آخر الأخبار
ticker بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية ticker صيدلة عمّان الأهلية تشارك بفعاليات التوعية بسرطان الثدي في محافظة البلقاء ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الزبن ticker زيت الزيتون للموظفين الحكوميين بالتقسيط على 8 أشهر.. تعرف على الأسعار ticker بين آيزنكوت ونتنياهو .. ليبرمان يحسم اختيارة لرئاسة الحكومة الاسرائيلية ticker عباس يفتتح اول مصنع فلسطيني للإسمنت في اريحا ticker إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول ticker إيليانا يوتوفا تصبح أول امرأة تتولى رئاسة بلغاريا ticker صوت إضافي يثير استغراب الأردنيين .. مجموع أصوات رئاسة النواب أكثر من عدد الأعضاء ticker فاعليات بإربد: خطاب العرش يؤكد أولويات الدولة الأردنية ticker المياه، المياه، المياه.. رسالة ملكية تضع الأمن المائي فوق كل اعتبار ticker أعيان: خطاب العرش عكس رؤية ملكية متقدمة لثقافة العمل السياسي ticker الضمان الاجتماعي: 69.5 ألف زيادة في أعداد المؤمن عليهم الفعّالين خلال عام ticker القوات المسلحة تُجلي الدفعة الـ(36) من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج في الأردن ticker ترامب يستبق «تجديد الكونغرس» بـ«سلاح العفو» ticker الرمثا يعزز صدارته لبطولة درع الاتحاد تحت 21 ticker فاعليات بجرش: خطاب العرش يؤكد أولوية أمن الوطن ومصلحة المواطن ticker ولي العهد يجري اتصال تعزية بوفاة والدة عبدالله عكاش الزبن ticker فاعليات بالبلقاء: خطاب العرش يرسم خارطة طريق لتعزيز منعة الأردن ticker فاعليات بعجلون: خطاب العرش يؤكد الثوابت الوطنية ويعزز مسيرة التحديث

المغرب: الزاوية البودشيشية تحيي ليلة الأربعين لوفاة الشيخ جمال الدين

{title}
هوا الأردن -

في مشهد روحاني مهيب، احتضنت الزاوية القادرية البودشيشية الأم بمداغ مساء السبت 20 أيلول 2025 ليلة الأربعين لوفاة الشيخ سيدي جمال الدين، شيخ الطريقة البودشيشية، وسط حضور وازن ومتنوع جمع مريدي الطريقة وأطرها ومقدميها من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب شخصيات فكرية وعلمية وكفاءات متعددة، من أبناء الجالية المغربية في أوروبا ومن المنتسبين من ذوي الأصول الأوروبية الذين اختاروا التصوف البودشيشي مسلكًا للارتقاء الروحي وصفاء المعاملة.

ختم الكتب الجامعة وإشراق الذكر

تميزت الليلة بختم سلك القرآن الكريم وصحيح الإمام البخاري والشفا للقاضي عياض ودلائل الخيرات للإمام الجزولي وذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج، فضلًا عن تلاوة الأذكار والأوراد والأدعية الجامعة، في تجسيد عملي لرسالة الزاوية في الجمع بين العلم والذكر، وتربية القلوب على التواضع والخشوع، بعيدًا عن الغفلات ورعونات النفس.

حضور الشيخ سيدي معاد.. امتداد واستمرارية

وقد شكّل حضور الشيخ سيدي معاد بن جمال الدين لحظة فارقة في هذه الليلة، حيث بدا واضحًا التفاف المريدين حوله وتجديدهم للعهد معه باعتباره الامتداد الطبيعي لمسيرة والده الراحل وجده العارف بالله سيدي حمزة. ويُجمع المريدون أن الشيخ سيدي معاد لم يكن طارئًا على المشهد التربوي للطريقة، بل كان ربانا للطريقة كما كان يصفه سيدي حمزة، حيث هيأه لحمل مشعل الطريقة، إذ عمل طيلة فترة مشيخة والده الفقيد على تدبير شؤون الطريقة بالمملكة الشريفة، بصبر واصطبار، وتفانٍ ونكران ذات. هذا الرصيد من التجربة والتربية أهّله اليوم ليكون جامعًا لشمل الفقراء، وموجهاً لهم نحو الجوهر الأصيل للتربية الصوفية: طلب وجه الله، والتجرد من الأنانية، والسعي إلى حياة طيبة قوامها السكينة والمحبة والرحمة.

درس في السكينة والانضباط

وقدمت ليلة الأربعين نموذجًا حيًا للسكينة والانضباط، حيث ساد جو من المحبة والتراحم والتجرد، جريًا على سنن الطريقة مع مشايخها العظام رحمهم الله، بما يعكس أن التربية البودشيشية ليست مجرد أوراد وأذكار، بل هي مدرسة متكاملة لبناء الإنسان على أسس التزكية والسلوك القويم.

إشعاع وطني وعالمي

لم تقتصر الليلة على بعدها الروحي الداخلي، بل جسدت أيضًا انفتاح الزاوية على محيطها الوطني والعالمي، من خلال حضور شخصيات فكرية وعلمية، وكفاءات متنوعة من مغاربة الداخل والخارج، إلى جانب أوروبيين اعتنقوا الإسلام أو تعرّفوا على التصوف المغربي، حيث وجدوا في البودشيشية خطابًا جامعًا يزاوج بين نقاء التوحيد ورحابة المعاملة.

وقد عبّر هؤلاء عن امتنانهم لأرض المغرب التي أنبتت الأولياء كما تُنبت الأرض الكلأ، وأكرمها الله بقيادة الملك محمد السادس، الذي أرسى قواعد الحكامة الدينية القائمة على الأمن والسكينة والاعتدال والتعارف بين الشعوب والأديان والبلدان.

حدث روحي وطني جامع
لقد أظهرت ليلة الأربعين بمداغ أن الزاوية القادرية البودشيشية لا تزال حاضرة بقوة في المشهد الروحي والديني المغربي، من خلال وفائها لرسالتها الأصيلة القائمة على التربية والتزكية، وتجديدها لروح الجماعة بقيادة شيخها الجديد، في انسجام مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة. وبذلك تحولت المناسبة إلى رسالة وفاء وتجديد للعهد، تعكس أن التصوف المغربي الأصيل ما يزال منبعًا للسكينة، وموردًا للقيم الكونية التي تساهم في تعزيز السلم والتعايش بين الشعوب.
 

تابعوا هوا الأردن على