آخر الأخبار
ticker "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي ticker رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من لجان الأحياء والتوعية والاتصال بالزرقاء ticker الأردني الكويتي يدعم فعالية اليوم الأولمبي لعام 2026 ticker بالأسماء .. تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية ticker عمّان الأهلية أول جامعة أردنية تحصل على شهادة ISO 22000 لنظام إدارة سلامة الغذاء ticker السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية ticker عمّان الأهلية تستضيف حفل تكريم الطلبة السعوديين المتفوقين في الجامعات الأردنية ticker مستوطنون يعتدون على الكنيسة الأرمنية في القدس ticker مهرجان جرش يسدل الستار على فعاليات دورته الأربعين ticker الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية ticker الصقور: أنا مرتاح وسنعتمد على أبناء الوحدات ticker الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة ticker الخرابشة: الحكومات أنفقت 50 مليون على مجمعات لم تحقق الاستفادة المطلوبة ticker تعديل لتعزيز حقوق المؤمن لهم و تقليل احتمالية تصفية شركات التأمين ticker تمديد تخفيض أسعار بيع أراضي مدن الصناعية لمدة 3 سنوات إضافية ticker تمديد الخصم على المخالفات المرورية المستحقة قبل 27 آذار ticker الأردن وقطر يبحثان تطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة ticker اغلاق مؤقت على طريق اربد عمان بسبب تدهور مركبة ticker طموح التتويج بكأس "آسيا 2027" يراود الجماهير الأردنية ticker 4 أيام فاصلة .. مجلس النواب ينقلب على نفسه

المغرب: الزاوية البودشيشية تحيي ليلة الأربعين لوفاة الشيخ جمال الدين

{title}
هوا الأردن -

في مشهد روحاني مهيب، احتضنت الزاوية القادرية البودشيشية الأم بمداغ مساء السبت 20 أيلول 2025 ليلة الأربعين لوفاة الشيخ سيدي جمال الدين، شيخ الطريقة البودشيشية، وسط حضور وازن ومتنوع جمع مريدي الطريقة وأطرها ومقدميها من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب شخصيات فكرية وعلمية وكفاءات متعددة، من أبناء الجالية المغربية في أوروبا ومن المنتسبين من ذوي الأصول الأوروبية الذين اختاروا التصوف البودشيشي مسلكًا للارتقاء الروحي وصفاء المعاملة.

ختم الكتب الجامعة وإشراق الذكر

تميزت الليلة بختم سلك القرآن الكريم وصحيح الإمام البخاري والشفا للقاضي عياض ودلائل الخيرات للإمام الجزولي وذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج، فضلًا عن تلاوة الأذكار والأوراد والأدعية الجامعة، في تجسيد عملي لرسالة الزاوية في الجمع بين العلم والذكر، وتربية القلوب على التواضع والخشوع، بعيدًا عن الغفلات ورعونات النفس.

حضور الشيخ سيدي معاد.. امتداد واستمرارية

وقد شكّل حضور الشيخ سيدي معاد بن جمال الدين لحظة فارقة في هذه الليلة، حيث بدا واضحًا التفاف المريدين حوله وتجديدهم للعهد معه باعتباره الامتداد الطبيعي لمسيرة والده الراحل وجده العارف بالله سيدي حمزة. ويُجمع المريدون أن الشيخ سيدي معاد لم يكن طارئًا على المشهد التربوي للطريقة، بل كان ربانا للطريقة كما كان يصفه سيدي حمزة، حيث هيأه لحمل مشعل الطريقة، إذ عمل طيلة فترة مشيخة والده الفقيد على تدبير شؤون الطريقة بالمملكة الشريفة، بصبر واصطبار، وتفانٍ ونكران ذات. هذا الرصيد من التجربة والتربية أهّله اليوم ليكون جامعًا لشمل الفقراء، وموجهاً لهم نحو الجوهر الأصيل للتربية الصوفية: طلب وجه الله، والتجرد من الأنانية، والسعي إلى حياة طيبة قوامها السكينة والمحبة والرحمة.

درس في السكينة والانضباط

وقدمت ليلة الأربعين نموذجًا حيًا للسكينة والانضباط، حيث ساد جو من المحبة والتراحم والتجرد، جريًا على سنن الطريقة مع مشايخها العظام رحمهم الله، بما يعكس أن التربية البودشيشية ليست مجرد أوراد وأذكار، بل هي مدرسة متكاملة لبناء الإنسان على أسس التزكية والسلوك القويم.

إشعاع وطني وعالمي

لم تقتصر الليلة على بعدها الروحي الداخلي، بل جسدت أيضًا انفتاح الزاوية على محيطها الوطني والعالمي، من خلال حضور شخصيات فكرية وعلمية، وكفاءات متنوعة من مغاربة الداخل والخارج، إلى جانب أوروبيين اعتنقوا الإسلام أو تعرّفوا على التصوف المغربي، حيث وجدوا في البودشيشية خطابًا جامعًا يزاوج بين نقاء التوحيد ورحابة المعاملة.

وقد عبّر هؤلاء عن امتنانهم لأرض المغرب التي أنبتت الأولياء كما تُنبت الأرض الكلأ، وأكرمها الله بقيادة الملك محمد السادس، الذي أرسى قواعد الحكامة الدينية القائمة على الأمن والسكينة والاعتدال والتعارف بين الشعوب والأديان والبلدان.

حدث روحي وطني جامع
لقد أظهرت ليلة الأربعين بمداغ أن الزاوية القادرية البودشيشية لا تزال حاضرة بقوة في المشهد الروحي والديني المغربي، من خلال وفائها لرسالتها الأصيلة القائمة على التربية والتزكية، وتجديدها لروح الجماعة بقيادة شيخها الجديد، في انسجام مع الثوابت الدينية والوطنية للمملكة. وبذلك تحولت المناسبة إلى رسالة وفاء وتجديد للعهد، تعكس أن التصوف المغربي الأصيل ما يزال منبعًا للسكينة، وموردًا للقيم الكونية التي تساهم في تعزيز السلم والتعايش بين الشعوب.
 

تابعوا هوا الأردن على