facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الحكم على المعتقلين الأردنيين بالسعودية الاثنين   المالية تعلن ارتفاع الإيرادات المحلية 652.2 مليون دينار وتسجيل عجز 329.3 مليونا   بالاسماء .. الصحة تدعو مرشحين للتعيين   الخصاونة في مأدبا   اجتماعات وزارية لوضع برنامج عمل اقتصادي   مجهول يعتدي على مركبة حكومية في العاصمة عمان   الجيش يحبط محاولة تسلل عراقي إلى الأردن   التربية: على طالب التوجيهي الحضور للامتحان قبل ساعة من موعده   الحجاوي : قد لا ندخل بموجة كورونا ثالثة وان حدثت قد تصل الاصابات الى نحو 2500   اعفاءات وإجراءات تخفيفيّة متعلّقة بتحصيل الأموال في إقليم البترا  
لماذا الخروج من الإستراتيجية؟
التاريخ : 03-05-2021 09:01:36 | المشاهدات 393

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

هذا مقال موصول بالمقال الذي سبقه بعنوان "إستراتيجية الخروج من الإستراتيجية" الذي خلصت فيه إلى القول إنه لا يمكن لنا مغادرة هذه المرحلة العالقة بإستراتيجيات أظهرت عجزها، وعدم قدرتها على التكيف والتلائم مع التطورات والأزمات الراهنة إلا بإستراتيجية مخصصة لعملية محددة هي الخروج من الإستراتيجيات الفاشلة.

 

مر عقد من الزمان والكل يخوض في نقاش عقيم عن كل شأن يتعلق بواقعنا الاقتصادي والاجتماعي، وفي الغالب لم تنجح بعض المبادرات الهادفة إلى تشكيل نوع من التقييم الموضوعي ، أو القرآءة الدقيقة لأسباب التعثر الذي تحول إلى سمة لا نملك للتعبير عنها غير ضرب كف بكف، ذلك أن عرض قضايا التخطيط الإستراتيجي على شكل وجهات نظر يؤدي حتما إلى حالة من التعنت في الفهم والرأي ، وفي نهاية المطاف يستطيع كل طرف اتهام الطرف الآخر بالتقصير والفشل!.

 

تكفي تقارير ديوان المحاسبة وحدها كي ترينا حجم الهدر في المال العام، وترينا جهات وهيئات اخرى إلى جانب الديوان مدى التفريط بالموارد والإمكانات والطاقات، فضلا عن التجاوزات القانونية والأخلاقية في المؤسسات العامة والخاصة، وحالة الريبة والشك بالنتائج المعلن عنها، وكذلك فقدان الثقة التي يعيشها المجتمع كله بجدوى الإجراءات والمشاريع والمخططات التي يجري الحديث عنها على الصعيد الرسمي.

 

المؤشرات والتوقعات وعمليات التنبؤ التي يعمل عليها المخططون والمسؤولون أظهرت عدم دقتها، وهنا ليس مقبولا التحجج بأزمة الوباء ، لأن الدول حين تعد الإستراتيجيات تضع في الاعتبار حدوث أمور طارئة ومنها الكوارث الطبيعية وغيرها، وهي لذلك تضع خططا لإدارة الأزمات، مثلما فعلنا في بداية الجائحة على سبيل المثال، ولكن قد تظهر لنا الأزمات أن الإستراتيجيات القائمة لا يمكن الاعتماد عليها لفترة زمنية أطول!.

 

لا ينبغي أن نطيل أمد الجدل في ضرورة التغيير الجذري لطريقتنا في التعامل مع أزماتنا المتراكمة، ولا بأس ان نكون أكثر صراحة ومصداقية مع أنفسنا ، فنعترف بالحقائق بغض النظر عن أسبابها، ونتجاوز تلك الحالة من الجمود بالتحرك خطوة نحو باب الخروج من هذه الحالة التي طال أمدها أكثر من اللازم، ومن هنا يمكن أن نعد ونصوغ إستراتيجية الخروج من مرحلة إلى مرحلة جديدة، وفق قواعد التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية التي تستفيد من تجارب الماضي الناجحة والفاشلة على حد سواء، وترسم خارطة الطريق، وتعيد هندسة المؤسسات، كي تحمل أعباء المرحلة وتحقق النقلة النوعية التي نتطلع إليه.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق