آخر الأخبار
ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الزبن ticker زيت الزيتون للموظفين الحكوميين بالتقسيط على 8 أشهر.. تعرف على الأسعار ticker بين آيزنكوت ونتنياهو .. ليبرمان يحسم اختيارة لرئاسة الحكومة الاسرائيلية ticker عباس يفتتح اول مصنع فلسطيني للإسمنت في اريحا ticker إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول ticker إيليانا يوتوفا تصبح أول امرأة تتولى رئاسة بلغاريا ticker صوت إضافي يثير استغراب الأردنيين .. مجموع أصوات رئاسة النواب أكثر من عدد الأعضاء ticker فاعليات بإربد: خطاب العرش يؤكد أولويات الدولة الأردنية ticker المياه، المياه، المياه.. رسالة ملكية تضع الأمن المائي فوق كل اعتبار ticker أعيان: خطاب العرش عكس رؤية ملكية متقدمة لثقافة العمل السياسي ticker الضمان الاجتماعي: 69.5 ألف زيادة في أعداد المؤمن عليهم الفعّالين خلال عام ticker القوات المسلحة تُجلي الدفعة الـ(36) من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن ticker ترامب يستبق «تجديد الكونغرس» بـ«سلاح العفو» ticker الرمثا يعزز صدارته لبطولة درع الاتحاد تحت 21 ticker فاعليات بجرش: خطاب العرش يؤكد أولوية أمن الوطن ومصلحة المواطن ticker ولي العهد يجري اتصال تعزية بوفاة والدة عبدالله عكاش الزبن ticker فاعليات بالبلقاء: خطاب العرش يرسم خارطة طريق لتعزيز منعة الأردن ticker فاعليات بعجلون: خطاب العرش يؤكد الثوابت الوطنية ويعزز مسيرة التحديث ticker جلبة وانسحابات حزبية تسقط نصاب جلسة النواب .. والطراونة يرفعها ticker هميسات والبستنجي وبني هاني يستقيلون من مبادرة

كاتبة فلسطينية ترد على مقترح اسميك ضم الضفة للأردن: مثالي وغير قابل للتطبيق

{title}
هوا الأردن -

ردت الكاتبة الفلسطينية سهى الجندي على مقترح رجل الاعمال الاردني حسن اسميك، حول ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة الى الأردن، مؤكدة أن الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة يعيشون على المساعدات الخارجية، فإذا نشأت دولة متحدة ذات كيان سياسي وثقل سكاني وتطبيع مع إسرائيل، ستنقطع المساعدات، متسائلة "فهل سيستطيعون توفير حاجاتهم الأساسية؟".

وقالت الجندي في مقال نشتره عبر ميدل ايست اونلاين إن اسميك اقترح في مقاله عبر مجلة الفورين بوليسي ضم الضفة الغربية وغزة الى الأردن، ولخص الفوائد الجمة التي سيجنيها الأردنيون والفلسطينيون جراء هذا الضم، وأهمها توسيع السوق والموارد وتطبيع العلاقات مع إسرائيل مما سيفتح الأفق للتطور الشامل ويبث الروح في الاقتصاد الراكد منذ عقود، مشيرا الى أن الوحدة بين شرق النهر وغربه سهلة جدا بالنظر الى أنها كانت بالأصل دولة واحدة كما أن الناس متطابقون في كل شيء ولا يمكن الفصل بينهما، إضافة إلى استطلاع أظهر رغبة الناس في ضم الضفة وغزة الى الأردن، أي أن الطريق ممهد ولا يحتاج الى تمهيد وحشد للتأييد. وهذا أمر عظيم ولطالما نادى العرب بوحدة الصفوف لكثرة المنافع التي تجلبها الوحدة على كافة الصعد في الظروف المثالية.

وأضافت، هناك من أساء فهم المقال وظن أن الكاتب يدعو الى نقل العبء السكاني فقط دون الأرض، مع أنه اقترح ضم الأراضي وسكانها حفاظا على ما تبقى من الأرض بعد التوسع بالمستوطنات الإسرائيلية. وهو قصد نبيل ولا يحتمل التفسير الذي ذهب إليه البعض.

لكن المقترح مثالي وغير قابل للتطبيق بالنظر الى أن إسرائيل تتوسع ولا يمكن أن تقبل بالانحسار، وهي تطمع في الاستيلاء على مزيد من الأراضي المحتلة وعملية بناء المستوطنات لم تتوقف للحظة منذ عام 1967، فإذا اجتمع الفلسطينيون والأردنيون في دولة واحدة، فإن أول ما سيفكرون به هو استعادة فلسطين كاملة لأن إسرائيل ليس لها أي حق فيها واستولت عليها بالقوة، فكيف ستقبل بشعب موحد على حدودها؟

من الجانب الآخر، فإن الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة يعيشون على المساعدات الخارجية ولولاها لما استقام لهم عيش، ولما استطاعوا أن يوفروا الطعام، فإذا نشأت دولة متحدة ذات كيان سياسي وثقل سكاني وتطبيع مع إسرائيل، فسوف تنقطع المساعدات، فهل سيستطيعون توفير حاجاتهم الأساسية؟ هذا مستبعد خاصة وأن مشكلة الفساد وسوء الإدارة هي معضلة في العالم العربي ككل، والناس لا يعرفون كيف يوجدون آلية لضبط الإنفاق والرقابة وكل يوم يصعق الانسان بمعلومات جديدة عن سرقات مهولة جوعت الناس وجعلتهم في حالة احتضار طويل. وعليه، فإن قيام وحدة كالتي جاءت في المقترح يجب أن يرافقها دعم مالي كبير لمساعدتها على النهوض، ومع ذلك، فإن هذه المساعدات قد لا يستفيد منها الشعب لأسباب يعرفها الجميع.

الى جانب ذلك، فإن العرب ميالون الى التفتت والتشرذم حتى لو لمسوا منافع الوحدة في معيشتهم اليومية، فهم يقسمون الناس بناء على الدين وبناء على المنطقة الجغرافية وبناء على العشيرة وبناء على التوجه الفكري، وجميع هذه العناصر موجودة لدى الناس شرق النهر وغربه، وأبرز مثال قائم الآن هو انفصل غزة عن الضفة بناء على التيار الفكري، وهناك اليمن التي انقسمت بناء على الطائفة وهناك العراق حيث ذبح الناس بعضهم البعض بناء على الطائفة، فمن الصعب جدا على العرب أن يهدؤوا ويمتثلوا للقوانين على قدم المساواة، فدائما هناك أشخاص فوق القانون يعتاشون على دماء عامة الناس.

وربما يكون أهم عامل يحول دون تحقيق فكرة الوحدة هو أن القرارات المصيرية دائما تأتي من الخارج وتفرض على العرب فرضا، ولا يمكن للعرب أن يأخذوا زمام المبادرة في أي شيء، كما أنهم لا يعقدون تحالفات حكيمة تصب في مصلحة الشعوب العربية عامة، وغالبا ما يتحالفون مع قوى تكره العرب وتتمنى لهم الاندثار.

فإذا أخذنا جميع هذه العوامل، فإن المقترح، على نبل مقاصده، غير قابل للتطبيق في هذه الظروف حيث لا تسمح القوى الكبرى بوحدة أي جانبين عربيين، وحيث تنتشر الفوضى ويعم الفساد وتهيمن عقلية الانفصال وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة بالإضافة الى جهل شريحة كبيرة من المجتمع التي تغذي الانقسام وتفتعل الخلافات وتنشر الكراهية وتعزز النعرات وتثير الفتن ولم يسبق قيام أي اتحاد ناجح بين العرب (باستثناء الامارات العربية المتحدة)، فنحن لم نصل بعد الى مرحلة النضج والوعي التي تجعلنا ندرك الفوائد الجمة التي تجنيها الشعوب من الوحدة وتكافؤ الفرص.

 

 
تابعوا هوا الأردن على