آخر الأخبار
ticker فوز وحيد في 4 مباريات .. ألمانيا تتعثر مع كلوب مجدداً ticker الجيش الإثيوبي يسيطر على عاصمة تيغراي ticker جنوب إفريقيا مجدداً .. مصر تخسر على استاد القاهرة لأول مرة منذ 7 سنوات ticker الهاشمية والسفارة الفرنسية تبحثان توسيع آفاق التعاون العلمي والأكاديمي مع الجامعات الفرنسية ticker إيران .. دوي انفجار في جزيرة قشم ticker الملكة رانيا : كل عام ومعلمونا ومعلماتنا بألف خير ticker صحيفة: واشنطن سحبت قاذفات B-1 من قاعدة فيرفورد البريطانية ticker التحالف: عمليات استهداف مكة والمدينة تستدعي استمرار الإجراءات لردعها ticker العباسي تسأل الحكومة عن آلية تسعير المشتقات النفطية ticker الملك والملكة يلتقيان عددا من المعلمين والمعلمات في العقبة ticker إعلان نتائج الدفعة الثانية للمستفيدين من المنح الجامعية الخارجية ticker اتحاد كرة القدم: اصابة أبو جلبوش خلال التدريبات ticker الأردن يدين استئناف اسرائيل العمل في ما يسمى "خط سوفا 53" بالقنيطرة ticker ولي العهد يُهنئ البعثة الأردنية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية - ناغويا ticker القبض على 161 شخصاً بقضايا تتعلق بمادة الكريستال المخدرة ticker محافظة: تطبيق جميع التشريعات المتعلقة بالانضباط والدوام المدرسي ticker الأردن في المرتبة 60 عالمياً والـ 5 عربياً على مؤشر الابتكار العالمي ticker وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا ticker سوريا .. إسرائيل تقصف ريف القنيطرة تزامنا مع استئنافها مشروع حفريات ticker البرتغال تهزم النرويج .. والجماهير تستحضر رونالدو بالأقنعة

مدير الامن العام يتخفى بـ"زي عربي" ويتفقد دوائر ومراكز أمنية

{title}
هوا الأردن -

جسد مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي المفهوم الاداري بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، قولا وفعلا، لما اكتسبه الرجل بجدارة واستحقاق ما أهله لتبوء منصبه الهام والحساس، سيما في ظل الظروف والتحديات الداخلية والاقليمية، التي تتطلب اختيار القيادات التي تدير شؤون البلد، وفق معايير دقيقة خاضعة لرؤى القيادة الحكيمة وتوجهاتها، التي ركزت وتركز، على تكريس مفهوم الامن الشامل، ولا تقبل حساباتها ابدا، اي خلل حينما يتعلق الامر بالاردن، والاردنيين، وامنهم .



وكثير ما كان العرف الاداري المتبع في مؤسسات عدة في الدولة الاردنية، يولّي مسؤولين لادارة تلك المؤسسات من خارجها.. الامر الذي ربما اصاب في بضع تجارب قليلا، لكنه لم يحقق الغاية المرجوة كثيرا، في مؤسسات اخرى، بل واحدث ارباكا بدلا من رفع مستوى التنظيم والادارة السليمة، لدى العديد من المؤسسات التي كان من يديرها، كعضو زرع في جسد لم يستطع تقبله، ولا التناغم والانسجام معه ابدا.



القياديون الناجحون المبدعون، يتوجب في معايير الادارة الناجعة ان تتوفر فيهم سمات وصفات ابرزها قدرتهم على .. التخطيط .. والتنظيم ، ومن ثم اتخاذ القرار !.. ويشترط ايضا توافر الخبرات المتراكمة لديهم، بما يتيح لهم التمكن من القيادة السليمة، والحكيمة ايضا.



بوادر تعيين اللواء عاطف السعودي، كمدير للامن العام، باتت تتضح وتتجلى بشكل كبير، عقب فترة قصيرة من تسلمه ادارة الجهاز الامني العريق، بل وتؤكد بما سنكشفه لاحقا، ان الرجل، نموذج حقيقي للمواصفات المشروطة توافرها، بمنصب غاية في الحساسية والاهمية كمدير للامن العام .



قبل ان يصل اللواء السعودي الى اعلى هرم مؤسسته الامنية التي تفيأ بظلالها طيلة عمره، تسلسل في تقلد مناصبه طيلة عقود ، بدءا من مرشح، لضابط ميداني في البحث الجنائي لسنوات، وصولا لتسلمه ادارة البحث الجنائي في شرطة العاصمة ، ومن ثم مدير لحدود جابر، ليعود الى ادارة شرطة شمال عمان، تبعها ادارته لشرطة جنوبها، لقائد لأمن اقليم الشمال، فمساعد لمدير الامن العام، قبل ان يكلف بتولي ادارة جهاز الامن العام ، ويصبح مديره .. الامر الذي يؤكد ان الرجل، اكتسب خبرات تراكمية ثرية، أهلته ليحفظ جهاز الامن العام ومنتسبيه وسياساته، كما يحفظ كف يده، واتاحت له ، ادارة دفة مؤسسة وطنية عريقة كالامن العام، بكل يسر وبراعة وكفاءة واقتدار.



وزيادة على هذه السمات والخبرات، فان اللواء السعودي، يحظى باحترام ومحبة رفاقه في الجهاز، باختلاف رتبهم العسكرية، افرادا وضباطا ، سابقين وحاليين، سيما انه يرأسهم الان، وهو الذي جاء من ذات البيئة الشرطية، ومن رحم المؤسسة الامنية التي الفها والفته، ويعرف فيها مكامن الخلل والقوة ، ويحفظ درسه الامني عن ظهر قلب.



وفي نهج جديد غير مسبوق لمدير امن عام، فقد توافرات معلومات مؤكدة ربما لا يعرفها بعد الله سوى اللواء السعود نفسه، وبضع مقربين منه ( ! ) ، قيامه مؤخرا، بالتخفي في زي لباس عربي ، وتحديدا 'ثلاث مرات'، قام خلالها بجولات ميدانية، لمراقبة اداء افراد وضباط الامن العام، وتلمس الواقع بعينيه، مختلطا برقباء السير الذين لم يتمكنوا من التعرف عليه، ومراجعا لمراكز امنية، كمواطن عادي.



معلوماتنا المؤكدة، تشير الى ان اللواء السعود، تعمد الاختلاط بالعديد من المواطنين، عن قرب، وتلمس احوالهم عن كثب، خلال تنكره وهو يتفقد مراكز وادارات امنية، دون ان يتمكن أي من العاملين بها، التعرف عليه، او كشفه !



هذا السلوك القيادي النموذجي، الذي نتطلع بكل المسؤولين الاردنين الحذو حذوه، والخروج من مكاتبهم الفاخرة، الى الشوارع والحواري والقرى والبوادي والمخيمات، ليلتقطوا شارات مباشرة، وواضحة، وجها لوجه، من المواطنين المتطلعين لمسؤولين يحّسون باحوالهم، عن قرب، في بلد طالما أمن من عاش فيه، وشرب من ماءه، ومالح أهله، وولد على ثراه .



هذا التصرف القيادي الاداري المسؤول، الذي يستدعي من الذاكرة القريبة سيد البلاد، جلالة الملك عبدالله الثاني، حين تخفى مرات عدة، وسار في الشوارع والتقى بالمواطنين البسطاء، وزار مستشفيات ومؤسسات، ليتلمس واقع شعبه الذي هو اقرب اليه من هدب العين .. بعينه..، فكان النموذج الاساس لقيادين وعسكريين يتخذون من نهج المليك نبراسا، وقدوة، ومسار عمل وحياة ، فاقتدى اللواء السعودي، بنهج نتمنى من كل المسؤولين في بلادنا، الاقتداء به، وتلمس خطاه .



هذا النهج الطيب المبارك، يؤكد ان سياسة جهاز الامن العام، الذي يحمل في عنقه امانة واي امانة، بالحفاظ على أمن الاردن وشعبه ومقدراته، تسير على الطريق الصحيح.. وان سياسة ادارية جديدة انبثقت ، تبشر بالخير، وتشي بولادة منهاج واستراتيجية امنية جديدة ، وهي التي نجحت ومنذ بداياتها بطي صفحة محافظة معان، التي طالما ارقت الاردنيين، بكل حكمة ووعي ومسؤولية . 



ولما للصحافة من دور اساس في الانتقاد وطرح الاسئلة، وكشف الخلل، كان لزاما عليها ايضا، الاشارة والاشادة بمن يعملون دونما كلل .. ولا ينتظرون فضلا او منة منا ولا من غيرنا.. فالموظف والمسؤول .. الذي يضع صوب عينيه العمل باخلاص، وكفاءة، وتفان، للوطن وقيادته، وشعبه، فانه حينها، وحينها فقط، يتوجب على القلم، ان يخط الكلمات التي تليق بافعال أصحابها !؟.

تابعوا هوا الأردن على