آخر الأخبار
ticker الذكرى السنوية الثانية لرحيل الحاجة ام رائد النسور ticker تكريم البنك الأردني الكويتي كأول بنك في الأردن يحصل على شهادة "إيدج" للأبنية الخضراء ticker عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 ticker حزب الله يعلن تدمير 8 دبابات "ميركافا" إسرائيلية ticker إغلاق شارع المأمونية الوسطى مؤقتاً لحين صيانته ticker واشنطن تعزز وجودها العسكري بـ 2500 جندي في الشرق الأوسط ticker الحسين للسرطان تطلق جائزة الحسين لأبحاث السرطان في دورتها السادسة ticker الصفدي: علاقات الأردن وسوريا في أفضل حالاتها ticker تقرير: الحرب على إيران في الفضاء الرقمي صراع على المعنى والتفسير والتأثير ticker إغلاق البترا أمام الزوار الخميس بسبب الظروف الجوية ticker المومني: الحكومة فعّلت خططًا بديلة والأوضاع مستقرة ticker تأخير دوام العاملين في سلطة إقليم البترا إلى التاسعة صباحا ticker الأردن: أهمية جهود باكستان ومصر وتركيا لإنهاء التصعيد ticker الصفدي والشيباني: ضرورة تفعيل العمل المشترك لحماية الأمن القومي ticker وزير الإدارة المحلية يتفقد جاهزية بلدية مادبا للمنخفض ticker بلدية معان تعالج نقاط تجمعات مياه وتتعامل مع تماس كهربائي ticker ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كلم في شويعر الأربعاء ticker الجغبير: الصناعة الأردنية قادرة على توفير احتياجات المواطنين الأساسية ticker استقرار التضخم البريطاني عند 3% شباط الماضي ticker الوكالة الدولية للطاقة: مستعدون للإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية

صحيفة: الأردن في انتظار عودة الملك من «أخطر» زيارة لواشنطن تمهيداً لـ«مصارحة القرن»

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - بسام البدارين


ما فعله السياسي الأردني المخضرم طاهر المصري خلال الساعات القليلة الماضية في الأردن كان فريداً بالمواصفات السياسية عندما ألقى حجراً كبيراً في مياه الشغف والفضول الشعبوي والنخبوي وهو يتحدث عن مسألتين أساسيتين تشغلان الرأي العام وهما صفقة القرن الوشيكة وزيارة الملك عبد الله الثاني الأخيرة لواشنطن وأحداث الدوار الرابع في عمان الشهر الماضي.

 

وحده المصري دون بقية الإطار النخبوي في عمان ربط بدهاء وقصداً بين ملفين على امل ان يقود ذلك لاحقاً لاستنتاج باطني بعنوان اظهار الاستعداد الشعبي للتحرك مجدداً بتأطير مدني ضد مشروع صفقة السلام الأمريكية الجديد.

 

لم يقل المصري ذلك صراحة لكن خصص محاضرته المثيرة للجدل في جمعية الشؤون الدولية للتحذير أولاً من أخطر زيارة قام بها الملك لواشنطن، ومن أي محاولة تشويه لاحتجاجات الطبقة الوسطى الاخيرة التي اسقطت حكومة الرئيس هاني الملقي وقفزت بحكومة الرئيس عمر الرزاز. فقط المصري تحدث بالموضوعين في إيحاء ضمني لوجود رابط بينهما.

 

ما حصل بعد المحاضرة إياها قد يكون الأهم فقد تلقف الجميع مضمون التحذير وانشغل الجميع بتحليل دلالات رسالة المصري التي اعلن فيها بأن الأردن فقد المفاتيح عندما يتعلق الأمر تلميحاً باستقلال قراره الوطني وتزاحم المعطيات التي قد تعيق التصور الذاتي.

 

وفي مقاربات المصري زيارة الملك الاخيرة لواشنطن هي الأخطر وادارة الرئيس ترامب ستنقض على القضية الفلسطينية بصورة قد تؤدي بالمساس بالمصالح الأردنية الاساسية لكن قواعد اللعبة الداخلية بالمقارنة تغيرت لان الشعب الأردني بعد أحداث الدوار الرابع لم يعد يقبل بأن تعالج كل الازمات على حسابه في الداخل والاقليم.

 

المصري عملياً هو رئيس الوزراء السابق الوحيد الذي تجرأ على إظهار خطاب يتغزل تماماً بما قدمه الأردنيون من أداء معترض حضاري في هبة شهر رمضان رافضاً اتهام الحراك الاخير بالانتماء او الولاء لأي اجندة خارجية.

 

خلف الستارة والكواليس وفي عمق بعض مؤسسات القرار يصنف المصري مسبقاً باعتباره احد الداعمين لتحركات الطبقة الوسطى المدنية في شهر رمضان.

 

في ذلك الوقت لم يظهر المصري على الشاشة لكن في محاضرته اللاحقة تقدم بوجبة دعم كبيرة لما حصل من حراك معتدل وراق في الدوار الرابع بمعنى انه لا ينفي تهمة مساندة الحركة الشعبية المنطقية التي امتدحها ايضاً وعلناً الملك عبد الله الثاني شخصياً.

 

قبل حديث المصري عن فقدان مفاتيح الأردن كان يصر وخلال مقابلات ونقاشات عدة مع «القدس العربي» على ان الشعبين الأردني والفلسطيني في عمق الاستهداف اذا ما تحولت الادارة الامريكية في سياق انقلاب على الاتفاق النووي الإيراني، الامر الذي حصل فعلاً في الوقت الذي يبدو فيه المصري متفائلاً بإمكانية توحد الشعبين في جبهة صلبة تقاوم الغزوة والسياسية الجديدة التي تحاول إدارة ترامب فرضها على الفلسطيني والأردنيين بالتوازي مع ما يسمى بالحسم في الجنوب السوري.

 

وعملياً وفرت محاضرة المصري ذخيرة حية لمعالجة شغف الأردنيين النادر بمعلومات ومعطيات لها علاقة بصفقة القرن بانتظار عودة الملك مما يسمى بأخطر زياراته الى واشنطن.

 

وهي عودة يمكن ان يبدأ الرصد السياسي بعدها وسط شكوك رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بمعطيات تؤشر على ان بعض التحولات غير المفهومة في المنطقة والداخل قد تكون ناتجة عن ما يسمى بصفقة القرن كما قال مباشرة لـ»القدس العربي».

 

وعلى المحك في الحالة الأردنية الحسم في الكثير من المفاصل عند عودة الملك الى عمان خصوصاً وان الدولة الأردنية لا تزال صامدة في موقفها العلني الرافض تماماً وبأي حال لفتح الحدود مجدداً مع سوريا لاستقبال لاجئين ونازحين جدد جراء العمليات العسكرية وهو موقف عبر عنه الملك في واشنطن علنا وتبناه لاحقا رئيس الوزراء عمر الرزاز.

 

فيما يتعلق بتحذيرات محاضرة المصري الشهيرة بدأت تتجمع الأصوات الداعمة وسرعان ما التقطت العديد من الشخصيات الوطنية المهمة المبادرة وبدأت التأسيس لمواجهة تحديات قادمة لا تزال غامضة وهو ما فعله الوزير الأسبق محمد داوودية عندما اشاد ضمنياً بموقف المصري داعياً الى سلسلة اجراءات تقف خلف القيادة والملك وتتصدى للاستحقاق الامريكي الخطير المقبل.

 

ومن بين مقترحات داوودية التخلص من حكومة الموظفين واستخدام كل الطاقات الكامنة في رجال دولة حقيقيين وخبراء يديرون الامور للرد على المؤامرة المقبلة اضافة لتشكيل مجلسي نواب واعيان على قدر التحدي والمسؤولية.

 

في المقابل نتج عن الحجر الذي ألقاه في المياه الراكدة الرئيس المصري بيان شديد اللهجة لتيار المتقاعدين ومخاوف من كل الاصناف على الصعيد الشعبي وتواصل في الشغف الباحث عن اجابات على أسئلة معلقة ونمو في مساحة ترقب عودة الملك وانطلاق الصافرة لمعرفة ما يجري خصوصاً مع بروز آراء وتعليقات تطالب بالشفافية ومصارحة الشعب على قدر مرسوم بما سمي صفقة القرن. القدس العربي

تابعوا هوا الأردن على