آخر الأخبار
ticker (1560) مدرسة دامجة في المملكة تستقبل (30,200) طالب وطالبة ticker الدين العام في الأردن يتجاوز 50 مليار دينار لأول مرة ticker موانئ العقبة تقفز بأكثر من 80%.. والميناء يتحول إلى بوابة لدول الجوار والخليج ticker بالأسماء .. تشكيلات أكاديمية في اليرموك ticker أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل ticker نقابة المهندسين والأمانة تقيمان حوارية حول نظام رخص الإعمار والرقابة ticker صدام العلايا .. أردني يمشي 23 ألف كيلومتر ليحمل السلام من البترا إلى العالم ticker 5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر ticker الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية ticker بلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم" ticker الحكومة: "رعاية" يغطي علاج أكثر من 2100 مريض ويشمل 4.2 مليون مواطن ticker نتنياهو يوجه بتكثيف العدوان على الضفة بعد مقتل مستوطن ticker رئيس الوزراء القطري: منطقتنا شهدت زلزالا وإسرائيل لا تلتزم بتعهداتها في غزة ticker أتلتيكو يُسقط ريال مدريد بثنائية في الديربي وينتزع الوصافة ticker الدولية للصليب الأحمر تعقد مؤتمر الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لأسر المفقودين ticker الأردن يتسلم أوراق اعتماد السفير الكويتي ticker فريق عمل يتفقد إجراءات نقل الركاب بين الاردن وسوريا ticker الأمير الحسن يلتقي المشاركين في برنامج "سابلة الحسن" ticker الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها ticker بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو

رواية «أصابع مريم» لعزيزة الطائي .. ملامح التمرد على الكتابة التقليدية

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - عمّان

في طبعتها الثانية الصادر عن «الآن ناشرون وموزعون» في الأردن، تسعى الكاتبة العُمانية د. عزيزة الطائي ومن خلال عملها الروائي «أصابع مريم» والذي حاز اهتماما واضحا من النقاد والمهتمين، لتكون أعمالها في متناول يد القارئ العربي ووفق رؤى مختلفة للنشر.

تأتي رواية «أصابع مريم» كما تقول الكاتبة د. عزّة القصابية لتبرز ملامح التمرد على التقليدية في الكتابة، ومحاولة البحث عن شكل جديد برؤى عصرية تقع في مرحلة وسط بين التقليدية والحداثة. محاولة التقاط مفرداتها من المراحل الزمنية التي عاشتها شخصياتها. وتمكنت من التوغل في نسيج المجتمع العماني، مع الحرص على إبراز الجدل بين المسلمات الاجتماعية المتوارثة، بحكم التنوّع القبلي والمذهبي للناس.

في رواية «أصابع مريم» تؤكد الناقدة بديعة النعيمي أن الحب هو التيمة التي تتمحور حولها أحداث الرواية من أولى صفحاتها وحتى آخرها، ولم يقتصر على الحبيب بل تخطاه إلى الحب الأبوي وحب الوطن. لكن الظروف بسبب العادات والطائفية جعلت هذا الحب حبا هشا ومنهزما. حيث يعيش القارئ في رواية «أصابع مريم» قوة العواطف من جهة وانهزامية الشخصيات التي كانت عاجزة عن الحفاظ على حبها. فمن التدقيق في العتبة الأولى للرواية وهو العنوان، لم تمنح الكاتبة مريم بطلة الرواية سوى أربع أصابع. مع العلم أن عدد أصابع اليد الواحدة خمسة، فلم كان عدد بناتها أربعة؟ هل لمحت منذ البداية إلى حب وحرية مبتورتين من خلال إبعاد الأصبع الخامس في مجتمع يؤمن بأن السطوة للذكر، أما الأنثى فمهمشة ليست سوى للبيت وتربية الأطفال فلا يحق لها اختيار شريك حياتها واستبعاد من تحب وتزويجها بحسب ما تراه العادات والتقاليد.

وتضيف النعيمي: «تدور أحداث الرواية حول البطلة مريم التي تزوج بها حمد عام 1974 وكانت من خارج نطاق العائلة هو من أسرة أباضية، حاصل على شهادة البكالوريوس في علوم الأرض من جامعة لومنسوف في روسيا، رجل متحرر يرتدي البنطال والقميص يصفه المحيطين به بالمتقوقع أو العلماني والملحد، مقتنع بما وصل إليه الغرب من تقدم. وهي المرأة الملتزمة استطاعت بعد زواجها من الالتحاق بالكلية المتوسطة للمعلمات لاستكمال تعليمها. تصر على أن المجتمع الغربي مجتمع خَرِب ينظر للمرأة على أنها حبة شوكولاتة، تخاف على بناتها من أفكار والدهن، على عكس بناتها اللائي كن يفخرن به وينتظرن أحاديثه المنفتحة ويزداد إعجابهن عندما يردد بأنه سيبقى عربيا وغاضبا حتى تعود فلسطين.

تزيد الهوة بين مريم وحمد بسبب اختلاف الثقافات التي يحملها كل منهما هي تتسلل إلى غرفتها عندما يقسو عليها وهو يلجأ إلى العزلة إما في المسجد أو الحديقة أو ينزوي إلى مكتبة المنزل حيث يظهر هنا تأثره بالثقافة الروسية، فيجلس ليستمع إلى الموسيقى الروسية والإقدام على الشرب. لكنه أحيانا يلجأ إلى الاستماع للموسيقى العالمية الكلاسيكية وأحيانا إلى الطرب العربي الأصيل».

وتبدو رواية «أصابع مريم»، للوهلة الأولى، رواية عادية، كما يقول الروائي والصحافي الجزائري سعيد خطيبي، وقد يتبادر في ذهن القارئ أنها لا تخرج عن المتعارف عليه، تتبع في بداياتها تقلبات زوج عماني: حمد ومريم، تجره إلى يومياتهما البسيطة وحروبهما الصغيرة، ومناوراتهما لعيش أفضل في مسقط وما جاورها، تبدو رواية قصص عائلية، سبق أن قرأنا مثلها، لكن شيئاً فشيئاً مع توالي الفصول يرتفع الإيقاع، يتوارى العادي وتحل محله الاستثناءات، يتراجع التوصيف المتباطئ والرتم المنخفض وتتسع التعقيدات التي تربط بين الشخوص، تتضاءل مساحة الراوي المستفرد بالحكي، ويتيح الفرصة لرواة جدد، يتضاعف عدد الشخصيات، الرئيسية منها والثانوية، وتنفتح الرواية على تعددية سردية، كما لو أن البداية لم تكن سوى شارة سوف تحيلنا إلى مشاهد متسارعة، في تأريخ للمكان ولساكنته.

مضيفا: «في هذه البانوراما التي تعرضها عزيزة الطائي، في «أصابع مريم»، عن أربع نسوة، اللواتي يشكلن أصابع الأم مريم مع إصبع خامس ضاع منها وكان زوجها، في خلافاتهن اليومية، في صداماتهن، تبرز معالم ثورة النساء ورغبتهن الصامتة في التحرر، الذي يبدو أنه مسألة فردية لا جماعية، لا تجد فيها المرأة داعما سوى صبرها وقدرتها على التحمل».

ومما ذكر في نص الغلاف: «كثيرًا ما شهد بيت مريم في الجلسات المسائية أحاديث تنفتح النفوس فيها على هواء الطبيعة المنعش، وتتهادى ذاكرة القلب لتلقي ببعض حمولتها من قصص في منزل مريم وخارجه، حين تحكى الحكايات كذكرى معطرة لم تفقد بريقها. دُهِشت ابتسام كيف تحتفظ وفاء بعد كل هذه السنين بذاكرة حبها، فهي لا تزال تعيش ظلال الحب كما لو أنه معها، أحست كما لو أنها تخفي شيئا، لكنه في الوقت نفسه تتوجع كلما قاربت الحديث عنه، وما عاد للتوجع مكان، مجرد محطة مرّت بها في حياتها وغادرتها من دون أن تفكر بالعودة إليها. في تلك الأماسي أيضا عرفت ابتسام حكاية اللقاء الذي حدث مؤخرا بين وفاء وجلال بعد أكثر من عشر سنوات من القطيعة، قالت وفاء: الحب يأتي مرة واحدة في العمر، وكل ما يأتي بعده مجرد نزوات، مجرد صدى للبحث عنه.. وسنبقى نعيش حتى بعد خمسين عاما من أجل هذا الحب. وفي مسألة الحب لا يعتد بالسنين، فالمشاعر تبقى فتية، وإنْ غفت دهرا».

يذكر أن عزيزة الطائي كاتبة وأكاديمية من سلطنة عمان، حاصلة على شهادة الدكتوراة في النقد الأدبي الحديث من جامعة تونس الأولى. اشتغلت في مجال العمل التربوي حتى أصبحت مشرفاً عاماً على تدريس اللغة العربية وخبيراً تربوياً في وزارة التربية والتعليم. تنتدب للتدريس كمحاضر في جامعة السلطان قابوس. لها العديد من الإصدارات المتنوعة بين النقد والسرد (القصصي والروائي) والشعر وأدب الطفل، وهي عضو هيئة تحرير في مجلة عيون السرد التابعة لجامعة تطوان/ المغرب. فاز ديوانها «خذ بيدي فقد رحل الخريف» بجائزة المبدعات الخليجيات في دورتها الثانية عام 2019. ترجمت بعض من نصوصها الشعرية والقصصية والروائية إلى اللغات الألمانية والإسبانية والإيطالية والبوسنية. صدر لها أيضا عن الآن ناشرون وموزعون رواية «أرض الغياب»، ط2، 2024.


تابعوا هوا الأردن على