facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الأوبئة: قد يكون هناك حالات مشتبه بها بجدري القردة في الأردن   جدري القرود .. الصحة العالمية تحذر من "تحديات هائلة"   تسعيرة ثانية ترفع الذهب في الأردن 30 قرشا   المركزي يعمم بتعطيل دوام البنوك الخميس وانتهاء دوام الاربعاء 2 ظهرا   المصري عن أكبر صفقة أسهم بفلسطين: شراء باديكو يحقق مكاسب كبيرة لمساهميها   الحياري: أجرة المهرب عبر الحدود ارتفعت من ألفي دينار إلى 10 بعد تغيير قواعد الاشتباك   الملك يستقبل رئيس تيار الحكمة الوطني في العراق عمار الحكيم   ولي العهد يفتتح فرع "كريستل" المتخصصة بإدارة مراكز الاتصال في العقبة   حماية الصحفيين: 93% نسبة الرقابة الذاتية في الأردن خوفا من الحبس   مخرجات لجنة تحديث القطاع العام خلال أقل من أسبوعين  
مخيم الزعتري 2
التاريخ : Sunday/ 02-Jun-13 / 18:42:37 | المشاهدات 56367

بقلم : زياد ملاوي فريحات

هوا الأردن - رئيس الشبكة العربية الكندية تورونتو، كـنـدا
الجزء الثاني

كان أول لقائي مع عطوفة مدير قضاء منشية بني حسن، الأستاذ غسان الكايد (أبوعلي) الذي سهل مهمة زيارتي للمحافظة واصطحبني في جولة تـفـقـدية للقضاء. الأستاذ غسان شاب مثقف من خيرة الشباب الناهض، بالفكر والعلم والمعرفة، ويتحلى بزينة الملامح،وطيبة النفس، وصدق الإنتماء، وحسن المعاملة والكرم العربي الأردني الأصيل. ولمست فيه الرجولة والشجاعة والإخلاص والإعتزاز بنفسه وعشيرته وبلـده ومليكه، ويمتلك حساً كبيراً للعدالة والمثل العليا، واسع القلب ويحب مساعدة الآخرين.
وفي حديث مع الأستاذ غسان أفادني بأن منشية بني حسن هي من أحدى ضواحي محافظة المفرق، ومعظم المنطقة شبه صحراوية، وتعتمد على تربية المواشي وبعض الزراعة والتجارة والصناعة المحلية البسيطة. ويبلغ عدد سكان المنشية حوالي 30 ألف نسمة معظمهم من عشائر وقبائل بني حسن، وبدو وعربان الشمال، الذين يتحلون بالأطباع العربية الأصيلة من حسن الضيافة والكرم والأخلاق، والذين فتحوا قلوبهم وبيوتهم لإخوانهم السوريين، وشاركوهم في لقمة العيش والماء. ثم أضاف قائلاً: عدد السوريين المقيمين في المحافظه يزيد حالياً عن 90 ألف لاجئ سوري غير رسمي أومسجل مع وكالة الأمم المتحدة، وهذا العدد يزداد يومياُ.
وعند وصولنا إلى منتصف ساحة المنشية (وسط البلد)، قابلت العديد من عربان بني حسن الكرام، وبعض الأخوة اللاجئين السوريين المقيمين مع الشعب الأردني، وشاهدت بأم عيني حـق المساواة وتمام الأمن والأمان لجميع السكان. كما علمت بأن الجميع يتمتعون بنفس الحقوق والخدمات العامة ويعانون من نفس المشاكل الصحية، والحالات النفسية خاصة الأطفال السوريين وزملائهم الأردنيين، وأيضاً من شحة اللوازم الضرورية من ماء وغذاء ودواء وطاقة كهربائية وغاز وغيره من لوازم ومتطلبات الإنسان للعيش الكريم، وذلك بسبب الظروف الصعبة، وإزدياد الحاجة والطلب.
ثم اصطحبني الأستاذ غسان الى مركز قضاء منشية بني حسن الصحي الحكومي الشامل، الذي يعمل على مدار الساعه، ويحتوي على عدة أقسام طبية وتخصصية لكافه العلاج والوقاية من الأمراض العديده للرجال والنساء والأطفال، وطب الأسنان والعيون والإسعافات الأولية والتطعيم. وهناك قابلت مدير المركز وعدد من الأطباء والممرضيين والممرضات والمسئولين والإداريين، والمرضى الأردنيين والسوريين. وفي مقابله مع الدكتورعلاء جهاد الشرمان، ذكر بأن المركز يستقبل يومياً ويعالج مجاناً بين 150-200 مريض أوجريح معظمهم من الضيوف السوريين. ثم أضاف قائلاً : نحن هنا في المركز لا نفرق بين مريض أو آخر، ولا نعتبر إخواننا السوريين لاجئين، بل أهلنا وضيوف عندنا ويوجد أكثر من 136 عائله سورية منتفعة ومسجلة في المركز ويتقاضون الخدمات الصحيه المجانية بشكل دائم.
ثم اصطحبني الأستاذ غسان إلى مخيم الزعتري. ويقع المخيم على بعد حوالي 10 كيلومترات من وسط مدينة المفرق. وعلى عكس ما ورد في بعض وسائل الاعلام بأن المخيم يقع في منتصف الصحراء، بعيدا عن كل مرافق الحياة، فهذا غير صحيح. فلقد وجدت بجوار المخيم عدة بيوت سكنيه فخمة وشبه فيلات، وعدد من المراكز التجارية ومسجد. وبالرغم من ذلك فلاشك أن منطقة المخيم ليست من جنات عدن، ومناخها لا يضاهي شواطئ برادى أو سواحل لبنان، لاسيما وأنه مكان مؤقت وأمين من دمار الحرب، إلى يفرج الله الوضع في سوريا. وأفتتح مخيم الزعتري لأول مرة في 28 تموز2012 لاستضافة السوريين الفارين من العنف في الحرب الأهلية السورية التي اندلعت في عام 2011. ومساحة المخيم تقدر بـحوالي 17 ألف دنم. وعند وصولنا إلى باب المخيم، وجدت أن المخيم محاط بالجدران الشاهقة والأسلاك الشائكة ومعزز بمدرعات ووحدات أمنية من الجيش والدرك والشرطة والمخابرات الأردنية. ومرت بنا سيارة الأستاذ الكايد المرخصه حكومياً، إلى ثلاث نقاط تفتيش ومراحل أمنية قبل وصولنا إلى نواة المخيم.
ويقدرعدد سكان المخيم حاليا بحوالي 160ألف نسمة، وهذا الرقم يجعل المخيم من أكبر المراكز السكنية في محافظة المفرق، ويعود السبب الى أنه في شهر آذار الماضي عام 2013، بدأت قوات الأمن السورية حملة أمنية واسعة النطاق في المناطق الجنوبية من سوريا، مما أدى إلى زيادة كبيرة في اللاجئين الذين عبروا الحدود الأردنية. وهذا التعداد يتأرجح من يوم لآخر وذلك لهروب أو مغادرة بعض فئات من اللاجئين من المخيم إلى داخل الأردن خاصة إلى عمان أوأخرى إلى سوريا، ويرجع ذلك جزئيا لسوء الوضع داخل المخيم حسب إدعاء بعض اللاجئين، بينما يعتبره الآخرين كسجن أو معسكر إعتقال.( تابع في الجزء الثالث)


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق