آخر الأخبار
ticker الدباس يلتقي وزير بريطاني ونائب محافظ ticker الجيش الأمريكي: لا نسعى للتصعيد ولكننا في أقصى الجاهزية ticker ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم طلبة في إربد إلى 50 ticker إلقاء القبض على قاتل متوارٍ عن الأنظار بحقه 3 طلبات جنائية ticker صواريخ ومسيرات .. إيران ترد بعد اعتداء أمريكي على ناقلة نفط في هرمز ticker تسجيل أول إصابة بفيروس هانتا في تل أبيب ticker جويحان قائماً بأعمال أمين عام "الوطنية للمرأة" بعد استقالة مها علي ticker بروفيسور ومهندس يطالبان بإنشاء محطة تحلية الناقل الوطني في الكرك ticker العماوي: قوانين الإدارة المحلية والضمان لا تستدعي الاستعجال وتحتاج دورة عادية ticker إحباط 536 محاولة تسلل وتهريب .. وضبط أكثر من 18 مليون حبة مخدرة في 2025 ticker اتحاد الكرة: نهائي كأس الأردن على ستاد عمان يوم 16 أيار ticker الغذاء والدواء: بيع منتجات اللحوم ومشتقاتها في المدارس ممنوع ticker الجمارك: تمديد فترة تسوية الذمم المالية للمكلفين حتى نهاية أيلول ticker الأمير علي: الإصابة حرمت النعيمات والقريشي من المشاركة في كأس العالم ticker العلاونة: تشريعات مرتقبة لضبط الألعاب الإلكترونية الخطرة ticker ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط ticker الديوان الملكي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الثمانين ticker التعليمات الجديدة لفحص المركبات تدخل حيز التنفيذ ticker الصحة: 11 طالباً مشتبه بتسممهم راجعوا المستشفى وإغلاق مطعم احترازياً ticker الجيش والأمن يؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026

الملكة رانيا تكتب: "ميزان المرء لسانه"

{title}
هوا الأردن -

كتبت جلالة الملكة رانيا العبدالله مقالا نشرته صحيفة الهافينغتون بوست اليوم الاثنين، تحت عنوان 'ميزان المرء'، قالت فيه إن العالم اليوم في أمس الحاجة إلى التغيير وتجسير هوة الاختلاف.


وقالت جلالتها إن اللغة هي انعكاس للبيئة والواقع الفكري والثقافي للأفراد والشعوب الناطقة بها، وأن يعبر عنه المرء هو انعكاس لفكره ومعرفته واهتماماته.

وانتقدت الملكة في سياق حديثها عن قراءة ومتابعة المحتوى الإلكتروني بلغة الضاد، قائلة 'إن كثيرا منه يعكس وللأسف ضيق الأفق، وضآلة المحتوى، وضعف المشاركة في إثراء الفكر الجمعي العالمي الإلكتروني، وضياع الحوار البناء، فيفهم العالم من الضوضاء أننا نرفض الاختلاف، ونضرب عرض الحائط بالرأي الآخر، ولا يفهم قدرتنا على ضبط حوارنا بحيث يكون بناء؛ أو يتعرف على ضميرنا الحي وأخلاقنا الطيبة وأصالة قيمنا'.

واختتمت جلالتها المقال بالقول 'نحن بحاجة للمزيد من المواقع الناطقة بالعربية، بحاجة لأن نضخ في الشبكة العنكبوتية العلوم النافعة فتاريخنا ومستقبل الأجيال القادمة لهما حق علينا لكي ننشر غنى تراثنا وحضارتنا. ولتكن لغة الضاد ضوءنا الذي نبثه للعالم، وضميرنا الذي يشدنا للحوار والتعايش واحترام الذات والغير'.

وتاليا نص المقال كاملا كما نشرته 'الهافينغتون بوست'

أهلا بصحيفة الهافينغتون بوست في حلة جديدة هي لغة الضاد... بما ستُضفي على هذه الصحيفة من فكر عربي، فاللغة ليست وعاءً فارغاً، أو مجرد أداة لنقل الفكر، بل هي ما يحدد الفكر أو يفتح آفاقه. ولغتنا العربية ثرية بمفرداتها وما تحمل من معان جميلة وأفكار تعبر عن قيمنا والأصالة فيها. ونتمنى أن تكون النسخة العربية من هذه الصحيفة إضافة نوعية للمحتوى العربي الإلكتروني.

فالجمهور المحلل، المحاور، واسع الأفق هو القادر على إيجاد الحوار النافع والبناء، وهو القادر على أن يحدث تغييرا حقيقيا والتأثير في الرأي العام....

والعالم اليوم في أمس الحاجة إلى التغيير وتجسير هوة الاختلاف.

قال قدماء العرب: 'ميزان المرء لسانه'

فاللغة هي انعكاس للبيئة والواقع الفكري والثقافي للأفراد والشعوب الناطقة بها.

فما يعبر عنه المرء هو انعكاس لفكره ومعرفته واهتماماته؛ وذلك ما نَخبُره جيدا كأمهات وآباء مع أبنائنا حين نراقب تطور لغتهم وتبلورها حسب نموهم، تبدأ في التعبير عن احتياجاتهم البيولوجية وتتطور إلى أن يصبحوا شركاء في أحاديثنا ونقاشاتنا.

واليوم تحدث الكثير من الأحاديث والنقاشات على الإنترنت؛ بل إن التواصل عبر الإنترنت هو من أهم سمات هذا العصر ووسيلة الإعلام والتواصل الأولى في معظم دول العالم؛ خاصة ما بين فئة الشباب.

لكننا كعرب لا نزال حديثي التواصل بلغتنا عبر الأثير.

والأرقام شاهد على هذا؛ فمع أن اللغة العربية هي خامس أكثر لغات العالم استخداماً من حيث عدد الناطقين بها، ورابع أكثر اللغات العالمية حضورا على الإنترنت- و أربعون بالمائة من سكان الوطن العربي يستخدمون الإنترنت إلا أن المحتوى العربي على الشبكة يشكل أقل من 1%.

وإذا ما نظرنا إلى المضمون نتساءل: ماذا تقول لغتنا على الإنترنت عن فكرنا وعن حالنا كعرب؟

فبقراءة ومتابعة المحتوى الإلكتروني بلغة الضاد نجد أن كثيرا منه يعكس وللأسف ضيق الأفق، وضآلة المحتوى، وضعف المشاركة في إثراء الفكر الجمعي العالمي الإلكتروني، وضياع الحوار البناء، فيفهم العالم من الضوضاء أننا نرفض الاختلاف، ونضرب عرض الحائط بالرأي الآخر، ولا يفهم قدرتنا على ضبط حوارنا بحيث يكون بناء؛ أو يتعرف على ضميرنا الحي وأخلاقنا الطيبة وأصالة قيمنا.

مع أننا نتحدث اللغة نفسها... ولكن كأننا غير قادرين على حوار بعضنا وتقبل اختلافنا... وغير قادرين على التعايش السلمي وبتنا فئاتٍ ومذاهبَ وأدياناً وأطيافاً وهناك دائماً طرف 'آخر' نحاربه أو نتعالى عليه أو نهاجم اختلافه عنّا.

وفي مواطن الضعف تلك وجدت الجماعات الإرهابية والفكر الظلامي مساحة لبث سموم لغتهم وفكرهم المشبع بالقتل وانتهاك كل ما هو إنساني، بل استطاعت أن تستغل فضاء الإنترنت المفتوح للتجنيد ونشر ثقافة العنف والإرهاب والترهيب والتكفير.

وبالمقابل لم توظف الأغلبية العربية التي تريد ان تعيش بسلام ونماء منجزات التقنية العالمية بما ينفعها بالقدر الكافي بعد، لنهل العلوم ونشر العلم، لتعزيز التواصل العربي- العربي البناء، لنشر محتوى رصين ينم عن فكر وعمق تاريخي.

نحن بحاجة للمزيد من المواقع الناطقة بالعربية، بحاجة لأن نضخ في الشبكة العنكبوتية العلوم النافعة فتاريخنا ومستقبل الأجيال القادمة لهما حق علينا لكي ننشر غنى تراثنا وحضارتنا.

ولتكن لغة الضاد ضوءنا الذي نبثه للعالم، وضميرنا الذي يشدنا للحوار والتعايش واحترام الذات والغير.
تابعوا هوا الأردن على