آخر الأخبار
ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الزبن ticker زيت الزيتون للموظفين الحكوميين بالتقسيط على 8 أشهر.. تعرف على الأسعار ticker بين آيزنكوت ونتنياهو .. ليبرمان يحسم اختيارة لرئاسة الحكومة الاسرائيلية ticker عباس يفتتح اول مصنع فلسطيني للإسمنت في اريحا ticker إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول ticker إيليانا يوتوفا تصبح أول امرأة تتولى رئاسة بلغاريا ticker صوت إضافي يثير استغراب الأردنيين .. مجموع أصوات رئاسة النواب أكثر من عدد الأعضاء ticker فاعليات بإربد: خطاب العرش يؤكد أولويات الدولة الأردنية ticker المياه، المياه، المياه.. رسالة ملكية تضع الأمن المائي فوق كل اعتبار ticker أعيان: خطاب العرش عكس رؤية ملكية متقدمة لثقافة العمل السياسي ticker الضمان الاجتماعي: 69.5 ألف زيادة في أعداد المؤمن عليهم الفعّالين خلال عام ticker القوات المسلحة تُجلي الدفعة الـ(36) من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن ticker ترامب يستبق «تجديد الكونغرس» بـ«سلاح العفو» ticker الرمثا يعزز صدارته لبطولة درع الاتحاد تحت 21 ticker فاعليات بجرش: خطاب العرش يؤكد أولوية أمن الوطن ومصلحة المواطن ticker ولي العهد يجري اتصال تعزية بوفاة والدة عبدالله عكاش الزبن ticker فاعليات بالبلقاء: خطاب العرش يرسم خارطة طريق لتعزيز منعة الأردن ticker فاعليات بعجلون: خطاب العرش يؤكد الثوابت الوطنية ويعزز مسيرة التحديث ticker جلبة وانسحابات حزبية تسقط نصاب جلسة النواب .. والطراونة يرفعها ticker هميسات والبستنجي وبني هاني يستقيلون من مبادرة

المعشر: دعونا لا نترك الشارع يفلت من أيدينا

{title}
هوا الأردن -
دعا الوزير السابق مروان المعشر النخب السياسية بعدم ترك الشارع يفلت من بين أيديهم، وإيجاد توافق وطني سريع.
وتاليا نص المقال الذي نشره المعشر:
أصاب الفيلسوف الإيطالي في القرن العشرين انطونيو غرامشي كبد الحقيقة في تحليله لتغير المجتمعات حين قال: "تتجلى الأزمة تحديدا في أن القديم آيل الى الزوال، بينما لا يستطيع الجديد أن يولد، وفي فترة التريث هذه، يبرز عدد كبير من الأعراض المرضية”.
الدلائل على انتهاء القديم فيما يتعلق بنا في الأردن بات من المستحيل إنكارها، ولو أن البعض من النخبة السياسية والبيروقراطية ما يزال يتصرف وكأننا ما نزال نعيش قبل أربعين أو خمسين عاما.
لقد تم اتباع نهج اقتصادي على مدى الأعوام الثلاثين الماضية ركز على الاقتصاد الكلي مغفلا في الوقت ذاته مواضيع في غاية الأهمية كتخفيض البطالة ورفع مستوى التعليم النوعي وزيادة فرص العمل في القطاع الخاص وربط الإصلاح الاقتصادي بإصلاحات سياسية تمكن من مراقبة التجاوزات ومنعها وضمان عدم استئثار السلطة التنفيذية بصنع القرار. فكانت النتيجة بعد ثلاثين عاما زيادة البطالة من 13 الى 18 بالمائة، وانخفاض الخدمات الصحية والتعليمية، وزيادة كبيرة في معدلات الفساد، وعدم قدرة القطاع العام على استيعاب المزيد من القوى العاملة، وزيادة حجم الدين ليصل الى 28 مليار دينار، وتراجع البنية التحتية. وعندما جاءت الأجندة الوطنية العام 2005 لتحاول إيقاف التراجع في ارتفاع البطالة والدين والخدمات العامة، تم وأدها من دون أن يرف جفن قوى الوضع القائم.
أما فيما يتعلق بالنهج السياسي، فلعل الدولة الأردنية لم تتبع يوما مسارا مستمرا ومستداما نحو تطوير دولة القانون والمؤسسات الراسخة ونظاما حقيقيا من الفصل والتوازن، وارتبطت فترات الإصلاح السياسي فقط بردود الفعل تجاه أزمات كالعامين 1989 و2011 وغيرها، حتى اذا ما انحسرت ظواهر هذه الأزمات عادت الدولة لتواصل نهجها في إدارة البلاد.
اليوم وقد وصلنا الى نهاية نهج الدولة الريعية، فهل هناك إدراك ليس فقط لذلك بل لضرورة بدء العمل لنهج جديد؟ ومن يؤسس لهذا النهج الجديد ونحن نعيش مرحلة التريث التي تحدث عنها غرامشي؟ أهي النخبة السياسية التي اعتادت على امتيازات لا تريد فقدانها؟ أم هي الطبقة البيروقراطية التي استفادت الى حد كبير من النظام الريعي؟ أم هو الشارع الذي سئم النهج القديم من دون قدرته بعد على تأطير الجديد؟
كم صفارة إنذار نحتاج قبل أن ندرك جميعا أن لا خلاص في تناحرنا، ولا نجاة في إنكار انتهاء الوضع القديم، ولا فائدة في مقاومة التغيير، ولا شاطئ أمان في استمرار الوضع القائم. كم احتجاجا شعبيا نحتاج قبل أن ندرك أن الخلاص لم يعد يكمن في تغيير الحكومات أو الشخوص، وأن تغيير النهج والتأسيس لدولة عصرية لا يأتي بقرار إداري، بل يحتاج لتوافق وطني، وليس بالإمكان تحقيقه عن طريق تكميم الأفواه أو عرقلة التأسيس لحياة سياسية حزبية حقيقية أو التشبث بأدوات استنفدت ولم يعد بالإمكان ضمان استدامتها؟
أعلم تماما صعوبة الانتقال للجديد، ولكنني أدرك أيضا استحالة التشبث بالقديم. لن نضع أنفسنا على سكة الخلاص إن بقينا نصر على الأدوات القديمة، ونعتقد أن الإصلاح الاقتصادي البطيء قادر على تخطينا أزمتنا الحالية، فإن كانت هذه الحكومة تقول ذلك، فماذا تركت للحكومات المحافظة؟
دعونا لا نترك الشارع يفلت من أيدينا، فلم يعد هناك متسع من الوقت. لا مناص من التوافق الوطني الحقيقي، جربناه في الميثاق الوطني وأثبت نجاعته، ورفضناه في الأجندة الوطنية ونرى النتيجة اليوم، فهل نتعظ ونستعين به لخروج منتظم وسلس من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها الدولة؟
تابعوا هوا الأردن على