آخر الأخبار
ticker مكانة 360: يوم العلم الأردني تصدّر المشهد الرقمي والإعلامي وسجّل أكثر من 6.33 مليون تفاعل ومحتوى مرتبط بالمناسبة ticker القوات المسلحة تدعو المكلفين بخدمة العلم الدفعة الثانية لعام 2026 لمراجعة منصة خدمة العلم ticker إشهار كتاب حول التنظيم القانوني للبنوك الإلكترونية في المكتبة الوطنية ticker الأمم المتحدة للمرأة: استشهاد 38 ألف من نساء غزة خلال الحرب ticker الأردني زهير توفيق يفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب ticker بعد "النقض" الروسي الصيني .. دول الخليج والأردن تشهر سلاح "المادة 51" لحماية ممر هرمز ticker أمير قطر ورئيس تركيا ورئيس وزراء باكستان يبحثون حلول إنهاء التصعيد ticker تقرير: إيران تطرح شروطاً "صادمة" لمرور السفن في مضيق هرمز ticker زلزال أمني في تل أبيب: كشف شبكة تجسس إيرانية داخل "سلاح الجو" الإسرائيلي ticker وكالة موديز: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى Ba3 ticker مقتل أربعيني طعنًا إثر خلاف لحظي في الأغوار الشمالية ticker القطامين: سكة حديد العقبة مشروع استثماري ضخم يشكل رافعة للاقتصاد ticker إيران: اليورانيوم المخصب لن ينقل إلى أي مكان ticker أمريكا ستؤجل تسليم أسلحة لدول أوروبية بسبب إيران ticker 2294 شهيدا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان ticker كناكرية: صندوق استثمار الضمان يساهم بـ 7% في سكة حديد العقبة ticker الصفدي خلال سلسلة لقاءات: الأردن سيبقى يعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار ticker نائب عام عمَّان يقرر حظر النشر في قضية فتاة أساءت للعلم ticker عون: ما تحقق من وقف لإطلاق النار خلاصة جهود الجميع وثمرة تضحيات اللبنانيين ticker الدولي للنقل الجوي: إلغاء رحلات في أوروبا وارد بسبب نقص الوقود

ساعة الصفر تقترب .. "قوائم" مستعصية والانتخابات تدخل في نفق مظلم !

{title}
هوا الأردن -

مع بقاء 13 يوماً فقط امام مرشحي الانتخابات البرلمانية للمجلس الثامن عشر لتسجيل قوائمهم، يرزح المرشحون تحت ضغوط هائلة، في ظل استعصاء تشكيل أو الانضمام لقوائم انتخابية، قد تدخل الاستحقاق الدستوري كله في دائرة الخطر، اذا لم تنجز تلك القوائم وفق التواريخ القانونية المحددة.

مرشحون في عدد من الدوائر الانتخابية بالعاصمة عمان، أسروّا بعجزهم عن تشكيل قوائم أو الانضمام الى أخرى حتى اللحظة، معللّين ذلك باختلاف رؤاهم وايديولوجياتهم السياسية من جهة، ما زاد من هوة توافقاتهم.. ولحسابات أخرى انتخابية بحتة، يتلمس فيها المترشحون مصادر ضعف وقوة بعضهم في ذات القائمة، قد تمنح لاحدهم الافضلية على البقية ، الامر الذي فرض حالة من التوجس والتخوف والتشكيك أيضاً، حالت دون اكتمال حلقات تشكيل القوائم.

قانون الانتخاب الذي يفرض على الكتل المرشحة أن تتنافس مجتمعة بمن فيها، ما بينها أولاً، لضمان دخولها في بورصة القوائم التي ستفرز مرشحين فائزين ..ينتج حالة من المنافسة الأشد أيضاً بين المرشحين في القائمة أنفسهم، لضمان حصول كل منهم على أعلى نسب الاصوات التي تؤمّن صعوده الى هرم القائمة وبالتالي فوزه.

وفوق هذا وذاك، تبرز مشكلة أهم وأخطر، وهي شبه استحالة طرح القوائم المترشحة لبرامج انتخابية موحدة على ناخبيهم، لافتقاد التوافق الايديولوجي بين غالبية المرشحين.. ما سيفرض على كل مرشح طرح برنامجه الانتخابي بشكل مستقل ومنفصل عن قائمته، الامر الذي يطرح تساؤلاً حول جدوى قانون "القوائم" أساساً، وربما نشهد برنامجين مختلفين لمرشحين من ذات القائمة، واحد بمرجعية اسلامية مثلاً، وآخر يسارية !
حتى الاسلاميون سيواجهون صعوبات جمة في طرح برنامج موحد، وشعار موحد، حال شعارهم الكلاسيكي "الاسلام هو الحل" الذي لن يكون حاضراً هذه المرة .. فكتلهم الانتخابية ليست مقتصرة على اعضاء حزبهم" جبهة العمل"، وانشئت تحت مظلات براغماتية "توافقية" على "التكتل" معاً.. لا على الافكار بشكل خالص.. بل وتقل نسب الحزبيين من جبهة العمل المترشحين في قوائم الاسلاميين ذاتهم، عن عدد المتحالفين معهم، وتضم مرشحين عن مقاعد مسيحية، واخرون مقربون من الحركة ليسوا بالضرورة على وفاق معها في الرؤى والطرح بشكل مطلق، ما قد يعرض اعضاء كتلهم للتوافق على بند برامجي هنا، والاختلاف على اخر هناك .

وفيما جاء "قانون القوائم" خلفا للصوت الواحد الذي كان يستهدف اصلاً الاسلاميين المؤطرين واستطاع تشتيت قواعدهم الشعبية وتفتيتها فنأوا بأنفسهم عنه.. كان أكثر المستفيدين من هذا القانون هم الاسلامييون انفسهم، فهم المؤطرون الوحيدون في الساحة السياسية الاردنية، وهم أول من اعلن عن تشكيل 25 قائمة انتخابية، فيما ظلت بقية الاحزاب الأخرى رهينة ضعفها، الذي زاد من وهانته القانون الحالي، وكشف عن عوراتها بشكل جلي وواضح.

ومع انحسار المد الزمني للمهلة القانونية لاعلان تشكيل القوائم، فان الحكومة مع الهيئة المستقلة وفوقهما غرف القرار الاخرى، يراقبون المشهد الانتخابي وأيديهم على قلوبهم، بعد أن تأكد لهم فيما يبدو صعوبة تنفيذ وتطبيق قانون الانتخاب الحالي على الارض، وعدم اتساقه مع الواقع السياسي الاردني بشكل مطلق.

مراقبون للمشهد الانتخابي، يطرحون فرضيات بتدخل اصابع خفية هنا وهناك في لحظة حاسمة، لانضاج طبخة القوائم النيئة عنوة، وانجاح تشكيلها وفق الموعد الزمني المحدد، للعبور بالعملية الانتخابية من عنق الزجاجة، وحفظ ماء وجه واضعي القانون الذين لا يحسدون على حالهم الان.

وحتى لو تغلّب المرشحون بطريقة وأخرى على عامل الوقت، وتمكنوا من تشكيلها في ذات الموعد المحدد، ستجد القوائم نفسها امام مشكلة زمنية أخرى، وهي تبقي أقل من شهر واحد يفصلها حينها عن يوم الاقتراع، لن تكون كافية حكماً، لا لحركة المرشحين وقوائمهم على الارض، بالتفاعل مع قواعدهم الشعبية واستقطابها بشكل مناسب، يضمن نسب مشاركة مرتفعة نسبياً، ولا للهيئة المستقلة واجنحة الدولة اللوجستية الاخرى، لفتح "تيربو" ترويج مكثف للناخبين وحثهم على المشاركة، ما قد يضع العملية الانتخابية امام سيناريوهين اثنين فقط، اما باخضاع مرشحي البرلمان الثامن عشر المتعسر سلفاً، لـ"عملية قيصرية" تضمن لعينيهم رؤية النور، ولا تضمن في ذات الوقت ولادة برلمان قوي سالم ومعافى، بل ربما يتمخض المشهد الدراماتيكي بانجاب جنينٍ مشوهٍ، بشكل اسوأ من اخوته السابقين ..

وثانياً، بايجاد مخرج دستوري يقضي بتأجيل الانتخابات لموعد لاحق، وهو امر ليس هيناً ايضاً، ويفرض دستورياً استدعاء المجلس النيابي المنحل، واجراء تعديلات على قانون الانتخاب، ويُخضع حكومة الملقي بالاثناء للثقة البرلمانية، ومن ثم يعاد حل المجلس مجددا بارادة ملكية، تستقيل على اثره الحكومة، ويعاد اجراء الانتخابات البرلمانية وفق القانون المعدل.

سيناريوهان يتوجب على صاحب القرار وضعهما في حساباته كلما اقتربت ساعة الصفر، كلاهما أمرُّ من الاخر على فم الحكومة والهيئة المستقلة وغرف القرار، انما قد يكون لاحدهما مذاقاً مستساغاً، سيما للمرشحين المتخبطين الان، وللناخبين غير المهيئين بشكل مناسب، لاستحقاق دستوري هو الاهم والاخطر !

تابعوا هوا الأردن على