آخر الأخبار
ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر ticker بودابست تنفي تقريراً عن مخطط روسي لاغتيال أوربان ticker ألمانيا تسعى لاتفاق دفاعي جديد مع اليابان لتعزيز التعاون العسكري ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة ticker الحرس الثوري يهدد بإغلاق مضيق هرمز بالكامل ticker أمطار متفرقة اليوم وعدم استقرار جوي الأربعاء ticker بلدية سويمة تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت ticker محافظ نابلس يشيد بالكفاءة والمهنية العالية التي تتمتع به الكوادر الطبية الأردنية ticker رئيس سلطة العقبة يطلع على جاهزية العمل في الساحة الجمركية رقم (4) ومركز جمرك وادي اليتم ticker الملك والرئيس الإندونيسي يؤكدان ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية ticker البيئة تنفذ جولات تفتيشية ومبادرات توعوية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات ticker قاليباف: تدمير البنية التحتية بالمنطقة اذا استُهدفت محطات الطاقة ticker مصر تدين اعتداءات وعنف المستوطنين في الضفة الغربية ticker 4 شهداء وجريح في سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت جنوب لبنان ticker الملك والسيسي يبحثان خطورة الاعتداءات وضرورة خفض التصعيد ticker الصحة العالمية: الحرب بلغت مرحلة خطيرة مع وقوع ضربات عند مواقع نووية ticker الأردن يحمّل اسرائيل مسؤولية اعتداءات على قُرى وبلدات شمال الضفة ticker ارتفاع القيمة السوقية للاعبي النشامى إلى 14 مليون يورو ticker ملاحة الأردن: ميناء العقبة لم يتأثر بالاوضاع حتى الآن ticker العجارمة: لايحق للنائب الكتابة خارج القبة في قضية ممنوع النشر فيها

المغرب: الزاوية البودشيشية تحيي ليلة الأربعين لوفاة الشيخ جمال الدين

{title}
هوا الأردن -

في مشهد روحاني مهيب، احتضنت الزاوية القادرية البودشيشية الأم بمداغ مساء السبت 20 أيلول 2025 ليلة الأربعين لوفاة الشيخ سيدي جمال الدين، شيخ الطريقة البودشيشية، وسط حضور وازن ومتنوع جمع مريدي الطريقة وأطرها ومقدميها من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب شخصيات فكرية وعلمية وكفاءات متعددة، من أبناء الجالية المغربية في أوروبا ومن المنتسبين من ذوي الأصول الأوروبية الذين اختاروا التصوف البودشيشي مسلكًا للارتقاء الروحي وصفاء المعاملة.

ختم الكتب الجامعة وإشراق الذكر

تميزت الليلة بختم سلك القرآن الكريم وصحيح الإمام البخاري والشفا للقاضي عياض ودلائل الخيرات للإمام الجزولي وذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج، فضلًا عن تلاوة الأذكار والأوراد والأدعية الجامعة، في تجسيد عملي لرسالة الزاوية في الجمع بين العلم والذكر، وتربية القلوب على التواضع والخشوع، بعيدًا عن الغفلات ورعونات النفس.

حضور الشيخ سيدي معاد.. امتداد واستمرارية

وقد شكّل حضور الشيخ سيدي معاد بن جمال الدين لحظة فارقة في هذه الليلة، حيث بدا واضحًا التفاف المريدين حوله وتجديدهم للعهد معه باعتباره الامتداد الطبيعي لمسيرة والده الراحل وجده العارف بالله سيدي حمزة. ويُجمع المريدون أن الشيخ سيدي معاد لم يكن طارئًا على المشهد التربوي للطريقة، بل كان ربانا للطريقة كما كان يصفه سيدي حمزة، حيث هيأه لحمل مشعل الطريقة، إذ عمل طيلة فترة مشيخة والده الفقيد على تدبير شؤون الطريقة بالمملكة الشريفة، بصبر واصطبار، وتفانٍ ونكران ذات. هذا الرصيد من التجربة والتربية أهّله اليوم ليكون جامعًا لشمل الفقراء، وموجهاً لهم نحو الجوهر الأصيل للتربية الصوفية: طلب وجه الله، والتجرد من الأنانية، والسعي إلى حياة طيبة قوامها السكينة والمحبة والرحمة.

درس في السكينة والانضباط

وقدمت ليلة الأربعين نموذجًا حيًا للسكينة والانضباط، حيث ساد جو من المحبة والتراحم والتجرد، جريًا على سنن الطريقة مع مشايخها العظام رحمهم الله، بما يعكس أن التربية البودشيشية ليست مجرد أوراد وأذكار، بل هي مدرسة متكاملة لبناء الإنسان على أسس التزكية والسلوك القويم.

إشعاع وطني وعالمي

لم تقتصر الليلة على بعدها الروحي الداخلي، بل جسدت أيضًا انفتاح الزاوية على محيطها الوطني والعالمي، من خلال حضور شخصيات فكرية وعلمية، وكفاءات متنوعة من مغاربة الداخل والخارج، إلى جانب أوروبيين اعتنقوا الإسلام أو تعرّفوا على التصوف المغربي، حيث وجدوا في البودشيشية خطابًا جامعًا يزاوج بين نقاء التوحيد ورحابة المعاملة.

وقد عبّر هؤلاء عن امتنانهم لأرض المغرب التي أنبتت الأولياء كما تُنبت الأرض الكلأ، وأكرمها الله بقيادة الملك محمد السادس، الذي أرسى قواعد الحكامة الدينية القائمة على الأمن والسكينة والاعتدال والتعارف بين الشعوب والأديان والبلدان.

حدث روحي وطني جامع
لقد أظهرت ليلة الأربعين بمداغ أن الزاوية القادرية البودشيشية لا تزال حاضرة بقوة في المشهد الروحي والديني المغربي، من خلال وفائها لرسالتها الأصيلة القائمة على التربية والتزكية، وتجديدها لروح الجماعة بقيادة شيخها الجديد، في انسجام مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة. وبذلك تحولت المناسبة إلى رسالة وفاء وتجديد للعهد، تعكس أن التصوف المغربي الأصيل ما يزال منبعًا للسكينة، وموردًا للقيم الكونية التي تساهم في تعزيز السلم والتعايش بين الشعوب.
 

تابعوا هوا الأردن على