facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    بالأسماء .. طرق مغلقة بسبب تراكم الثلوج   المتنبئ الشاكر: ذروة الثلوج قبيل منتصف الليل   ما حقيقة اختراق هواتف شخصيات سياسية ونقابية من خلال "بيغاسوس" الصهيوني؟   خبير: 150 مليون دولارًا فائدة الأردن سنوياً من اتفاقية استجرار الكهرباء إلى لبنان   وزير الأوقاف يوجه بتقديم المساعدات للأسر المحتاجة   الأردن وباكستان يشددان على التحضير لعقد محادثات مُوسعة   العميد الزعبي عن الثلوج: لا نشهد أزمة بل حالة استثنائية   اخلاء شواطئ العقبة بعد ارتفاع موج البحر   الأردن الثاني عربيا بنسبة عائدات السياحية من الناتج المحلي   المنخفض الجوي يرفع الطلب على الغاز  
من أين نبدأ
التاريخ : 08-06-2020 06:07:59 | المشاهدات 20507

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

هذه عودة غير آمنة لما نسمّيه بالحياة الطبيعية، ونحن نعرف أن عنوان ما نعود إليه هو الأزمة الاقتصادية التي دخلنا منها إلى أزمة جائحة الكورونا دون أن تتوفر بعد عناصر حلها، أو الخروج من وطأتها، وهذا يعني أننا نراوح بين أزمتين مستمرتين ومتفاعلتين، نمضي في الأولى بأحمالها الثقيلة، ونمضي في الثانية بغموضها ومخاطرها وآثارها التي أضرت بنا، وعصفت بالاقتصاد العالمي، وفجّرت أزمات على مستوى الدول الصناعية الكبرى، وعلى مستوى النظام العالمي كله.

 

نحن الآن في مرحلة اختبار لما سيكون عليه الحال بعد تخفيف إجراءات الحظر اعتبارا من يوم السبت الماضي، والأمور مرهونة ببقاء المؤشر في حدود “متوسط الخطورة” على حاله، فالزيادة ستعيدنا إلى المربع الأول، والنقصان يمكن أن يعجّل في خطواتنا نحو نقطة بداية لمرحلة ما بعد الوباء.

 

لم يكن متوقعا – وهذا ما حصل بالفعل – اتخاذ الإجراءات الصحيحة جميعها لحماية الاقتصاد الوطني المأزوم أصلا على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، فقد كان التركيز منصبّا على مواجهة الوباء، اعتمادا على إجراءات العزل والحجر، أي تعطيل المصالح العامة والخاصة، إلا في حدها الأدنى، والسؤال الآن هل كان بالإمكان ايجاد معادلة تحقّق الهدفين معا، ضمان السلامة العامة، ودوران عجلة بعض القطاعات الحيوية؟

 

الجواب نعم، بدليل ما يجري حاليا، فإذا كان الوقت غير مناسب لتوجيه اللوم للحكومة، فإنه مناسب جدا الآن لكي تعرف كل الأطراف المعنية بالاقتصاد الوطني أن منهج التفكير في التعامل مع واقعنا الراهن يجب أن يتغير تغيرا جذريا، وأن استئناف البرنامج الاقتصادي المعهود بالصورة التي هو عليها أمر في غاية الخطورة، لأن العناصر التي يرتكز إليها ليست مضمونة في ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية المتفاقمة، والفوضى التي ستكون عليها التجارة البينية والعالمية وتراجع الاستثمارات الأجنبية والمحلية، والمعونات والهِبَات والقروض، فضلا عن عائدات الدولة من الضرائب على الاستيراد، ومن دخل الشركات المتعثرة، والمصالح المتعطلة، وغيرها.

 

ليس أمامنا من خيار سوى الاهتداء إلى نقطة بداية جديدة لواقع جديد، وخطوتنا الأولى يجب أن ترتكز أساسا على تغيير في مفاهيم إدارة الشأن الاقتصادي، الذي ما يزال مجرد ملف تديره الحكومة في غياب فادح للتشاركية مع القطاع الخاص، تخطيطا وتنفيذا، ومسؤوليات مشتركة ومتبادلة، وفي غياب وصف دقيق لهوية اقتصادية واضحة المعالم، تستند إلى مكونات المصادر الطبيعية المؤكدة، والصناعات الناجحة، والخبرات المتراكمة، والميزات التنافسية، والقيمة المضافة المتحققة لدى قطاعات عديدة.

 

سيظل بلدنا محل دعم ومساندة بسب موقعه الجيوسياسي، ومكانته ودوره في منطقة الشرق الأوسط، ولكن ليس من دون أن يكون قادرا على مساعدة نفسه بنفسه، وذلك ما نتفق على أنه المعنى الحقيقي للاعتماد على الذات، أي المبدأ الأول الذي نلجأ إليه بمشاركة فاعلة للمجموعة الوطنية المتفقة والمتضامنة، والمتجهة في نسق متحد نحو الهدف الأسمى، الذي يضمن لنا القوة الكافية للتغلب على الظاهر والباطن من تحديات راهنة، وتهديدات متوقعة.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق