facebook
twitter
Youtube
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
    الحكم على المعتقلين الأردنيين بالسعودية الاثنين   المالية تعلن ارتفاع الإيرادات المحلية 652.2 مليون دينار وتسجيل عجز 329.3 مليونا   بالاسماء .. الصحة تدعو مرشحين للتعيين   الخصاونة في مأدبا   اجتماعات وزارية لوضع برنامج عمل اقتصادي   مجهول يعتدي على مركبة حكومية في العاصمة عمان   الجيش يحبط محاولة تسلل عراقي إلى الأردن   التربية: على طالب التوجيهي الحضور للامتحان قبل ساعة من موعده   الحجاوي : قد لا ندخل بموجة كورونا ثالثة وان حدثت قد تصل الاصابات الى نحو 2500   اعفاءات وإجراءات تخفيفيّة متعلّقة بتحصيل الأموال في إقليم البترا  
إنزعاج ملكي من الأخوان
التاريخ : 2012-12-14 20:34:00 | المشاهدات 37425

هوا الأردن - شكلت الحوارات التي أجراها الملك عبد الله الثاني مؤخرا مع نخب في التيار القومي واليساري منطلقا لا يتوقف فقط عند إستعراض خيبة الأمل التي يشعر بها صاحب القرار جراء تجاهل الأخوان المسلمين المتكرر للنداءات التي تطالبهم بالمشاركة في الإنتخابات المقبلة.

ولكن تعدت ذلك وشكلت أرضية للتعامل النادر بين مؤسسات النظام وبين 'قوى اليسار الصاعدة'، كما وصفها الملك نفسه في أحد المقالات حيث تناسلت إندفاعات اليسار البراغماتية بشكل لم يكن متوقعا خلال هذه الحوارات وبدا بأن بعض النخب اليسارية المتشددة بإسم الوطنية مستعدة وفورا للقفز في سفينة النظام ومغادرة مركب المعارضة وبكلفة لم يتوقعها أصحاب القرار أنفسهم.

الإنطباع في الأردن اليوم أن بعض أطراف الحكم تبدو مقتنعة بنظرية مضللة يدعي بعض أصحابها بأنهم يمثلون دور 'الأب الروحي' لليسار وللحراك في آن مع التأثير في الشارع قبيل الإنتخابات، الأمر الذي دفع المفردة الملكية للإشادة بقوى اليسار الصاعدة بالتزامن مع التطرق للأخوان المسلمين بإعتبارهم أصحاب أجندة مخاصمة ومعادية للنظام.

بالنسبة للرجل الثاني في تنظيم الأخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد تتوهم بعض حلقات القرار بأن الحركة الإسلامية معنية بالسلطة ومتأهلة للإنقضاض عليها مشيرا الى ان الهدف من هذا الوهم الإسترسال في ممارسة سياسة الإقصاء وعدم ادراك الواقع الجديد في الشراع العربي حيث لا مكان بعد الأن للخضوع والإذعان بل للشراكة. بطبيعة الحال يميز إرشيد بين الشراكة والمشاركة في الإنتخابات المقبلة ويوضح رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي الشيخ علي أبو السكر بأن الإسلاميين ليس مهما أن يشاركوا في الإنتخابات وبإمكانهم البقاء خارج البرلمان لكن الأهم اليوم هو الإصلاح الجذري الحقيقي المقنع.

يرد وزير البرلمان اليساري بسام حدادين على أبو السكر بقسوة في ندوة عامة متمسكا بأن اليسار إستهدف في الماضي لصالح الإسلاميين ويقول: في الماضي كان الأخوان أدوات قمعية بيد النظام والسلطة وكنا نحن اليساريين نزج في السجون.

هذه المناولات السياسية يهندسها وزير مخضرم وذكي من طراز حدادين وهو يحاول تجديد الإنطباع لدى الجميع بأن وجود رموز يسارية في إدارة الدولة والحكم قد يساعد في إنتاج مساحات إضافية من التعاون بين قوة اليسار المتصاعدة وبين النظام.

لذلك تبرز بقوة هذه الأيام نظريات الإحلال التي يحاول بعض نشطاء اليسار تسويقها على أنقاض علاقة متهالكة وتتآكل بين الإسلاميين وتيار المقاطعة المستحكم في الأخوان المسلمين الذين نقلت تقارير إعلامية إشارات ملكية منزعجة منهم لانهم يستهدفون النظام.

والسبب المرجح لهذه المشاعر السلبية عند القصر الملكي هو إصرار التيار الأخواني على تعديل ثلاث مواد في الدستور تلغي مجلس الأعيان وتكرس حكومة منتخبة وتمنع الملك من حل البرلمان وهي مواد لها صلة مباشرة بصلاحيات الملك ويرى البرلماني المخضرم عبد الكريم الدغمي أنها تشكل ضمانة لصالح الشعب بيد القصر ضد حكومات متعسفة يمكن أن تبقى طويلا في السلطة وترتبط بأجندات خارجية قد يكون من بينها الوطن البديل.

هذه مرة أخرى فرية سياسية بالنسبة للشيخين إرشيد وأبو السكر فقد أبلغا  عدة مرات بأن التيار الإسلامي ليس في أزمة وسيبقى في الشارع بعيدا عن الإنتخابات وقال إرشيد بأن التيار مستعد لجدولة مطالبة بالتعديلات الدستورية والتعهد كتابة بعدم السعي للأغلبية البرلمانية إذا ما طور النظام خطواته الإصلاحية بإتجاه تغيير قانون الإنتخاب.

المثير الجديد في الساحة الأردنية اليوم أن المسافات التي تتأسس بين النظام وحلفائه القدامي من مشايخ الأخوان المسلمين دفعت بإتجاه بروز 'كيمياء' خاصة بين النظام وبعض قوى اليسار البراغماتية التي أظهرت ميلا شديدا على هامش اللقاءات الملكية الأخيرة مع بعض اليساريين للتفاهم وحتى لترتيب صفقة على أنقاض الأخوان المسلمين مع مسحات من التسامح دفعت بعض اليساريين وطمعا بالإنتخابات المقبلة لترديد خطابات مديح لصالح النظام.

طبعا هذه الإندفاعة البراغماتية لبعض اليساريين مدعومة من بعض قوى رأس المال لكن حتى رموزها لا يقولون أنهم يمثلون الحراك والشارع أو حتى اليسار.

وتلك التناغمات التي برزت في عمان الأسبوع الماضي خصوصا عبر بعض نشطاء اليسار المعادون للمكون الفلسطيني في الأردن ستؤثر في الخارطة الإنتخابية بإتجاهات عكسية تماما وستؤدي حسب بعض المحللين لإن يخسر النظام مساحات كبيرة جدا في الشارع دون أن يكسب بديلا لها في أي إتجاه.

المهم في النهاية أن مؤسسة النظام وبعدما إنتظرت الأخوان المسلمين كثيرا مارست بعض الإنفتاح على قوى يسارية قيل أنها متصاعدة على أمل التخفيف من أضرار مقاطعة الإنتخابات المقبلة لكن لا توجد ضمانات بنتائج مؤثرة في الواقع وان الإنفتاح على بعض اليسار خطوة منتجة ومفيدة لكل الأطراف حضرت متأخرة جدا على مستوى مؤسسة النظام.

حتى الآن لم تشمل بوصلة الحوار مفاصل أساسية في قوى اليسار فحزب الوحدة الشعبية وهو أهم أحزاب اليسار الوطني تماما في البلاد لا زال خارج السياق البراغماتي الجديد متمسكا بثوابته وشخصيات الثقل القومي والبعثي لا زالت منقمسة ما بين الصمت التام أو الشارع.

وكل ما حصل حتى الآن ويمكن التأسيس عليه مستقبلا أن ماكينة النظام جالست جزئيا بعض اليساريين الطامحين بقلب المعادلة وإستثمارها وتوظيفها عشية إنتخابات بحصة من عدة مقاعد وهي إنتخابات يقاطعها الإسلاميون والحراك ويقال انها تاريخية.. ذلك بكل الأحوال يبنغي أن لا يدفع للإعتقاد بأن قوى اليسار الصاعدة ستجلس قريبا وفعلا في حضن النظام.

 

هوا الأردن - يمكنكم التعليق عبر صفحتنا على الفيس بوك

http://www.facebook.com/hawajordan.net


أذا اعجبك المقال شارك معنا
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وكالة هوا الأردن الإخبارية" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق