facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    المدعي العام يباشر التحقيق في حريق مطعم أودى بحياة 3 أشخاص في شارع الجامعة   دراسة: غير الملقحين قد يصابون بكورونا كل 16 شهرا   رابط إلكتروني خاص لإستعادة كلمة سر تطبيق "سند"   العسعس: الأرقام تتحدث عن انجازات دائرة ضريبة الدخل والمبيعات   وفاة 3 أشخاص اثر حريق مطعم في عمان   16 الف إصابة عمل في الأردن منذ بداية العام   العناني يدعو لحلحلة كل العراقيل أمام جذب الاستثمارات   الأوبئة: لا توصية بإجبار طلبة المدارس على تلقي لقاح كورونا   المعاني: متحور جديد لكورونا في روسيا ولا مخاطر من تطعيم طلبة المدارس   كناكرية يدعو لتعديل قانون المالكين والمستأجرين وضبط النفقات الحكومية  
بين البطالة والتشغيل
التاريخ : 20-09-2021 11:31:15 | المشاهدات 90

بقلم : د. يعقوب ناصر الدين

هوا الأردن - أصبحت البطالة واحدة من أكبر المشكلات التي تواجهها جميع دول العالم بنسب متفاوتة، بعد أن دخلت عوامل كثيرة خارجة عن السيطرة، غير تلك المعروفة ضمن مفهوم العرض والطلب للقوى العاملة، وهيكلة الاقتصاد، وما يرتبط بها من مؤشرات وإحصاءات، بل إن تعريف منظمة العمل الدولية للعاطل عن العمل بأنه: “ كل شخص قادر على العمل، وراغب فيه، ويبحث عنه، ولكن دون جدوى”؛ لا يمكن الاعتماد عليه منطلقا لإيجاد الحلول المناسبة لتلك المشكلة المتفاقمة.

 

منذ زمن بعيد والتقدم الصناعي يقضي على أنواع عديدة من العمالة التقليدية، وفي كلّ تقدم يحرزه الذكاء الاصطناعي يفقد الكثيرون وظائفهم، مقابل أعداد أقل يدخلون إلى هذا المجال، وكذلك الحال بالنسبة لفرص العمل التي وفرتها ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بصورة محددة لا تحتمل الفائضين عن الحاجة، أما المصائب التي تعرضت لها اقتصاديات الدول نتيجة جائحة الكورونا وأفقدت الكثيرين وظائفهم، فلم تظهر حتى الآن أضرارها بعيدة المدى على قطاعات بأكملها!.

 


الدول الصناعية الغنية، والدول النامية الفقيرة تعاني من ارتفاع معدلات البطالة، والمخاوف تجاوزت الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية إلى أبعاد سياسية وأمنية؛ فالشباب العاطلون عن العمل يتعرضون للإحباط واليأس والغضب، وهم غير واثقين من الإجراءات التي تتحدث عنها الحكومات لمعالجة مشكلاتهم، وبخاصة أن الحلول الجذرية المطروحة تبدأ من التعليم، ونوعيته ومجالاته الجديدة، وإعادة هيكلة الاقتصاد، وإقامة مشروعات استثمارية كبرى تستوعب العمالة المحلية، وتقلص من العمالة الوافدة، وهو ما يبدو بحاجة إلى صبر وانتظار طويل.

 


خطة التعافي الاقتصادي التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا، بمحاورها وأهدافها وأولوياتها، وبكلفة أربعة مليارات دينار، خطوة جيدة لمعالجة أحد جوانب الأزمة الناجمة عن جائحة الكورونا، أي تخفيض نسب البطالة، وإذا ما تم تطبيقها على أرض الواقع بنجاح فيمكن أن تحدث نوعا من التوازن في الاقتصاد الوطني، ولكن الخطة التي سبقتها خطط لم تحقق النجاح المأمول يجب أن تكون جزءا من إستراتيجية أشمل وأعمق، ذلك أن التعافي الذي يتطلع إليه الجميع ليس مرتبطا بالوباء وحده، وإنما بأمراض أخرى بعضها جسدي ذاتي، والآخر مرتبط بأمراض البيئتين الإقليمية والدولية.

 

نسب البطالة المقدرة في الأردن بحوالي خمسة وعشرين بالمائة عالية جدا بحسب المعايير العالمية، ومن الطبيعي أن يكون حوالي خمسين بالمائة من العاطلين عن العمل هم من الشباب، ونحن ندرك الأسباب، ولكن الزمن يدركنا أيضا، ونحن لم نواجه الحقائق بعد، والمصارحة غائبة بين أطراف المعادلة التي تتشكل من: الحكومة، والقطاع الخاص، والجهات الداعمة، ومن معظم العاطلين عن العمل الذين يعزفون عن قطاعات يأنفون العمل فيها، وقطاعات تدعوهم إلى التدريب والتأهيل وكسب المهارات حتى تتمكن من تشغيلهم؛ فتلك المصارحة والمكاشفة والمواجهة أصبحت ضرورية وواجبة!.

 

الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستبقى في أدنى مستوياتها، وبعيدة عن العناصر التي تجعل منها الأساس لعملية النهوض الاقتصادي والتشغيل؛ ما لم تُبنَ على شراكة متكافلة ومتضامنة ومتكافئة، بدءا بالتفكير والتخطيط والإدارة للمشاريع الاستثمارية، وانتهاء بالمخرجات والنتائج.

 

المسافة بين البطالة والتشغيل تقصر أو تطول وفقا لما يحدث في الميدان، أي: تحويل النصوص المكتوبة، سواء كانت إستراتيجية، أو خطة، أو مصفوفة، إلى حالة حيوية يراها الناس، ويلمسون أثرها، ويأكلون من ثمارها.


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق