آخر الأخبار
ticker شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك يمضي بثبات كدولة آمنة مستقرة قادرة على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية ticker متابعة لزيارة الملك إلى إربد .. توقيع اتفاقية إنشاء مصنع لشركة "مدينة إيزو التعليمية والتقنية" بلواء بني كنانة ticker بوتين: روسيا متمسكة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ticker العقبة ووادي زرقاء ماعين أولى مناطق البرنامج الوطني لإنتاج خرائط الفيضانات ticker أمير قطر والرئيس الإيراني يبحثان خفض التصعيد ticker اللواء الركن الحنيطي يلتقي الرئيس اللبناني ticker "الطيران المدني" تبحث مع سفارة الإمارات سبل تعزيز التعاون ticker برنامج وطني لإنتاج خرائط الفيضانات لتعزيز الجاهزية وإدارة المخاطر ticker وزير البيئة يؤكد التزام الأردن بدعم مبادرة الشرق الأوسط الأخضر ticker إحالة محافظ إربد العتوم إلى التقاعد ticker القطامين يبحث مع السفير الهندي تعزيز التعاون في قطاع النقل ticker مياهنا تحتفل بعيد ميلاد الملك في عين الباشا ticker بلدية إربد: 300 حاوية بمواصفات غير تقليدية لمنطقة وسط البلد ticker أبو النصر وحداد يبحثان مواضيع حيوية لتطوير قطاع النقل في المنطقة العربية ticker الصحف الأكثر انتشاراً لنشر اعلانات الحكومة ticker برنت يتجاوز 70 دولارا للبرميل وسط التهديدات الأميركية بضرب إيران ticker الأردن يعيد طرح عطاء لشراء 100 ألف طن شعير ticker استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية الجمعة ticker تجارة الأردن وعمان: القطاع التجاري يعتز بجهود الملك في بناء اقتصاد وطني قوي

فتاة "داعش" لن تمثل أمام محكمة أمن الدولة

{title}
هوا الأردن -

لولا التدخل في اللحظة الأخيرة لكانت الفتاة ح.ق (25 عاماً)، اليوم 'مجاهدة' في صفوف تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش)، ولربما ظهرت في شريط مصور دعائي تتوعد بلادها أو انتهت بتفجير حزام ناسف يجعل جسدها شظايا من أجل تحقيق أهداف التنظيم التمددية الإرهابية

ولولا تسامح الدولة الأردنية لكانت الفتاة تمثل اليوم أمام محكمة أمن الدولة العسكرية، في محاكمة مثيرة عنوانها 'أول داعشية أردنية' استناداً إلى قانون منع الإرهاب غير المتسامح.

الفتاة التي غادرت بلدتها في مدينة الكرك (جنوب عمّان) نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، توجهت إلى تركيا للالتحاق بتنظيم 'داعش' الذي استطاع تجنيدها بعد عام وثلاثة أشهر قضاها يتواصل معها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لكنها عادت إلى بلدها الأردن في السادس من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، بعدما أثمرت جهود غير رسمية بذلها عضو البرلمان الأردني، مازن الضلاعين، في إقناعها بمغادرة سكن المهاجرات حيث كانت تقيم، وتسليم نفسها إلى مركز أمن تركي، لتتدخل فيما بعد السفارة الأردنية في تركيا وتضمن عودتها بعدما سلبها التنظيم أوراقها الثبوتية.

الضلاعين، الذي استطاع التواصل مع الفتاة عبر تطبيق 'واتس أب'، والتأثير عليها وانتزاعها من براثن التنظيم قبل رحلتها الأخيرة إلى مدينة الرقة، يعتقد أنه بذلك ثأر من التنظيم الذي قُتل في صفوفه نجله محمد (23 عاماً) الملقب بـ'أبي البراء الأردني'، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك بعد أربعة أشهر من دخوله الأراضي السورية عبر تركيا التي وصلها آتياً من أوكرانيا حيث كان يدرس الطب البشري.

بحزن عميق يقول الضلاعين 'لا يزال الألم يعتصر قلبي على محمد، الجرح عميق، ولا أريد أن يعاني أحد غيري ما أعانية على ضياع ابني'. لا يكتفي النائب الأردني بإنقاذه للفتاة، لكنه يصرّ على مواصلة الحرب على التنظيم، بقوله 'سأحاول منع أي أحد من الالتحاق به، وسأبذل جهدي لإعادة من تمكنوا من الالتحاق'.

جزء من حربه على 'داعش'، كما يقول الضلاعين لـ'العربي الجديد'، يأخذ بعداً تشريعياً، إذ يستعد بالاتفاق مع زملاء في مجلس النواب للتقدم بمشروع قانون لتعديل قانون منع الإرهاب. وكان القانون قد عدّل منتصف 2014، متوسعاً في تعريف الإرهاب ومتشدداً بالعقوبات، وهو التعديل الذي قاومته منظمات حقوق الإنسان، من دون أن تكلل جهودها بالنجاح حسب رئيس مركز الأردن لحقوق الإنسان سليمان صويص. ويصف صويص القانون بـ'السيئ'، موضحاً أن 'المشكلة تكمن في أنه قانون يعاقب على النوايا ويتيح تكيف أي فعل على اعتباره إرهاباً'.

ووفقاً لقانون منع الإرهاب، فإن الأصل أن تحاكم الفتاة ح.ق أمام محكمة أمن الدولة، وتعاقب بالسجن، لكن ضمانات حصل عليها الضلاعين، من جهات رسمية، بعدم محاكمتها أفضت إلى إنقاذها، وهي الضمانات التي استثمرها الضلاعين خلال تواصله مع الفتاة لإقناعها بترك التنظيم. يقول النائب الأردني لـ'العربي الجديد' إنّ 'تأكدها أنها لن تعاقب، كان له أثر كبير بإقناعها بالعودة'.

وبحسب الضلاعين فإن 'تعديل القانون بما يتيح فرصة للتائبين للإفلات من العقاب سيشجع آخرين على ترك التنظيمات الإرهابية'. ويلفت إلى أنّ 'كثر من الراغبين بالتوبة وترك هذه التنظيمات والعودة، يشعرون بالخوف أن يكون مصيرهم السجن في الأردن'، مشدداً على أنّ 'تسامح الدولة الأدرنية مع الفتاة أثبت نجاحه، والأصل أن يتحول إلى قانون ولا يبقى خاضعاً لتقديرات خاصة'.

وترجع مصادر تسامح الدولة مع الفتاة إلى ضغوط عشائرية، ولاعتبارات اجتماعية لكونها فتاة. في المقابل، فإنّ العشرات ممن استطاعوا العودة إلى الأردن بعد التحاقهم بالتنظيمات المتشددة في سورية والعراق، حوكموا أمام محكمة أمن الدولة استناداً لقانون منع الإرهاب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تراوحت بين سنة ونصف السنة والخمس سنوات، فيما يتضمن القانون عقوبات تصل إلى السجن خمس عشرة سنة.

وتعتبر مهمة تعديل القانون، التي من المفترض أن يخوضها الضلاعين، غير سهلة، ولا سيما أنّ جهات في الدولة تدافع عنه وتراه حلاً ناجعاً للتعامل مع الإرهاب.

وكان المتحدث باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، قد قال في وقت سابق، رداً على مطالب بالتسامح مع الجهاديين التائبين، إنّ 'أي أردني يذهب للقتال في دولة أخرى وينتمي إلى تنظيمات متطرفة وإرهابية بشكل يخالف قانون منع الإرهاب، يلقى القبض عليه عند عودته ويخضع للتحقيق، لينال عقابه بحكم قضائي'.

وهو ما يجعل من الثابت أن الفتاة ح.ق امتلكت حظاً أفضل من جميع الأردنيين الذين التحقوا بالجماعات المتشددة خارج بلادهم، حين وجدت من ينقذها ومن يحول بين محاكمتها وسجنها، على عكس كثر من التائبين الهاربين من تلك التنظيمات، والذين يتراوح مصيرهم بين رفض الدولة لعودتهم أو اقتيادهم إلى محكمة أمن الدولة التي تقضي بسجنهم.ا

تابعوا هوا الأردن على