آخر الأخبار
ticker الخارجية البريطانية: قلق إزاء الانشغال بحرب إيران عن غزة ticker إيران: هجوم أمريكي إسرائيلي بمحيط محطة نووية ticker لا اسم لـ "مجتبى" في الاردن ticker الأمن: التعامل مع سقوط شظية في مرج الحمام .. ولا إصابات ticker 5 إصابات من عائلة واحدة إثر حريق شقة في خريبة السوق ticker واشنطن ترسل لطهران خطة إنهاء الحرب ticker الأردن يستورد 400 طن لحوم حمراء من سوريا ticker الأردن: الاعتداءات الغاشمة لانتهاك سيادة البحرين مرفوضة ticker البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الجمارك ticker إصابات بشرية وأضرار بسقوط رؤوس صواريخ متفجرة في تل أبيب ticker ترامب: حققنا النصر في إيران ولم يعد لديها زعيم ticker وزير الزراعة: اسعار البندورة ستنخفض بشكل ملحوظ بداية نيسان ticker موانئ العقبة: استقبال 199 باخرة .. ولا إلغاءات باستثناء السياحية ticker الأرصاد: أمطار غزيرة ستمتد لمناطق واسعة من المملكة ticker كاتس: الجيش الإسرائيلي سيحتل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني ticker باكستان: مستعدون لاستضافة مفاوضات تضع حداً للحرب على إيران ticker الملك يهنئ رئيس وزراء سلوفينيا .. ويبحث جهود خفض التصعيد ticker الزراعة: خط ساخن للإبلاغ عن أي تعديات على الثروة الحرجية ticker البيت الأبيض: الوضع حول المفاوضات مع إيران غير مستقر ticker مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله

عجز عن تأمين الدواء لطفله .. فانتحر على كورنيش صيدا

{title}
هوا الأردن -

كان صعبا على الفلسطيني حسن ابو بكر، الشاب المقبل على الحياة في ربيعه الخامس والثلاثين، ان يرى طفله مريضاً وهو عاجز عن تأمين حتى زجاجة دواء له، بعدما دفع به ضيق العيش للاستدانة حتى تراكمت الديون وعجز عن سدادها رغم مثابرته في عمله كبائع حلوى.

لأن العبء كان ثقيلا... قرر حسن ان يضع حدا لحياته تاركا وراءه زوجة وثلاثة اطفال اكبرهم في السابعة واصغرهم لم يتعد عمره السنتين.

كل من عرف حسن ومدى تعلقه بعائلته وعاطفته تجاه اولاده صدم بحادثة انتحاره الأسبوع الماضي باطلاق النار على نفسه داخل سيارته على كورنيش صيدا.. الصدمة تجاوزت عائلته الصغيرة الى الأقارب والجيران وحتى ابناء بلدتي النجارية حيث عائلة زوجته والعاقبية حيث تقيم عائلته .

يقول ماجد طراف خال حسن ووالد زوجته: «في تلك الليلة، كان احد اطفاله مريضا ويسعل بشدة، طلبت منه زوجته ان يذهب لإحضار الدواء له، لم يكن في جيبه سوى اربعة الاف ليرة لا تكفي حتى لشراء زجاجة دواء.. وقف حائرا لا يعرف ماذا يفعل، اقترب من طفله قبله في راسه.. وكذلك فعل مع اخويه وزوجته وغادر.. بعد ان تسمر لبعض الوقت عند الباب مترددا في الخروج وملتفتا الى زوجته واطفاله.. يودعهم بنظراته.. كان يهيء نفسه ومن حوله لأمر ما سيقدم عليه.. وهو كان صارح زوجته بانه يرغب في الهروب والابتعاد الى طرابلس بعدما حاصرته الديون.. لكن احدا لم يكن يدرك ان ما كان يحضر له هو الهروب من الحياة نفسها .

والمفارقة انه خلال الفترة التي سبقت انتحاره كان حسن يحرص على اصطحاب عائلته في الخروج وتمضية اطول وقت ممكن مع اولاده وكأنه كان يودعهم ويستعد لما كان يفكر به.. وكانت رسالة حسن الأخيرة لزوجته قبيل انتحاره عبر الهاتف مؤثرة جدا، وواضحة التعبير عما كان ينويه.. وقال فيها: « فاطمة انت حبيبتي وانا بحبك بدك ما تزعلي مني وتسامحيني وامانة برقبتك ما تضربي الاولاد وتذكريهن فيي عطول.. كنت حابب عيش اكتر معكن وخليكن تعيشو احلى عالم بس ما طلع بايدي كان قراري صعب وفراقك انت واهلي واخواتي وودي كتير صعب علي.. سامحوني وذكري ودي فيي عطول وما تخليهن ينسوني وقوليلن اني كتير بحبن».

لم تدرك الزوجة للوهلة الأولى ان زوجها كان يعني ما يقوله وظنت رسالته مجرد «فشة خلق» وانه في اسوأ الأحوال سيغادر الى مكان بعيد.. فكان ردها الأول على الرسالة « خدني معك«.. لكن الرد على الرد كان صمتا ابديا من الزوج الذي كان قد اطلق النار على راسه وفارق الحياة .

زوجة حسن واولاده الثلاثة تركوا منزلهم المستأجر في صيدا بعدما فقدوا الزوج والأب والمعيل وانتقلوا الى النجارية للاقامة في منزل والد الزوجة الذي بالكاد يستطيع تأمين المعيشة لعائلته.. فكيف الحال وقد اصبحت عائلتين.

تابعوا هوا الأردن على