آخر الأخبار
ticker صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الزبن ticker زيت الزيتون للموظفين الحكوميين بالتقسيط على 8 أشهر.. تعرف على الأسعار ticker بين آيزنكوت ونتنياهو .. ليبرمان يحسم اختيارة لرئاسة الحكومة الاسرائيلية ticker عباس يفتتح اول مصنع فلسطيني للإسمنت في اريحا ticker إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول ticker إيليانا يوتوفا تصبح أول امرأة تتولى رئاسة بلغاريا ticker صوت إضافي يثير استغراب الأردنيين .. مجموع أصوات رئاسة النواب أكثر من عدد الأعضاء ticker فاعليات بإربد: خطاب العرش يؤكد أولويات الدولة الأردنية ticker المياه، المياه، المياه.. رسالة ملكية تضع الأمن المائي فوق كل اعتبار ticker أعيان: خطاب العرش عكس رؤية ملكية متقدمة لثقافة العمل السياسي ticker الضمان الاجتماعي: 69.5 ألف زيادة في أعداد المؤمن عليهم الفعّالين خلال عام ticker القوات المسلحة تُجلي الدفعة الـ(36) من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن ticker ترامب يستبق «تجديد الكونغرس» بـ«سلاح العفو» ticker الرمثا يعزز صدارته لبطولة درع الاتحاد تحت 21 ticker فاعليات بجرش: خطاب العرش يؤكد أولوية أمن الوطن ومصلحة المواطن ticker ولي العهد يجري اتصال تعزية بوفاة والدة عبدالله عكاش الزبن ticker فاعليات بالبلقاء: خطاب العرش يرسم خارطة طريق لتعزيز منعة الأردن ticker فاعليات بعجلون: خطاب العرش يؤكد الثوابت الوطنية ويعزز مسيرة التحديث ticker جلبة وانسحابات حزبية تسقط نصاب جلسة النواب .. والطراونة يرفعها

احمد العياصرة يكتب : تميم في عمان .. إنقلاب المزاج الأردني لصالح قطر

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - كتب الصحفي أحمد العياصرة


تشكل زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الى عمان نقطة تحول تاريخية في السياسة العربية والتي تشهد انقلابات وتحولات متسارعة وتضارب في المصالح ، ولما يلعبه الأردن من دور هام في السياسة والعمق الإستراتيجي في الوطن العربي وباعتراف دولي بهذه المكانة حيث نشط الساسة بشكل غير مسبوق بعد اعلان الرئيس الإمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل خطة السلام الأمريكية او ما يسمى بـ "صفقة القرن" مع حليفه الاساسي نتياهو للإطاحة بالقضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والتي انحازت لصالح الكيان الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين وباقي شعوب المنطقة.

 

حيث اعلن الأردن رفضه المطلق والواضح ضد هذه الصفقة وتمسكه بموقفه الثابت اتجاه القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الأمر الذي انعكس على واقعه الاقتصادي وسط محاولات التضييق عليه وممارسات عدة تمثلت بعدم التزام دول خليجية بتقديم مساعداتها لدعم صمود الأردن ، لابل كانت الطعنة بيد الشقيق .

 

لتاتي زيارة أمير قطر اليوم الى عمان لتشكل تحول في واقع السياسة العربي وانهيار لمستقبل التحالف الخليجي ضد قطر وضربة للحصار المفروض عليه ، لتقود الأزمة اليمنية الخليجية الى واقع جديد يضع السعودية والإمارات في عنق الزجاجة التي تحركت دبلوماسيا لتقديم ووعود واغراءات للأردن لافشال هذه الزيارة والرهان على ملف التعاون المشترك للورقة الرابحة بعنوان "صمود الأردن" وسط توقعات ان يتمخض عنها مخرجات سياسية واقتصادية مهمة و تعزيز للعلاقات الثنائية والمشتركة في مختلف المجالات .

 

الزيارة ستؤطر نمط جديد من هندسة العلاقات بعد خروج الأردن تماما ودون اعلان من منظومة الحصار السعودي – الإماراتي على قطر حيث المحت تطورات الساحة الدبلوماسية الى رفع وتيرة التواصل بين المسؤولين الأردنيين والقطريين لتحقيق نتاجات اكثر مصداقية اكتسبتها قطر في الشارع الأردني بما يتعلق بملفات توظيف الأردنيين و التنسيق المشترك اضافة الى دعم ملف الوصايا الهاشمية وصولا الى نية قطرية للتعاقد مع الأجهزة الامنية الأردنية لتأمين فعاليات كاس العالم وضخ المزيد من الإستثمارات في السوق الأردني لدفع عجلة اقتصاده ودعم صموده في ظل تغيبت فيه مساعدات بقية الدول الخليجية بشكل جزئي عن المشهد الاقتصادي المأزوم واستمرار نمطية الوعود بانها قادمة بالطريق لا اكثر.

 

حيث اسهمت عودة العلاقات والاتصالات بين الدوحة وعمان الى نقطة تحول كبيرة وسط تفهم قطري لخطوة الأردن في طلبها مغادرة السفير القطري ابان أزمة الحصار مع دول الخليج ، والتي تعد خطوة اتزان دبلوماسية تحسب للأردن جنبت قطر خطوات تصعيدية اخرى مع دول العمق العربي ، ليعود الطرفين اليوم على طاولة الاتفاق وسط تأكيدات على ان القرار السياسي الأردني في تعامله مع الدول العربية والأجنبية مصدره العقل والمصالح الأردنية فقط، وليس مرهونا بمساعدات مالية أو مشاريع اقتصادية وُعد بها ، خاصة وان الدور الذي لعبه الأردن في محاولة إيجاد صيغة تحاور وحلول بين قطر ودول الحصار الخليجي (السعودية والإمارات والبحرين) كان دورا ايجابيا ومتوازنا وهو ما سيقود الى تفاهمات واتفاقات اكثر عمقاً وتنسيقا لمواجهة تداعيات صفقة القرن وما بعدها .

 

المواجهة المقبلة لن تكون بطبعها مواجهة عسكرية وانما دبلوماسية ضاغطة تستوجب عمل وتنسيق عربي اكثر فعالية وهو ما سيؤطره في المستقبل القريب لقاء الملك عبدالله الثاني وأمير قطر للوقوف صفا واحدا متكاتفا في وجه تداعيات المرحلة ومحاولات التطبيع الخليجية والعربية المستعرة مع الاحتلال الإسرائيلي وهو ما سيؤكد على جملة من الثوابت العربية الرافضة لاي مقترحات تاتي على حساب الفلسطينيين واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وأنه لن يكون هناك اي حلول للقضية الفلسطينية برمتها دون توافق أطراف الصراع ومنح الحقوق لأصحابها الفلسطينيين والعرب وسيكن هذا القرار شعبيا قبل ان يكون سياسياً.

 

وستكن الأيام القادمة حبلى بالمفاجئات على كافة الصعد السياسية والاقتصادية على الساحة العربية وسط اصرار الأردن على اللاءات الملكية الثلاث وهو ما ستبرهنه تحركات ونشاطات الدبلوماسية الأردنية في المرحلة المقبلة .

تابعوا هوا الأردن على