حملة "إسقاط الغاز" تلوّح بتقديم بلاغ للنائب العام

هوا الأردن -
قالت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال)، إنها ستوجه بلاغًا للنائب العام ضد الحكومة، في حال تجاهلها للإنذار العدلي الذي سجلته مؤخرًا، فيما أكد نقيب المحامين مازن ارشيدات تراجع النقابة عن توجيه إنذار عدلي للحكومة، وتفكيرها جديا البدء بإجراءات قضائية.
وأوضحت الحملة، في بيان صحفي أمس، أنها بصدد توجيه بلاغ للنائب العام في غضون شهر، وتحديدا نهاية آب (أغسطس) المقبل، "ضد كل المسؤولين عن توقيع وتنفيذ صفقة الغاز، لتتمّ ملاحقتهم ومساءلتهم ومحاسبتهم قضائيًّا، باعتبارهم أخلّوا ويخلّون بواجباتهم الوظيفيّة، ودعموا ويدعمون الإرهاب الصهيونيّ، وقاموا ويقومون بما من شأنه تعريض أمن واقتصاد الأردن ومواطنيه للخطر”.
فيما بين ارشيدات، في تصريح صحفي له ن مجلس النقابة يتجه تفكيره حاليًا نحو قصر العدل والبدء بإجراءات قضائية، مضيفًا أن النقابة تعمل على تجهيز لائحة الدعوى، وتستمزج رأي النقابات المهنية الراغبة بالمشاركة في رفع الدعوى القضائية على الحكومة.
وتابع أن الإجراء القضائي قد يكون جزائيا او حقوقيا، مشيرا إلى أن الحصانة التي يملكها أعضاء الحكومة تفقد قيمة الإجراء الجزائي، ويتبقى امام النقابة الإجراء المدني الحقوقي.
وشدد ارشيدات على أن قيام الحكومة بتحميل خزانة الدولة شيئاً من النفقات أو مساس بالحقوق العامة او الخاصة بالمواطنين دون موافقة مجلس الأمة عليه، "هو تصرف يمكن ان تستند عليه النقابة في دعواها القضائية على الحكومة”.
يُشار إلى أن نقابة المحامين كانت قد أعلنت منذ أشهر نيتها توجيه إنذار عدلي للحكومة بشأن تلك "الاتفاقية”.
وسيشمل البلاغ، بحسب الحملة، كلًّا من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، ورئيسي الوزراء السّابقين عبدالله النسور وهاني الملقي، ووزيرة الطاقة الحالية هالة زواتي، ووزراء الطاقة السّابقين محمد حامد وإبراهيم سيف وصالح الخرابشة، ووزير الدّولة السابق لشؤون الإعلام محمد المومني، بالإضافة إلى جميع أعضاء حكومات النسور والملقي والرزاز، وجميع أعضاء مجالس إدارات شركة الكهرباء الوطنيّة وشركة البوتاس العربيّة، ومدرائها العامّين، المتوالين على إدارة الشّركتين منذ العام 2014 وحتى الآن.
وقال البيان إن الإنذار العدليّ، الذي وجّهته الحملة يوم 14 تموز (يوليو) الحالي، تضمن دفوع تفصيليّة قانونيّة ودستوريّة، "تُثبت انعدام قانونيّة ودستوريّة اتفاقيّة الغاز مع العدو الصهيونيّ، خصوصًا في ظلّ عبثيّتها اقتصاديًّا، وكارثيّتها أمنيًّا، ومخالفتها للفقرة 2 من المادة 33 من الدستور الأردنيّ، والرفض الشّامل لها شعبيًا، ورفض مجلس النوّاب الأردنيّ لها بإجماع أعضائه”.
وخلص الإنذار العدلي إلى أربعة مطالب، أولها وقف كل الأعمال القانونيّة و/أو الماديّة التي تتعلّق بتنفيذ هذه الاتفاقيّة فورًا، بما فيها أعمال الحفر وتمديد الأنابيب و/أو أيّ أعمال إنشائية أو مدنية أخرى من أي نوع كانت تتعلق بالاتفاقية، وتنفيذًا لبنودها.
وثانيها إلغاء و/أو سحب قرارات الاستملاك الصادرة لهذه الغاية، وإعادة الأراضي إلى أصحابها ومالكيها، فيما أكد المطلب الثالث ضرورة أن تنصاع الحكومة للإرادة الشعبية ولقرار مجلس النواب ولمصالح الأردن الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية والسياسية، وتُلغي الاتفاقيّة فورًا، خصوصًا وأنّ في بنودها ما يتيح إمكانيّة إلغائها دون تحمّل شروطها الجزائيّة.
وشدد الإنذار في مطلبه الرابع على ضرورة إحالة كلّ من ساهم في إبرام هذه الاتفاقية، و/أو التوقيع عليها، و/أو من استمر في عهدهم تنفيذها، إلى المُساءلة والمحاسبة والقضاء، كون هذه الاتفاقية تؤدي إلى إهدار أموال دافعي الضرائب، وتدعم الاستعمار والاحتلال والإرهاب الصهيوني، وتمثّل إخلالًا بالواجبات الوظيفيّة من كلّ من ساهم فيها.