آخر الأخبار
ticker سوريا.. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي ticker رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز ticker يوم حزين لمانشستر بعد خسارة سيتي ويونايتد في الدوري ticker إيران: اشتعال النيران بناقلة بعد اصطدامها بألغام بحرية قرب مضيق هرمز ticker الداخلية الفرنسية: توقيف أكثر من 290 شخصا خلال الاحتجاجات ticker روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى نهاية كانون الثاني المقبل ticker غارات وقصف إسرائيلي على جنوب لبنان ticker عمان يتوّج بلقب كأس الأميرة سمية لكرة اليد للسيدات ticker منح جائزة دبي الأفعال عن فئة الشركات في المجال التجاري لـ «زينة» ticker الحسين يخطف فوزا ثمينا من الفيصلي بهدف في اللحظات الأخيرة ticker خبير أمني: المخطط أكبر من حقيبة أسلحة مهربة وعلينا معرفة من يقف خلفه ticker أكسيوس: ترامب قد يلجأ لعملية عسكرية كبرى ضد إيران إذا خسر الجمهوريون ticker ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك ticker "فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد الأردني بعد أداء قوي بالربع الثاني ticker ضبط مركبة "ديانا" تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية ticker تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر ticker الإحصاءات: تمديد التعداد السكاني .. وإعلان النتائج في 2027 ticker سوريا: لا مناوشات مع الأردن بل تكامل في مختلف القطاعات ticker إيران تتمسك بشروطها السبعة وسط أنباء عن احتمال تجدد الضربات ticker ارتفاع حجم بضائع الترانزيت برا 84% خلال الربع الثالث من 2026

الوزني يقترح خطة لتجاوز ازمة رسوم ترامب الجمركية

{title}
هوا الأردن -

اعتبر أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، الدكتور خالد الوزني، أن ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل ايام تحت مُسمّى «يوم التحرير»، عبر إجراءات فرض رسوم جمركية على العديد من دول العالم، بأنه بداية تكبيل الحرية التجارية والاقتصادية بالقيود التي لن تتحرَّر منها في الأجل القصير، حتى وإن زالت تلك القيود قريباً.

وقال الوزني الذي شغل موقع رئيس هيئة الاستثمار سابقا، لـ عمون، إن ذلك ربما سيكون بداية صحوة اقتصادية عالمية نحو إعادة صياغة النظام العالمي الجديد، إذا قرَّرت دول العالم الصحوة وبدأت بالتعامل مع بعضها بعضاً بفعل الدروس المستفادة من الحرب العالمية التجارية القائمة.

وأضاف، أمّا عن حسبة الأثر النسبي لما أطلقه ترامب من أسلحة فسفورية تجارية جمركية فهي قضية علمية بسيطة؛ فمن ناحيةٍ تمَّ فرض الرسوم على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، ما يجعلهم يتأثرون بشكلٍ متساوٍ إلى حدٍّ كبيرٍ، ما يعني تحييد أثر المنافسة بين الشركاء، أو لنقل الغرماء، فالجميع في الهمِّ شرق.


أمّا في الحالات التي تمَّ فرض رسوم متفاوتة بينها قليلاً، كالفرق بين مصر والأردن مثلاً، حيث إنهما يشتركان في تصدير المنسوجات إلى السوق الأمريكي، فيتطلَّب الأمر من المُصدِّر الأردني أن يدرس مدى وجود منافسة من مصر أو أيِّ دولٍ أخرى في الولايات التي يُصدِّر إليها منتجاته، وقد يتطلَّب الأمر أن يتحمَّل بعض العبء عبر تخفيض هامش ربحه قليلاً، أو تخفيض تكاليفه إن أمكن، ذاك إن أراد المحافظة على حصته السوقية في تلك الولايات.

أمّا باقي السلع فيقاس الأثر عليها عبر عاملين، الأوَّل يُسمّى أثر الإحلال، والثاني أثر الدخل. ففي الأثر الأول يقاس التأثر بمدى وجود سلع محلية أو مستوردة بديلة وبأسعارٍ أقلَّ من السعر المعروض بعد الرسوم الجمركية، وهو أمر لا ينطبق عادة على المواد الخام، لعدم توافرها وصعوبة إحلالها من داخل الدولة أصلاً، أو لتحييد أثر المنافسة الخارجية، حيث إنَّ تطبيق الرسوم الجمركية شمل العدو والصديق.

وبين الوزني: تبقى الآثار المترتبة على السلع المُصَنَّعة والجاهزة، مثل الأدوية، والأسمدة، والمشغولات من المجوهرات، وجميعها سلع ذات حساسية سعرية، أي مرونة سعرية. ويتوقَّف أثر تطبيق الرسوم الجمركية عليها على العامل الآخر، وهو عامل أو أثر الدخل. فهذه السلع تخضع لمفهوم القدرة الشرائية، أو القوة الشرائية، لدخل المستهلكين من جهة، وللمنافسة الخارجية من جهة أخرى، وذلك لوجود بدائل لها من دول قد تنافس سعرياً برغم عبء الرسوم.

وأوضح أن معالجة الأثر على هذه السلع تحتاج إلى أمرين؛ الأوَّل في حال رغب المُنتِج الحفاظ على السوق الأمريكي، فعليه دارسة مستوى تنافسيته مع الدول الأخرى، من جهة، وحجم أثر الرسوم على القوة الشرائية، أي القدرة على الاستمرار في استهلاك تلك السلع بالكميات نفسها، من جهة أخرى. وهو ما يشير إلى الأثر السلبي لعامل الدخل على حجم الاستهلاك في هذه الحالة.

والعلاج هنا أيضاً في قدرة تحمُّل المُنتِج لجزء من تلك التكاليف على عاتقه وعدم نقلها كاملة إلى المستهلك، أو في تقديم حوافز في هيكلية الدفع عبر التقسيط أو الدفع الآجل في حالة وجود موزِّعين معتمدين في السوق الأمريكي، أو بحوافز التسويق عبر الكميات، أو الدعم النقدي غير المباشر.

بيد أنَّ المحصَّلة الكلية هي في ضرورة اعتبار السوق الأمريكي سوقاً غير آمن، وبالتالي لا بدَّ من اللجوء إلى البدائل، وهو أمر ليس بعسير في ظل تأثُّر الجميع بأسلحة الدمار الشامل التجارية التي تمَّ استخدامها عنقودياً على جميع الدول.

ودعا الوزني إلى ضرورة التفاهم بين الدول على فتح أسواقها لبعضها بعضاً، دون الحاجة إلى سوق لا يتجاوز مستهلكيه 400 مليون مستهلك غير آمن، مقابل سوق عالمي يتجاوز 8 مليارات نسمة، يمكن تحفيزها عبر تجارة تبادلية أو استثمارات مشتركة.

وقال إن الفزع الزائد من الحسبة الترامبية غير مبرّر، ويعطيها أكثر ممّا تستحق، ويقدِّم لها دوراً، ليست أهلاً له، في قيادة التجارة العالمية والاقتصاد العالمي، في حين عزلها تدريجياً، واستبدال نظام النقد العالمي الذي تقوده بالدولار بنظام نقدي جديد شامل ومختلط بين الرقمنة، والنقود، والصفقات المتبادلة، والتجارة العينية، أسهل وأعظم من ذلك الفزع الأكبر غير المبرّر.

وأضاف، أنه في الأسلحة التجارية المستخدمة نقمة ذاتية ونعمة عالمية. فمن جهة، لابد وأن تضر تبعاتها بالاقتصاد الأمريكي عبر ضغوط تضخمية ستولدها، ويستتبع ذلك ركودٌ تضخميٌ متوقع هو أَدْهَى وَأَمَرُّ. ومن جهة ثانية، فإنَّ النعمة فيها في التحفيز على التفكير الإيجابي لتجنب شظاياها عبر سياسات إقليمية أو دولية أكثر فائدةً وأقل ضرراً وتبعية.


تابعوا هوا الأردن على