آخر الأخبار
ticker ترامب: من الظلم أن لا تمتلك إيران صواريخ باليستية ticker روسيا تفرض قيودا على حركة الطيران في موسكو ticker الروابدة: السردية الوطنية يجب أن تُبنى على الحقائق والإنجازات لا على المبالغات ticker ترامب: القوات الأمريكية ستبقى في منطقة الخليج "لفترة" ticker نص مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية ticker الجيش الإسرائيلي يصادق على خطط بناء 576 وحدة استيطانية في الضفة ticker الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة ticker إصابتان بالغتان بحريق صهريج محمل بمادة البنزين في الماضونة ticker أبو غزالة: المؤتمر الأردني الاوروبي منصة لجمع كبار المستثمرين ticker النقد الدولي يوافق على إقرار مراجعتين للتسهيل الممدد والصلابة والاستدامة للأردن ticker المستشفى الأردني جنوب غزة يجري عملية نوعية لاستئصال ورم ضخم في الرقبة ticker ترامب: هزمنا إيران ولن تمتلك سلاحًا نوويًا ticker استكمال إجراءات تجهيز مركز خدمة العلم لاستقبال الدفعة الثانية ticker 1430 اسم نشمي ونشمية في الأردن .. اخرهم اليوم ticker ترامب يهدد باستئناف القصف في حال "لم تحسن إيران التصرف" ticker ولي العهد يزور شركة "بلاي غراوند غلوبال" في كاليفورنيا ticker إعلان عقد مؤتمر الاستثمار الأردني – الأوروبي في تشرين الثاني ticker النشامى يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا ticker ولي العهد للنشامى: لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في كأس العالم ticker مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية

هل تجاوزت الدولة عقدة الاخوان في الانتخابات؟!

{title}
هوا الأردن - سميح المعايطه

منذ عام ۱۹۹۳ وحتى الانتخابات الاخيرة عام ۲۰۱۳ كانت كل انتخابات نيابية في الاأردن يسبقها العديد من التساؤلات أهمها سؤالان؛ الاول يخص الدولة ويتعلق بموعد الانتخابات وهل ستجري٬ والثاني يخّص الاخوان المسلمين وهل سيشاركون ام سيقاطعون٬ وهذا السؤال لم يكن حاضرا بقوة في انتخابات عام ۱۹۹۳والتي تم فيها تطبيق قانون الصوت الواحد لأول مرة٬ لان قياده الجماعة في حينه وفي عهد محمد عبد الرحمن خليفة رحمه الله كانت من نوع مختلف عما هي الآن.

 

لكن انتخابات هذا العام٬ إن جرت وفق التوقعات ستكون مختلفة عما كان الامر في أعوام ۱۹۹۷ ومن بعده 2۰۰۳ و۲۰۰۷ و۲۰۱۰ وآخرها ٬۲۰۱۳ ففيما سبق كان الجميع يذهب للتحليل والبحث عن المعلومات عن موقف الجماعة٬ وحتى عندما كانت الجماعة تقرر المقاطعة كانت المحاولات تبقى من أطراف عديدة وحتى من متبرعين لاقناعهم بالعودة وايضاً محاولة الوساطة بين الجماعة والدولة٬ وكان الحديث عن صفقات وشروط حتى ذلك النوع من الحديث الذي يدخل في باب الخيال السياسي.

 

لكننا اليوم ­ان ذهبنا الى الانتخابات ­ سنشهد أمراً مختلفاً يتعلق بالدولة من جهة وبالجماعة غير المرخصة من جهة اخرى٬ ولعل المعطيات الجديدة توكد في نهايه المطاف ان الدولة الاردنية تخلصت من سؤال مشاركة الجماعة ولم يعد ذلك السؤال أمراً مركزياً في العملية الانتخابية٬ اما اهم المعطيات فهي.

 

۱­ ان الدولة الاردنية لم تعد بحاجة الى مشاركة الجماعة في اي عملية سياسية٬ فالجماعة فقدت المثير من الأوراق وعناصر القوة التي كانت تجعل مشاركتها شرطا سياسيا لنجاح الانتخابات٬ بل ان الجماعة اليوم وبعد التراجع الكبير في مكانتها الاقليمية وتحولها الى عدو علني لانظمة عديدة أصبحت عبئاً على الانتخابات وليس العكس.

 

۲­ ان الدولة قد اكتسبت مناعة سياسية كبيرة ومعها الناس نتيجة عمليات المقاطعة المتتالية من الجماعة للانتخابات بأنواعها٬ فالجماعة خارج مجلس النواب منذ عام ۲۰۰۹ اي بعد حل مجلس النواب آنذاك٬ وحتى عندما كانت مشاركتها تمثل أمرا مهماً للدولة عام ۲۰۱۳ في فترة الحراك فان الجماعة قررت الغياب وبطريقة كانت تقصد منها ان تضع الدولة في مأزق سياسي وشعبي٬ وكانت الجماعة حينها تعيش حالة النشوة والوهم بأنها البديل القادم للنظام السياسي الاردني٬ ولهذا كانت شروطها للمشاركة نزع صلاحيات الملك عبر تعديل دستوري.

 

۳­ ان الجماعة اليوم لم تعد الممثل الوحيد للحركة الاسلامية٬ بل ان الجماعة التي كانت عام ۲۰۱۳ لم تعد تمثل الإطار القانوني الشرعي بعد اقدام مجموعة كبيرة من قياداتها التاريخية على ترخيص جماعه الاخوان المرخصة٬ كما قامت مجموعة قيادية بإنشاء مبادرة زمزم والتي من المتوقع ان تتحول الى حزب قريبا٬ اي ان خلافات الجماعة وانشقاقاتها بعثرتها وأفقدتها هيبتها.

 

وحتى لو كانت الجماعة تحتفظ ببعض الشعبية والتنظيم فانها تواجه سؤال الشرعية القانونية الذي يظهر لها بشكل متدرج وسيجبرها في لحظة ما على مواجهة الحقيقة الكبرى بان الامر تغير وان الوزن السياسي والشعبي للجماعة اختلف كثيرا عما كان عليه الامر سابقا.

 

٤­ ولعل السؤال الذي سيظهر في الانتخابات القادمة سيكون عكسيا٬ لان اسم الجماعة كحالة سياسية لن يغيب عن الانتخابات٬ وستكون المشاركة في الانتخابات للجماعة غير المرخصة مصلحة لها ستحاول ان تجد الطريق لتحصل عليها٬ ولن تجد من يقف على ابوابها ليعارضها او يقدم لها العروض او الدلال حتى تشارك٬ بل سينقلب الحال وربما تجد الجماعة نفسها مضطرة للاستعانة بمن تبقى من أصدقائها حتى تتمكن من المشاركة والظهور السياسي والعودة للناس.

 

الانتخابات القادمة ستكون مختلفة فيما يتعلق بمشاركة الاخوان وربما تدفع فيها الجماعة ثمن خلافاتها التاريخية وصمتها عن ازماتها٬ وايضاً ثمن استقوائها على دولتها خلال السنوات الاخيرة٬ وايضاً اضاعته الفرص في مراسم انتخابات سبقت يوم كانت تقاطع أحياناً لأسباب داخلية لكنها تتحدث للناس عن أسباب اخرى غير حقيقية والجديد ايضا ان الدولة الاردنية لم تعد معنية بمشاركة الجماعة غير المرخصة وستكون الجماعة هي المعنيه باسترضاء الجهات الرسمية والبحث عن الوساطات لتكون أبواب المشاركة مفتوحه أمامها كجماعة.

تابعوا هوا الأردن على