آخر الأخبار
ticker مديرية الأمن العام تكرّم "بنك الإسكان" تقديراً لجهوده في دعم السلامة المرورية ticker ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي ticker عمّان الأهلية تستضيف مبادرة طوّر نفسك DYE26 لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل ticker روسيا تعلن هدنة مؤقتة مع أوكرانيا ticker المخابرات الأمريكية تشير إلى أضرار محدودة ببرنامج إيران النووي ticker الإمارات العربية المتحدة تحمل إيران مسؤولية الاعتداءات وتداعياتها ticker ما سبب اختفاء صفحة نائب رئيس الوزراء عن X إكس ؟ ticker إصابة 3 أشقاء بإطلاق نار إثر خلافات في الرصيفة ticker وفاة سيدة ألقت نفسها من أعلى مبنى تجاري في عمان ticker الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا على البشر ما يزال منخفضا ticker اتحاد الكرة يحسم الجدل .. مباراة تحديد بطل الدوري ستقام في إربد ticker 46 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مخيمي الزعتري والأزرق ticker الجيش يقوم بإجلاء 42 طفلاً و 75 مرافقاً من قطاع غزة ticker الصفدي لنظيره الإماراتي: الاردن يدعم خطوات الإمارات لحماية أمنها واستقرارها ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات ticker القوات الأمريكية تغرق 6 زوارق إيرانية حاولت مهاجمة حركة الشحن ticker انخفاض الوفيات الناجمة عن حوادث السير بنسبة 21% ticker أخصائي تغذية يتعرض لـ 4 طعنات في مستشفى البشير ticker الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لـ 15 صاروخًا و4 مسيرات ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الحدودية الغربية

التنظيم الدولي للإخوان المسلمين وإخوان الأردن (الخلية المسلحة)

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - كتب باسم البقور

إنّ خروج التنظيم الدولي للإخوان المسلمين لدعم إخوان الأردن - إثر الإجراءات الرسمية الأردنية المتوالية تجاه إخوان الأردن بعد الكشف عن الخلية الإخوانية المسلحة - لم يأت من فراغ ، بل كان نتاج عمق و ترابط التنظيم الدولي مع فرع الأردن، ولإدراكه بأن لزاماً عليه التحرك تنظيمياً ووظيفيًا باعتباره القيادة العليا وصاحب المرجعية الأولى، وللضغط على الدولة عبر إظهار الدعم للإخوان بحجة المقاومة وللتشكيك بالرواية الرسمية، وأيضا لهدف أبعد وهو إخراج الذراع السياسي الممثل بحزب جبهة العمل الاسلامي من دائرة الإجراءات الرسمية في ظل اعترافات بعض العناصر المتورطة في الخلية بعضويتهم في الحزب.

إنّ التنظيم الدولي يعتبر إخوان الأردن الأقدر لتنفيذ الأجندة الإخوانية وإثارة الفوضى في المنطقة من أي تنظيم إخواني آخر، لعدة أسباب وهي: أولاً: موقف الدولة الأردنية الرسمي والشعبي الداعم للقضية الفلسطينية. ثانيًا: القرب الجغرافي لفلسطين. ثالثًا: وهو الأهم، المساحة السياسية والميدانية التي كانت ممنوحة لإخوان الأردن من الدولة الأردنية في هذا المجال دونًا عن التنظيمات القطرية الأخرى، ولذا فإن التنظيم الدولي أسس لإخوان الأردن مكانة تنظيمية فيه عبر عضويتهم في أطره القيادية، كمكتب الإرشاد العام ومجلس الشورى الدولي والمكتب السياسي.

إنّ كلّ ما سبق يؤكد على أنّ الخلية المسلحة اتسمت بـ " دولية " الهدف والتحرك، وهو ما جاء في اعترافات عناصرها، ارتباطًا بتاريخية العلاقة بين التنظيم الدولي وإخوان الأردن التي دفعت إلى رفع مستوى إخوان الأردن من المرحلة الأولى وهي (التكوين) إلى المرحلة الثانية وهي (التنفيذ) وذلك بحسب أبجديات الفكر الإخواني، وصولاً إلى مرحلة التمكين وهي المرحلة الأخيرة والتي تهدف إلى السيطرة على السلطة، كما حدث في كلّ من مصر وتونس خلال مرحلة (التثوير العربي) في العقد الماضي. وهنا لنا ملاحظة لافتة لسلوك ظهر خلال تلك المرحلة تمثّل في تنفيذ الاستعراضات العسكرية للإخوان في وسط عمان والتي هزت الرأي العام الأردني آنذاك. أما الآن، فما علينا سوى انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والقضاء عن حجم الأهداف التي خططت له الخلايا الإخوانية المسلحة.

وعليه، فإن كل المواقف الإخوانية بمجملها داخل الأردن وخارجه بالدفاع عن الإخوان أو التشكيك بالرواية الرسمية أو محاولة التخفيف من حجم القضية، يجب ألا تنطلي على الشعب الأردني. ويتوجّب على الجميع كذلك النظر للحدث بموضوعية بعيدًا عن عاطفة التجييش الديني والسياسي وبيع الأوهام تحت عباءة القضية الفلسطينية، ذلك التجييش الذي مارسه الإخوان عبر العقود.

أيضًا، على الدولة الأردنية الوقوف على التغيرات التي طرأت لدى إخوان الأردن مع وجود تيار حماس في أوساطهم وتقاطعه مع (تيار التغيير القطبي) القابض على التنظيم الدولي والذي لا يؤمن - للأسف - إلا بالعمل المسلح داخل الدول العربية. وعلى الدولة الأردنية كذلك التدقيق في حقيقة أنّ الأردنّ أصبح – في الفكر الإخواني - ساحة لتنفيذ الأجندة الهادفة لزعزعة الدولة وإشاعة الفوضى في الإقليم.

نهاية القول، أعتقد أن الأردن بمؤسساته السياسية والمجتمعية والحزبية والأمنية، لا بد لها من الوقوف مجتمعة بقوة لمواجهة هذه التنظيمات الظلامية وحماية الأردن منها والذهاب إلى إنفاذ القوانين. بل وعلى الدولة الأردنية الابتعاد عن فلسفة تسييس الدين وذلك عبر تعديل قانون الأحزاب والانتخاب وغيره من القوانين، خاصة وأنّ الدولة الأردنية عميقة وراسية بتاريخيتها وجغرافيتها الإسلامية وشعبها القوي الواثق بتلك الثوابت والملتفّ حول القيادة الهاشمية.
تابعوا هوا الأردن على