آخر الأخبار
ticker سلامي: مباراتنا مع الجزائر ستكون فاصلة ticker السواعير: بث مباراة الأردن والأرجنتين في القرية الثقافية لمدينة البترا ticker اسبانيا تفوز على السعودية برباعية في كأس العالم ticker شرطة باريس تداهم منزلاً بحثاً عن المخدرات .. فوجدت لوحة لبيكاسو ticker يزن العرب: كل مبارة لها حساباتها و سنكون حاضرين أمام الجزائر ticker الجيش: الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم ticker اجتماع تشاوري عربي في عمّان الإثنين ticker 80 دقيقة ولا صورة تذكارية .. ما تفاصيل بداية المحادثات الأمريكية الإيرانية المباشرة؟ ticker مشجعون يترقبون مواجهة النشامى والجزائر بثقة بعد الأداء المشرف أمام النمسا ticker الغذاء والدواء: لا توزيع للطرود الغذائية قبل الحصول على الموافقة ticker الفراية: حوار مستمر مع الجانب الآخر لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة ticker التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ticker الرئيس الأذربيجاني: علاقتي عميقة بالملك عبدالله وننظر للأردن باعتباره شريكاً ticker الاحصاءات: أشخاص ينتحلون شخصيات باحثين لاستغلال الأسر ticker ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا ticker ترامب: سأدمر إيران إذا لم يتوصلوا لاتفاق .. وقد نسيطر على هرمز ticker إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد ticker الإحصاءات: إنجاز 86% من مرحلة الحصر للتعداد السكاني ticker قرارات مجلس الوزراء .. مدرسة للثقافة العسكرية ونظام معدل لشركات الصرافة ticker انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا

تأجيل أقساط القروض .. الجميع خاسرون !!

{title}
هوا الأردن - عبد المنعم الزعبي

هوا الأردن - كتب عبد المنعم الزعبي 

 

يتوهم العديد من المقترضين بأن تأجيل أقساط قروضهم يمنحهم فسحة مالية مجانية لتسوية أوضاعهم ومعالجة تحدياتهم المالية.


لذلك، نجد المطالبات تتعالى في كل مناسبة وطنية أو دينية بتأجيل هذه الأقساط. وقد ساهمت الإجراءات الاستثنائية التي رافقت جائحة كورونا بدعم وتشجيع هذه المطالبات، إلى أن بات البعض يعتبرها إجراء اعتياديا ومشروعا لتخفيف الظروف المعيشية السائدة.


الواقع المر الذي يجهله المطالبون بالتأجيل - مقابل تخدير موضعي كاذب لمدة شهر أو أقل - هو أن البنوك تعامل القسط المؤجل (بما في ذلك قيمة الفائدة المستحقة في حينه) كقرض جديد يستحق في نهاية عمر القرض. وهذا يعني أن عداد الفوائد يستمر على المبلغ الأصلي مضافا له المبلغ المؤجل (قسط وفوائد)، والنتيجة باختصار أقساط مستقبلية أعلى وفترات سداد أطول (أو مدى الحياة!).


الأخطر من ذلك هو الأصوات النشاز التي تطالب البنوك بتحمل كلف التأجيل عن المقترضين. والخطورة هنا لا تعني التعاطف مع البنوك ماليا وتجاريا، إنما تتعلق بالآلية الاعتباطية وغير العادلة للدعم المطلوب توجيهه ممن لا يملك الحق، وعلى الغارب، دون وجود معيار للاستحقاق. 


فهل يستطيع البنك أو من واجباته تحديد المستحقين للدعم المعيشي؟ وهل جميع المقترضين مستحقين للدعم؟ وماذا عن غير المقترضين ممن يعانون صعوبات العيش؟ وهل تتخلى الدولة عن مسؤولياتها بفرض الضرائب ودعم المستحقين، وتترك ذلك لكل قطاع تجاري واجتماعي يقوم به على أسسه ومعاييره الخاصة؟ وكيف ستتم السيطرة على الأمور، وما هي انعكاساتها على الاقتصاد الوطني، إذا تكرست هذه المطالبات وامتدت لقطاع الاتصالات، ومن ثم المياه، والكهرباء، وغيرها من قطاعات التجارة والخدمات؟

في حال اقتنع صانع القرار الاقتصادي أو المشرع بأن أرباح البنوك فوق الحد الطبيعي، فإن أمامه اللجوء للضرائب الإضافية أو الاستثنائية. والحكومة هي المسؤول الوحيد عن تحديد المحتاجين ودعمهم من عوائد الضرائب، كمواطنين وليس كمقترضين.  


يضاف إلى المعطيات السابقة أن الاقتراض الاضافي الناجم عن تأجيل الأقساط يزيد من أعباء الدين على المقترض، ويرفع أعباء المنح على البنك، ويؤثر بشكل سلبي على معدلات السيولة والتعثر بشكل عام. 


هذا كله يضر بالاقتصاد وبجميع الأطراف. فالبنك يواجه ضغوطا على السيولة وتتراجع قدرته على المنح. والأفراد يواجهون ضغوطا إضافية لمدة أطول على دخولهم الشهرية. والاقتصاد يتأثر سلبا نتيجة تراجع ضرائب البنوك وربحيتها، وارتفاع معدلات الفائدة على المقترضين نتيجة ارتفاع مخاطر التعثر والسيولة. ومؤسسات تأمين القروض تخضع لدومينو مخاطر التعثر وتمديد آجال القروض. والجميع هنا خاسرون.


 لقد وصل التراجع المعيشي مرحلة حرجة، أضحت معه أية قروض إضافية مرحب بها بغض النظر عن قدرة السداد المستقبلي. وقد شاهدنا جميعا تهافت المقرضين على البطاقات الائتمانية سهلة المنح، دون التفكير أو حتى الإقدام على السداد.

 

تحويل البنوك، والمؤسسات الخدمية بشكل عام، إلى صناديق معونة تدار على أسس شعبوية لن يعالج الوضع المعيشي القادم، إنما سيفاقمه ويزيده تعقيدا. ولكم أن تتخيلوا حالة اقتصاد يتعثر مقترضوه، وتتراجع ملاءة بنوكه التي تفوق قيمة أصولها كامل الناتج المحلي الإجمالي. فلا دخول تسعف المقترضين، ولا موازنة حكومية تكفي لمعالجة الموقف. 

 

الحل إذا يكمن في السياسات الاقتصادية، وتحفيز الاقتصاد، والمبادرات المدروسة لتخفيض الأعباء المعيشية على الأفراد. صعوبة تحقيق هذه الأهداف لا يمنحنا أبدا حق المجازفة بالاستقرار المالي والنقدي. هذا الاستقرار الذي دفعنا في سبيل الحفاظ عليه أعلى الكلف اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا.

تابعوا هوا الأردن على