facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    بالأسماء .. طرق مغلقة بسبب تراكم الثلوج   المتنبئ الشاكر: ذروة الثلوج قبيل منتصف الليل   ما حقيقة اختراق هواتف شخصيات سياسية ونقابية من خلال "بيغاسوس" الصهيوني؟   خبير: 150 مليون دولارًا فائدة الأردن سنوياً من اتفاقية استجرار الكهرباء إلى لبنان   وزير الأوقاف يوجه بتقديم المساعدات للأسر المحتاجة   الأردن وباكستان يشددان على التحضير لعقد محادثات مُوسعة   العميد الزعبي عن الثلوج: لا نشهد أزمة بل حالة استثنائية   اخلاء شواطئ العقبة بعد ارتفاع موج البحر   الأردن الثاني عربيا بنسبة عائدات السياحية من الناتج المحلي   المنخفض الجوي يرفع الطلب على الغاز  
الإدارة حين ترتبك
التاريخ : 17-12-2020 03:02:06 | المشاهدات 8023

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

واجهت المؤسسات العامة والخاصة في البلاد العربية، تحديا لم يسبق له مثيل على إثر تفشي وباء الكورونا في العالم كله، وكان الضغط الأكبر منصبا على النظام الصحي والمؤسسات الوقائية والعلاجية، نظرا لسرعة انتشار الوباء، وغياب وصفات طبية جاهزة، ولقاحات ما زالت تحت التجريب، فكانت الأزمة أصعب من أن تواجه ضمن مفهوم " إدارة الأزمات " نظرا لغموض الوباء وتعقيداته، فضلا عن حالة التشكيك التي تعرضت لها منظمة الصحة العالمية، والاتهامات المتبادلة بين الصين – الموطن الأول للوباء – والولايات المتحدة الأمريكية، فلم يكن واضحا ما إذا كان إنتشاره طبيعيا أم متعمدا، وذلك يعني أن الإدارات المعنية تعرضت لقدر هائل من التشويش في اللحظات الحاسمة التي يتوجب عليها رسم خطتها للتعامل مع الجائحة.

 

جزء من الصورة بات واضحا أمامنا اليوم، فقد توقفت خطوط الطيران، وأفقرت الفنادق، وتعطلت الحياة العامة نتيجة الحظر الشامل أو الجزئي، وتعرض اقتصاديات الدول لهزة قوية، أصابت المصانع والمزارع والتجارة العامة، واختلت المعادلة بين الحفاظ على السلامة العامة، وبين العودة للحياة الطبيعية ولو في حدود معينة، وإلى يومنا هذا تعمل معظم المؤسسات بالحد الأدنى من قواها البشرية، وتمارس المدارس والجامعات التعليم عن بعد، وفي مستويات مختلفة من القدرات التكنولوجية بالنسبة للدول والمؤسسات التعليمية والطلبة، والمناطق التي يتواجدون فيها، وكل ذلك يتم التعامل معه في حالة من الارتباك.

 

لقد وجدت الإدارات - في القطاعات جميعها – نفسها أمام وضع أشبه ما يكون بحالة حرب، ولم يكن بإمكانها وضع إستراتيجية عسكرية مثلا في مسألة مدنية رغم أن المؤسسات العسكرية في معظم الدول العربية قد لعبت دورا رئسيا لتنفيذ الإغلاقات، وسخرت مؤسساتها الطبية ضمن المجهود الوطني لاستيعاب المصابين ومعالجتهم، ضمن الإمكانات المتاحة، وما حصل بالفعل أشبه ما يكون باتباع الأساليب العادية في حدها الأقصى للتعامل مع وضع غير عادي، وهو ما أدى إلى جدل عميق، وخلافات في العلن بين المسؤولين، وبينهم وبين القطاعات الأهلية، نتيجة ارتباك الإدارة أمام التهديدات والمخاطر الناجمة عن الوباء، وحيرتها في تحديد الأولويات والأهداف، لأن الاعتماد الأساسي قام على مدى تجاوب الناس مع إجراءات الوقاية من المرض، وذلك أمر يصعب ضبطه بشكل حاسم، رغم كل الإجراءات الناظمة لها.

 

قرابة عشرة أشهر مرت، تقدم رد الفعل على الفعل، وما يزال ، نتيجة عدم الاهتداء لوصفة إدارية جديدة للتعامل مع وباء مستجد، صحيح أن تشكيل إدارات للأزمة، والاستعانة بأحكام " الطوارئ " قد ساعد إلى حد بعيد في محاصرة انتشار المرض على نطاق واسع، رغم موجاته المتتالية، إلا أن درس الإدارة كان صعبا ومعقدا للغاية، ولعلنا الآن نجد أنفسنا أمام مفهوم إضافي لغايات الإدارة يأخذ في الاعتبار ما هو أبعد من علوم إدارة الأزمات، ويؤسس لمفهوم الإدارة غير العادية لما هو غير عادي، مثل الجوائح أو الحروب، ومنها الحرب الجرثومية، ويكون هذا المفهوم قائما على الموازنة الصحيحة بين السلامة العامة، وسلامة الدول وقطاعاتها المختلفة.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق