آخر الأخبار
ticker 15 حالة تسمم غذائي في الزرقاء .. واغلاق مطعم وضبط مالكه ticker °45.1 .. الأزرق تسجل أعلى درجة حرارة في الأردن السبت ticker مؤشرات على تصعيد أميركي جديد ضد إيران .. "ضربة مؤلمة" تقترب ticker الصحة الفلسطينية: القطاع الصحي يمر بأخطر مرحلة في تاريخه ticker مصدر رسمي: الأردن أبلغ العراق بأنه سيضرب مليشيات إيران إذا هاجمت اراضيه ticker الأردن .. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت في عامين ticker الخارجية الامريكية لـ رعاياها في الشرق الأوسط: استعدوا للمغادرة ticker التربية تنفي تأجيل بدء دوام الهيئات التدريسية إلى الأول من أيلول ticker ترامب يأمر بضرب إيران .. وجولة جديدة من الهجمات تلوح في الأفق ticker السعايدة: نص السكك الحديدية في "الملكية العقارية" ليس اعتباطيا ticker الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية ticker 16.1 ألف شيك مرتجع في حزيران بقيمة 98.9 ملايين دينار ticker الأمير علي يدعو لإلغاء الاقتراع السري في انتخابات رئاسة فيفا ticker الترخيص تعتمد الدفع الالكتروني وتلغي النقد من معاملاتها كافة ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت ticker إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة ticker ملحس : أقسم أن الحكومة لم تتدخل باستثمارات الضمان .. ونحن من طلب المشاركة بـ عمرة ticker التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي ticker أميركا تقر سندات تأشيرات تصل إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة

تعميمات حظر النشر بالقضايا الجدلية لا توقف الجدل حول حرية الإعلام

{title}
هوا الأردن -

تثير التعميمات التي تحظر نشر أخبار تتسم بالطابع الأمني، إلى حين "انتهاء مجريات التحقيق"، تساؤلات في الوسط الإعلامي، عمّا إذا كانت هذه التعميمات تخدم بالمحصلة المصلحة العامة، أم أن استمرار إصدارها "يشي بتقييد حرية الإعلام".

 


وتتباين آراء مختصين في أحاديث عن موقفهم من هذه التعميمات، إلا أن غالبيتها نحت باتجاه أن "إصدار هكذا تعميمات لم يظهر من فراغ، بل جراء إخفاقات مارستها بعض وسائل الإعلام في نشر معلومات مغلوطة وغير دقيقة ببعض القضايا الأمنية، فضلا عن توسع شبكات التواصل الاجتماعي، التي يرتفع فيها منسوب الإشاعات".

 


ومن أبرز التعميمات التي صدرت بحظر النشر الى حين انتهاء التحقيقات، حادثة اختطاف الشهيد الطيار معاذ الكساسبة من قبل عصابة "داعش" الإرهابية، حيث جاء الحظر قبل استشهاده، في ضوء ما نشرته بعض شبكات التواصل ووسائل إعلام ومواقع إخبارية من أخبار عارية عن الصحة، حول ظروف اختطاف الكساسبة، وإشاعات عن "مساومات للإفراج عنه مقابل إرهابيين معتقلين في الأردن".

 


فيما طالت تعميمات الحظر ايضا قضية "انتحار الشقيقتين ثريا وجمانة السلطي"، التي أثارت تفاعلا وجدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام قبل اشهر.

 


فيما أعاد الجدل حول قضية حظر النشر الاعلامي صدور تعميم قضائي، يحظر نشر أي أخبار تتعلق بمداهمات إربد الأخيرة، التي أسفرت عن استشهاد الرائد راشد الزيود، ومقتل سبعة من الإرهابيين، واعتقال 13 من الخلية الإرهابية ذاتها.

 


وبحسب رأي وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال السابق الدكتور نبيل الشريف، فإن صدور هذه التعميمات "يخدم التحقيقات في قضايا تشغل الرأي العام"، قائلا إن "من الواضح أن الجهات الأمنية ارتأت أن حظر النشر يحمي الأدلة ويحافظ على سرية وسلامة التحقيقات الجارية، بمعنى أنها تخدم المصلحة العامة".

 


واعتبر الشريف أن "خدمة المصلحة العامة لا تتعارض مع حق الحصول على المعلومات، بل إن هذه المصلحة تتقدم على المعرفة في الظروف الطارئة".

 


وأشار إلى أن "كثيرا من الأحداث التي شغلت الرأي العام الأردني تبعها تداول لمعلومات غير صحيحة ونشر إشاعات، إضافة الى نشر أخبار مدسوسة، الأمر الذي سبب إرباكا في سيل المعلومات التي يجب أن تتدفق للمواطن"، موضحا أن "المصلحة العامة تعني أن تكون هناك مسؤولية مشتركة، ولو كانت هناك سياسة انضباط في نشر المعلومات لما خرجت تعميمات تحظر النشر" على حد رأيه.

 


ومن وجهة نظر عميد كلية الإعلام في جامعة البتراء الدكتور تيسير أبو عرجة، فإن "من يحدد الصالح العام هي الجهات الأمنية التي لديها اعتبارات بما يتصل بهذا الصالح، ومما لا شك فيه أن القضايا التي يحظر النشر فيها، ذات علاقة بالأمن القومي، وذات أطراف متعددة تأخذ عدة أشكال".

 


ويضيف أبوعرجة: "ليس في قرارات حظر النشر اجتهاد.. هناك أولويات، والوضع الآن لا يحتمل ترف الجدل"، معتبرا أن "الحرية لا تعني إبداء وجهات نظر من قبل أناس ليس لديهم معلومات دقيقة، وحظر النشر في هكذا قضايا لا يهدد حرية الصحافة والتعبير".

 


من جانبه، يرى نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني أنه "يجب عدم التوسع في مثل هذه التعاميم، التي يخشى أن تؤدي إلى تقييد لحرية الصحافة والإعلام".

 


ويستدرك المومني: "لكن في بعض القضايا، ذات الطابع الأمني، مثل أحداث إربد الأخيرة، لا يوجد ضير في حظر النشر"، مؤكدا أن "حظر النشر لا يعود لإخفاقات بعض وسائل الإعلام فقط، بل من تجاوزات وإشاعات تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية"، ويدلل على ذلك بنشر خبر "ذيوع خبر استشهاد الرائد راشد الزيود قبل إبلاغ أهله رسميا بذلك".

 


ويضيف: "هنا تستدعي هذه التعميمات الدعوة إلى ضرورة توعية الناس ووسائل الإعلام، وحثها على النظر في أبعاد القضايا التي ينشرون عنها".

 


في المقابل، يختلف الخبير الإعلامي الدكتور يونس عرب مع الآراء السابقة، حيث يرى أن حظر النشر هو "اعتداء صارخ على حرية الإعلام وحق المواطن في المعرفة".

 


ويشير عرب الى أنه "في الدول الديمقراطية لا يتم حظر النشر حتى لو كانت هناك قضايا خطيرة، وكثيرا ما تكون أخطر من القضايا التي تحدث في الأردن"، مستشهدا بألمانيا وجنوب أفريقيا، حيث لم تشهدا حظرا للنشر قط رغم حساسية القضايا التي حدثت فيهما مثل العنصرية والفساد والاغتيالات.

 


ويضيف: "النشر هو جزء من حق دستوري مكفول، وأي قيد عليه هو اعتداء على الدستور، صحيح أن بعض القضايا الأمنية تتطلب نوعا من السرية، خاصة التي تكون في إطار التحقيقات، لكن هذا لا يعني ممارسة تقييد حرية الإعلام".

تابعوا هوا الأردن على