آخر الأخبار
ticker الرزاز يشيد بمبادرة عجائب الأردن السبع: مستعد لتقديم ما يمكن ticker الفيصلي يعلن تعاقده مع رزق بني هاني ticker العين الذنيبات: الجلوة العشائرية جريمة ويجب الغاؤها من القاموس الأردني للأبد ticker الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا ticker العمل تنفي تسريح 4 آلاف عامل في المفرق ticker الإحصاءات: تعداد سكان الأردن بالكامل في تشرين أول المقبل ticker البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار ticker بالفيديو .. ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 ticker الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية ticker الاتصال الحكومي: المواطنون والقطاع الخاص معنيون بتعميم الذكاء الاصطناعي ticker واشنطن تهدد طهران .. "افتحوا مضيق هرمز أو العواقب وخيمة" ticker الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بطائرة مسيّرة ticker طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار الكيمياء ticker الأردن وقطر يبحثان جهود استعادة الهدوء الإقليمي ticker النواب يفتتح دورته الاستثنائية الأحد .. والإدارة المحلية في صدارة التشريعات ticker كأس العالم: إنجلترا تلاقي النرويج والأرجنتين تواجه سويسرا في ربع النهائي ticker الدفاع المدني يحذر من السباحة في السدود والبرك الزراعية ticker استحداث عيادات اختصاص مسائية في مستشفى الزرقاء ticker واشنطن تنشر تفاصيل "مؤامرة" لاغتيال ترامب ونتنياهو وآخرين

خبراء: الأردن لن يفرط بسيدة "الأربعاء الأسود" لداعش

{title}
هوا الأردن -
رأى محللون سياسيون وخبراء أردنيون أن صانع القرار في بلادهم لن يفرط بورقة العراقية المعتقلة في سجونه، ساجدة الريشاوي، ويفرج عنها تنفيذًا لمطالب تنظيم "داعش" بإخلاء سبيل الرهينة الياباني المحتجز لدى التنظيم، ما لم تكن المفاوضات أوسع وتشمل الطيار معاذ الكساسبة الذي يقبع في سجون التنظيم.
 
 

والثلاثاء الماضي، طالب "داعش" الحكومة اليابانية بدفع فدية مقدارها (200) مليون دولار أمريكي للإفراج عن رهينتين يابانيين محتجزين لديه، مهدداً بذبحهما خلال (72) ساعة إذا لم تتم تلبية طلبه.

 

 

إلا أن الحكومة اليابانية أعلنت أنها لن ترضخ لتهديدات "داعش" بإعدامهما، وهو ما قابله التنظيم بقتل أحدهما والمطالبة بإطلاق سراح "الريشاوي" في مقابل الإفراج عن الياباني الآخر، كينجي غوتو.

 

 

وأظهر شريط فيديو مدته ثلاث دقائق نشر على الإنترنت، السبت الماضي، الرهينة الياباني الصحفي، كينجي غوتو، وهو يحمل صورة تظهر فيها جثة للرهينة الثاني هارونا يوكاوا.. ويقول الرهينة بالإنجليزية إن المسلحين ما عادوا يطلبون المال لإنقاذ حياته، ولكنهم يريدون الإفراج عن "أختهم" الريشاوي.

 

 

والريشاوي معتقلة لدى السلطات الأردنية ومحكوم عليها بالإعدام بعد أن فشلت في تفجير نفسها يوم الأربعاء (9) نوفمبر/تشرين الثاني (2005)، ضمن سلسلة تفجيرات وقعت بثلاثة فنادق بالعاصمة الأردنية عمان، خلفت عشرات القتلى والجرحى في الأحداث المعروفة باسم "الأربعاء الأسود".

 

 

وقال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، فهد الخيطان، إن الأردن لن يستجيب لمطالب التنظيم بالإفراج عن الريشاوي، ولا يمكن لومه على ذلك بسبب وجود طيار أردني لدى التنظيم، وبالتالي لا يمكن له أن يفرط بأي ورقة يمكن أن يستعملها بالمفاوضات السرية مع التنظيم.

 

 

وأكد أنه على اليابان التي تراهن على استجابة الأردن لمطلب داعش وإطلاق سراح الريشاوي، أن تعذر المملكة حال لم تشمل الصفقة الطيار الكساسبة، لأن الرأي العام لا يمكن أن يرحم صانع القرار حال تعثر مفاوضات إطلاق سراح الأخير.

 

 

الخبير في شؤون الجماعات الجهادية والكاتب محمد أبو رمان لم يختلف برأيه عن الخيطان، حيث يرى أن الأردن لن يفرط بورقة السجينة العراقية ولن يرفض الطلب بشكل مباشر، متوقعًا أن تطالب السلطات بتوسيع الصفقة لتشمل الطيار معاذ الكساسبة.

 

 

وأعلن تنظيم "داعش" أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن إسقاط طائرة تابعة للتحالف الدولي قرب مدينة الرقة السورية، وأسر قائدها الأردني ويدعى معاذ الكساسبة.

 

 

واعتبر أبو رمان أن الطلب من داعش كان مفاجئًا؛ لأن تنظيم داعش لأول مرة يتحدث عن أمر ولا ينفذه بعد أن طالب اليابان بدفع فدية وبعد انتهاء المهلة التي منحها التنظيم، أعدم رهينة وغيّر مطلبه مع الآخر.

 

 

وقال أبو رمان إن "موضوع ساجدة أظهر عدم الاتفاق داخل داعش على مصير الطيار، لذلك أراد أن يبعد قضية الريشاوي عن الطيار الكساسبة".

 

 

من جهته، رأى المحلل والكاتب الصحفي، راكان السعايدة، أن طلب تنظيم الدولة الإسلامية مقايضة الريشاوي بالرهينة الياباني يخلط الأوراق الأردنية ويربك ليس فقط الحكومة، وإنما يربك تفكير العامة والنخب بقدر إرباكه تفكير مختلف مستويات القرار السياسي، فإلى وقت قريب كان التصور العام أن الأردن سيعمل على استبدال الريشاوي بالطيار معاذ الكساسبة.

 

 

وتساءل السعايدة: "بما أن الريشاوي مطلوبة من تنظيم الدولة الإسلامية مقابل الرهينة الياباني، فإن السؤال يكون ما المطلوب مقابل الإفراج عن الكساسبة، وما القضايا التي يفاوض الأردن، بصورة غير مباشرة، التنظيم عليها، أو بلغة أدق ماذا يطلب التنظيم من الأردن مقابل الطيار الكساسبة؟"

 

 

ويعتقد السعايدة أن "صفقة الريشاوي مقابل الياباني لن تتم، لسببين الأول أن اليابان لا تفاوض على الرهائن من طرف تنظيمات متشددة، والدليل أن أحدهم تم قتله، والآخر متوقع قتله أيضا، والسبب الثاني أن الأردن ليس بوارد أن يقدم الريشاوي ثمنا للرهينة الياباني، برغم أن التنظيم اختار الأردن ليقدم البديل عن اليابان لعلمه أن الأردن بلد مستفيد من المساعدات اليابانية، ويمكن أن يضحي بساجدة لقاء مصالحه مع اليابان".

 

 

 بدوره، قال الخبير في شؤون الجماعات الجهادية، مراون شحادة، إن التنظيم المتشدد كان ذكيًا للغاية في طلبه للريشاوي لقاء إطلاق سراح الرهينة الياباني، حيث هدف إلى تشتيت الرأي العام.

 

 

وأشار شحادة إلى أن جميع السيناريوهات واردة "فربما يحتفظ الأردن بورقة الريشاوي للضغط بالمبادلة مع الطيار الأردني، أو يمكن أن تكون مصلحة الأردن إطلاق سراحها".

 

 

وظهرت الريشاوي في نوفمبر/تشرين الثاني (2005) على شاشة التلفزيون الأردني وقدمت اعترافات بمحاولتها الفاشلة للمشاركة في الهجمات على الفنادق، قائلة: "دخلت للأردن برفقة زوجي في سيارة خاصة وبجواز سفر عراقي مزور، ثم قمنا باستئجار شقة في عمان، ويوم التاسع من نوفمبر (تشرين ثان) 2005 ألبسني زوجي حزاما ناسفا ودربني على كيفية استخدامه وارتدى هو حزاما ناسفا آخر، ثم توجهنا إلى فندق راديسون ساس (وسط عمان) حيث كان يقام حفل زفاف في إحدى قاعاته، ووقفت بإحدى زوايا الفندق وزوجي في زاوية أخرى، حاولت تفجير نفسي لكني لم أتمكن من ذلك ، بينما تمكن زوجي من تفجير الحزام الناسف الذي يرتديه، فخرجت الناس وركضت، وركضت معهم".

 

 

وساجدة مولودة في العراق عام (1970) وزوجها علي حسين الشمري الذي فجر نفسه من أتباع  الأردني أبو مصعب الزرقاوي زعيم  تنظيم القاعدة في العراق سابقاً والذي قتل على أيدي القوات الأمريكية عام (2006).

 

 

ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة، غارات جوية على مواقع لـ "داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي، قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

تابعوا هوا الأردن على