفاع بحوالي 66 مليون دينار للفترة المقابلة من العام الماضي . إن التردد في إتخاذ القرار للقائمين على إدارة محفظة إستثمار الضمان الإجتماعي يتنافى مع توجيهات جلالة الملك ورئيس الوزراء بهذا الخصوص .وللأسف فإن المستثمرين الأردنيين هجروا بورصة عمان نحو بورصة دبي وهم من اكبر المستثمرين الأجانب في بورصة دبي !! ! . 
لكن تجدر الإشارة إلى أن المستثمرين الأجانب كانوا يشترون أسهما أردنية أكثر مما يبيعون خلال الأعوام الثلاثة الماضية ، أي أنهم كانوا يثقون بأسهمنا وبإقتصادنا أكثر مما نثق نحن بأنفسنا .!! وهم يقومون بإجراء عمليات شراء الأسهم إستنادا إلى دراسات ومعايير علمية وتحليلية دقيقة ، بحيث يتم التركيز بطريقة إنتقائية على شراء الأسهم الإستراتيجية والقيادية الواعدة بينما يلهث معظم المضاربون الأردنيون وراء الأسهم الخاسرة سعيا وراء الربح السريع ولكن غير المضمون . وعندما ترتفع أسعار الاسهم القيادية بصورة كبيرة قد يلحق هؤلاء المضاربون بالمستثمرين الأجانب ويشترونها بأسعار مرتفعة بعد فوات الأوان .
ولعل المحافظ المالية المحلية للبنوك وشركات التأمين وصندوق إستثمار أموال الضمان الإجتماعي وصناديق الإدخار والإستثمار لدى النقابات (والتي تمتلك أحجام هائلة من السيولة المعطلة ) تقتفي أثر صناديق الإستثمار الأجنبية وتلتقط إشاراتها بشأن الأسهم الواعدة الرخيصة ، وأخيرا لعل هذه المحافظ المحلية تثق بالأسهم الأردنية القيادية ( وليس المضاربية ) مثلما يثق المستثمرون الأجانب (المحترفين) بها ، علما بأن نفس هذه المحافظ كانت تندفع بصورة عشوائية لشراء الأسهم بأضعاف أسعارها الحالية إبان الفورة المالية السابقة !! وكانت البنوك أيضا تندفع بصورة جنونية لتمويل عمليات شراء الأسهم . لكن التوظيف العقلاني للأموال حاليا وعدم الإندفاع والتهور، بل بإقتناص الأسعار الرخيصة سوف يعطي هذه المحافظ عوائد مجزية علاوة على تنويع إيراداتها . لذلك فإن توسيع قاعدة المتعاملين في السوق عن طريق دخول المؤسسات اعلاه ذات الفوائض المالية الضخمة والمعطلة في السوق المالي الأردني من شأنه أن يعيد الثقة للسوق وخاصة من خلال الإستثمار في الشركات ذات الملاءة المالية القوية ، علما بأن البنوك لديها كفاءات بشرية تستطيع تحليل الشركات والقطاعات الجيدة والواعدة لتستفيد من بعض الفرص والعوائد الجيدة وخاصة الشركات التي تقوم بتوزيع نسب ارباح جيدة وترفد ايرادات البنوك بمصادر جديدة من الدخل وتعمل بنفس الوقت على تنويع مصادر دخلها . كما أن شركات الوساطة يجب ان تعمل على تثقيف وتوعية عملائها بضرورة انتقاء الأسهم الجيدة وعدم الدخول في مضاربات عشوائية.

تابعوا هوا الأردن على