آخر الأخبار
ticker الدباس يلتقي وزير بريطاني ونائب محافظ ticker الجيش الأمريكي: لا نسعى للتصعيد ولكننا في أقصى الجاهزية ticker ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم طلبة في إربد إلى 50 ticker إلقاء القبض على قاتل متوارٍ عن الأنظار بحقه 3 طلبات جنائية ticker صواريخ ومسيرات .. إيران ترد بعد اعتداء أمريكي على ناقلة نفط في هرمز ticker تسجيل أول إصابة بفيروس هانتا في تل أبيب ticker جويحان قائماً بأعمال أمين عام "الوطنية للمرأة" بعد استقالة مها علي ticker بروفيسور ومهندس يطالبان بإنشاء محطة تحلية الناقل الوطني في الكرك ticker العماوي: قوانين الإدارة المحلية والضمان لا تستدعي الاستعجال وتحتاج دورة عادية ticker إحباط 536 محاولة تسلل وتهريب .. وضبط أكثر من 18 مليون حبة مخدرة في 2025 ticker اتحاد الكرة: نهائي كأس الأردن على ستاد عمان يوم 16 أيار ticker الغذاء والدواء: بيع منتجات اللحوم ومشتقاتها في المدارس ممنوع ticker الجمارك: تمديد فترة تسوية الذمم المالية للمكلفين حتى نهاية أيلول ticker الأمير علي: الإصابة حرمت النعيمات والقريشي من المشاركة في كأس العالم ticker العلاونة: تشريعات مرتقبة لضبط الألعاب الإلكترونية الخطرة ticker ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط ticker الديوان الملكي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الثمانين ticker التعليمات الجديدة لفحص المركبات تدخل حيز التنفيذ ticker الصحة: 11 طالباً مشتبه بتسممهم راجعوا المستشفى وإغلاق مطعم احترازياً ticker الجيش والأمن يؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026

المغرب: الزاوية البودشيشية تحيي ليلة الأربعين لوفاة الشيخ جمال الدين

{title}
هوا الأردن -

في مشهد روحاني مهيب، احتضنت الزاوية القادرية البودشيشية الأم بمداغ مساء السبت 20 أيلول 2025 ليلة الأربعين لوفاة الشيخ سيدي جمال الدين، شيخ الطريقة البودشيشية، وسط حضور وازن ومتنوع جمع مريدي الطريقة وأطرها ومقدميها من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب شخصيات فكرية وعلمية وكفاءات متعددة، من أبناء الجالية المغربية في أوروبا ومن المنتسبين من ذوي الأصول الأوروبية الذين اختاروا التصوف البودشيشي مسلكًا للارتقاء الروحي وصفاء المعاملة.

ختم الكتب الجامعة وإشراق الذكر

تميزت الليلة بختم سلك القرآن الكريم وصحيح الإمام البخاري والشفا للقاضي عياض ودلائل الخيرات للإمام الجزولي وذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج، فضلًا عن تلاوة الأذكار والأوراد والأدعية الجامعة، في تجسيد عملي لرسالة الزاوية في الجمع بين العلم والذكر، وتربية القلوب على التواضع والخشوع، بعيدًا عن الغفلات ورعونات النفس.

حضور الشيخ سيدي معاد.. امتداد واستمرارية

وقد شكّل حضور الشيخ سيدي معاد بن جمال الدين لحظة فارقة في هذه الليلة، حيث بدا واضحًا التفاف المريدين حوله وتجديدهم للعهد معه باعتباره الامتداد الطبيعي لمسيرة والده الراحل وجده العارف بالله سيدي حمزة. ويُجمع المريدون أن الشيخ سيدي معاد لم يكن طارئًا على المشهد التربوي للطريقة، بل كان ربانا للطريقة كما كان يصفه سيدي حمزة، حيث هيأه لحمل مشعل الطريقة، إذ عمل طيلة فترة مشيخة والده الفقيد على تدبير شؤون الطريقة بالمملكة الشريفة، بصبر واصطبار، وتفانٍ ونكران ذات. هذا الرصيد من التجربة والتربية أهّله اليوم ليكون جامعًا لشمل الفقراء، وموجهاً لهم نحو الجوهر الأصيل للتربية الصوفية: طلب وجه الله، والتجرد من الأنانية، والسعي إلى حياة طيبة قوامها السكينة والمحبة والرحمة.

درس في السكينة والانضباط

وقدمت ليلة الأربعين نموذجًا حيًا للسكينة والانضباط، حيث ساد جو من المحبة والتراحم والتجرد، جريًا على سنن الطريقة مع مشايخها العظام رحمهم الله، بما يعكس أن التربية البودشيشية ليست مجرد أوراد وأذكار، بل هي مدرسة متكاملة لبناء الإنسان على أسس التزكية والسلوك القويم.

إشعاع وطني وعالمي

لم تقتصر الليلة على بعدها الروحي الداخلي، بل جسدت أيضًا انفتاح الزاوية على محيطها الوطني والعالمي، من خلال حضور شخصيات فكرية وعلمية، وكفاءات متنوعة من مغاربة الداخل والخارج، إلى جانب أوروبيين اعتنقوا الإسلام أو تعرّفوا على التصوف المغربي، حيث وجدوا في البودشيشية خطابًا جامعًا يزاوج بين نقاء التوحيد ورحابة المعاملة.

وقد عبّر هؤلاء عن امتنانهم لأرض المغرب التي أنبتت الأولياء كما تُنبت الأرض الكلأ، وأكرمها الله بقيادة الملك محمد السادس، الذي أرسى قواعد الحكامة الدينية القائمة على الأمن والسكينة والاعتدال والتعارف بين الشعوب والأديان والبلدان.

حدث روحي وطني جامع
لقد أظهرت ليلة الأربعين بمداغ أن الزاوية القادرية البودشيشية لا تزال حاضرة بقوة في المشهد الروحي والديني المغربي، من خلال وفائها لرسالتها الأصيلة القائمة على التربية والتزكية، وتجديدها لروح الجماعة بقيادة شيخها الجديد، في انسجام مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة. وبذلك تحولت المناسبة إلى رسالة وفاء وتجديد للعهد، تعكس أن التصوف المغربي الأصيل ما يزال منبعًا للسكينة، وموردًا للقيم الكونية التي تساهم في تعزيز السلم والتعايش بين الشعوب.
 

تابعوا هوا الأردن على