facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    بالأسماء .. طرق مغلقة بسبب تراكم الثلوج   المتنبئ الشاكر: ذروة الثلوج قبيل منتصف الليل   ما حقيقة اختراق هواتف شخصيات سياسية ونقابية من خلال "بيغاسوس" الصهيوني؟   خبير: 150 مليون دولارًا فائدة الأردن سنوياً من اتفاقية استجرار الكهرباء إلى لبنان   وزير الأوقاف يوجه بتقديم المساعدات للأسر المحتاجة   الأردن وباكستان يشددان على التحضير لعقد محادثات مُوسعة   العميد الزعبي عن الثلوج: لا نشهد أزمة بل حالة استثنائية   اخلاء شواطئ العقبة بعد ارتفاع موج البحر   الأردن الثاني عربيا بنسبة عائدات السياحية من الناتج المحلي   المنخفض الجوي يرفع الطلب على الغاز  
شتاء الخطر
التاريخ : 25-01-2021 10:42:47 | المشاهدات 5411

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

ما حدث يوم العشرين من الشهر الحالي بتنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية لأربع سنوات قادمة كان حتميا رغم كل ما وقع قبل ذلك من أحداث أهمها اقتحام الكابيتول من قبل أولئك الذين تم وصفهم بالهمج الرعاع، وهم في الحقيقة مجموعات من أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب، ورغم التهديدات المحتملة لتعكير صفو ذلك اليوم الذي تم بحراسة ما يزيد عن عشرين ألف جندي، وآلاف من رجال الأمن بملابسهم المدنية.

كان التنصيب حتميا، وقد بحثت العديد من الخيارات من أجل إجبار الترامب على مغادرة البيت الأبيض، حتى بلغ الأمر حد التفكير بدور يمكن أو لا يمكن للجيش الأمريكي القيام به في حال إصراره على رفض نتائج الانتخابات، وما يترتب على ذلك من إجراءات لتسليم السلطات للرئيس بايدن، ولكنه قد غادر في النهاية تاركا خلفه أوزارا ثقيلة يدركها الرئيس الجديد، كتلك التي عبر عنها في خطاب التنصيب وفي مقدمتها وحدة الشعب الأمريكي التي شرخها ترامب حقا حين وضع الشرعية والديموقراطية الأمريكية على المحك، وحين أظهر انحيازه للبيض، وعداوته لثقافات وأصول عرقية طالما كانت جزءا لا يتجزأ من الأمة الأمريكية، التي ينادي خلفه اليوم بالمحافظة عليها!

لقد تحدث الرئيس بايدن بوضوح عن التحديات الكبيرة التي ستواجه أمريكا خلال ما أسماه "شتاء الخطر" بسبب تفاقم وباء الكورونا الذي حصد من الأرواح ما يفوق عدد من ماتوا خلال حروب أمريكا جميعها، وأدى إلى فقدان هائل للوظائف، وتعطيل للأعمال والمصالح الاقتصادية، وهو يرث هذا الحمل ليس من فترة ولاية ترامب وحسب بل من سياسته الفاشلة في التعامل مع الجائحة.

سبعة عشر قرارا يتخذها الرئيس الجديد في اللحظات الأولى لجلوسه في المكتب البيضاوي، تلغي معظمها سياسات وقرارات اتخذها سلفه، بعضها يتعلق بالهجرة والبيئة، والآخر بالعودة إلى اتفاقيات ومنظمات دولية، مركزا على مجموعة من الإجراءات العاجلة لمواجهة الكورونا، ولعله يفكر في الوقت نفسه بما هو أخطر من الوباء عندما يضع في أولوياته التصدي لما أسماه في خطابه الإرهاب الداخلي!

رفع ترامب شعار أمريكا أولا، حتى على حساب العولمة التي تقودها بلاده، وضرب باتفاقية المناخ التي تعمل على حماية البشرية عرض الحائط،  والان سيكون على بايدن فعل الكثير لكي يعيد أمريكا إلى العالم بعد أن تصلح ذاتها، وتجبر ما تكسر من نظامها، وما تشتت من جمعها، فهل ستخرج أمريكا من شتاء الخطر إلى ربيع أقل خطورة ؟ الله أعلم.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق