آخر الأخبار
ticker عبور 42 ألف طائرة .. تنامي الثقة بأجواء المملكة ticker العقبة ترفع جاهزيتها مع ترقب عودة الملاحة الإقليمية لطبيعتها ticker "سند".. توجه حكومي لتوفير منصة محادثة ذكية ticker المرأة والإعلام ورشة تدريبية في ملتقى سيدات الأعمال ticker ميسي ينفرد بصدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ بـ17 هدفا ticker بيان إسرائيلي: الجيش سيواصل تحييد التهديدات والبقاء في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان ticker موجة حر شديدة تجتاح أوروبا وتجبر دولا على اتخاذ إجراءات احترازية ticker مدرب النمسا: كنا نعلم سلفًا أن ليونيل ميسي هو أفضل لاعب على الإطلاق ticker بينهم المشتبه به .. ثلاثة قتلى في إطلاق نار بكندا ticker النائب مشوقة يقترح تخفيف التكاليف المالية في المناسبات الاجتماعية ticker ترامب: إيران ستوافق على عمليات التفتيش لضمان "الشفافية النووية" ticker روسيا: إعادة فتح مطارات موسكو الدولية بعد إغلاقها لساعات ticker انتهاء التحذير لمواجهة العراق وفرنسا .. والمباراة في موعدها ticker وزير عراقي: يجب تقوية العلاقات بين عمّان وبغداد ticker الجمعية الأمريكية الأردنية: نحو 45 ألف شخص سيساندون النشامى في الملعب ticker ترامب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق "فسأفعل ما يجب علي فعله" ticker الظهراوي للحكومة: العطلة واجب وطني كل العائلات سهرانة ticker البنك المركزي يحذر من أساليب احتيال جديدة ticker الصفدي: تحدثنا بشكل صريح حول التحديات في العالم العربي ticker أكثر من 126 ألف طالب يتجهون لأول امتحانات التوجيهي الخميس

عالم اجتماع اسرائيلي: خطة غزة سيناريو لكارثة مؤكدة

{title}
هوا الأردن -

اعتبر عالم الاجتماع الإسرائيلي ياغيل ليفي في مقالته بصحيفة هآرتس، أن خطة ترامب في قطاع غزة من منظور أمني، ستكون سيناريو لكارثة مؤكدة.

وقال ليفي، إن اسرائيل اعتمدت خطة خطيرة تقوم على ما يلي: تحويل قطاع غزة إلى منطقة بلا سيادة، تخضع جزئياً لسيطرة قوة دولية متعددة الجنسيات تكون مهمتها تفكيك حركة "حماس".

وأضاف، أنه لا يوجد في العالم كله نموذج ناجح لمثل هذا المخطط. وقد نجحت التجارب الدولية في تفكيك جماعات مسلحة معادية فقط في ظروف استثنائية: ضمن اتفاق سلام شامل (إيرلندا الشمالية)؛ أو من خلال تحفيز المتمردين على تسليم أسلحتهم (موزمبيق)؛ أو مقابل اندماج سياسي (السلفادور)؛ أو بعد استسلام كامل (ألمانيا).

أما في غزة، فلا يتوافر أي من الشروط اللازمة لنجاح هذا النموذج الأميركي: لا يوجد اتفاق شامل، ولا إطار دولة مستقرة، وحركة "حماس" لا تملك حافزاً حقيقياً للتخلي عن سلاحها. وبذلك لا يكون "نموذج ترامب" أكثر من طرح نظري، بلا أي صلة بالواقع.

ويرى ليفي، أنه خلال الأشهر المقبلة، سيعود مئات الآلاف من الغزيين إلى بيوتهم المدمرة -مرهقين، وراغبين في الهدوء- لكن كثيرين منهم أيضاً تغمرهم مشاعر الغضب والرغبة في الانتقام. سيجد هؤلاء الناس أنفسهم في مواجهة قوة متعددة الجنسيات، مكلفة بنزع سلاح "حماس" ومنع إعادة التسلح المحلي. لكن من غير المرجح أن يخضع سكان غزة لسلطة لم يختاروها، خصوصاً في ظل غياب ضمانات أمنية واضحة، وإقصاء السلطة الفلسطينية -الجهة الوحيدة التي تملك شرعية نسبية- عن العملية إلى أن تجتاز سلسلة من الاختبارات التي ستفرضها عليها التحالفات الأميركية.

وبين أنه في الأثناء، سيُطلب من الغزيين الاكتفاء بلجنة تكنوقراطية تخضع لمفوض أجنبي أعلى -ربما توني بلير- والتي تعمل ضمن نظام إداري أشبه بالوصاية، فيما تبقى أجزاء من السيطرة الميدانية بيد إسرائيل على المدى الطويل، ضمن ما يعرف بـ"محيط السيطرة".

وأكد أن احتمال أن تتعاون "حماس"، التي ما تزال قائمة، مع مثل هذا المخطط شبه معدوم. وحتى لو أبدت بعض المرونة، فثمة احتمال كبير في أن تنشأ تحتها جماعات مسلحة مستقلة لا تعترف بأي اتفاقات.

وقال، إن المطروح هو نموذج كلاسيكي من نماذج "الهندسة السياسية-الاجتماعية" التي يؤمن بها بعض المخططين الأميركيين -لكنه وصفة محفوفة بالمخاطر: مطالبة شعب من مليوني إنسان، جُردوا من إنسانيتهم ومن سيادتهم، بالخضوع لحكم أجنبي.

وأشار، إلى أنه من منظور أمني، سيكون هذا سيناريو لكارثة مؤكدة: إنشاء حدود مع إقليم معاد عديم السيادة، يخضع لقوة دولية تفتقر إلى الإرادة السياسية للمواجهة. وحين تعجز هذه القوة عن نزع سلاح "حماس" أو الجماعات الأخرى، ستجد إسرائيل نفسها أمام معضلة خطيرة -إما التغاضي، وإما استئناف الحرب ضد مناطق تنتشر فيها قوات أجنبية، لتتحول تلك القوات إلى حاجز يفصلها عن الفلسطينيين.

وأضاف ليفي، "في الحقيقة، كان تدمير غزة وإعادة سكانها محملين بالحقد والرغبة في الثأر وصفة لانفجار جديد -ليس من منظور أمني فحسب، بل أيضاً من منظور أخلاقي. وأمام هذا الواقع، لم تُبحث بجدية سوى بدائل شكلية، فيما تم تجاهل الخيار الوحيد الذي قد يحمل أملاً -ولو كان محدوداً".

وأوضح، ان ذلك هو مشروع سلام فياض، رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق، الذي دعا إلى دمج حركة "حماس" ضمن منظمة التحرير، وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة أكثر شرعية تتولى إدارة قطاع غزة.

كانت مثل هذه السلطة لتشكل قاعدة لبناء دولة فلسطينية مستقبلية. وقد رأى فياض أن أي التزام فلسطيني بعدم العنف لا يمكن أن يكون ذا مصداقية ما لم تكن "حماس" جزءاً من الحل.

وقال، لكن إسرائيل، بدلاً من أن تتبنى هذا المسار أو أن تفكر فيه على الأقل، ترفض حتى القيام بخطوة عقلانية تخدم مصلحتها الأمنية -الإفراج عن مروان البرغوثي، الزعيم السياسي الأكثر شعبية في غزة، بحسب استطلاع رأي أجري عشية السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، والذي ربما كان قادراً على قيادة عملية سياسية واقعية. بدلاً من ذلك، تختار إسرائيل مساراً يهدد أمنها أكثر من أي خيار آخر مطروح.

يذكر أن ليفي عالم اجتماع وسياسي إسرائيلي بارز، يشغل منصب أستاذ في قسم علم الاجتماع والعلوم السياسية في الجامعة المفتوحة في إسرائيل.

يُعرف بأبحاثه النقدية حول العلاقة بين الجيش والمجتمع في إسرائيل، ودورهما في تكريس أو تحدي البنية الاستعمارية والعسكرية للدولة.

تناولت مؤلفاته قضايا مثل عسكرة السياسة، والتفاوتات الطبقية والإثنية في الخدمة العسكرية، وتأثير الاحتلال على الثقافة السياسية الإسرائيلية. من بين أبرز كتبه: "هرم الموت في إسرائيل"، و"مَن يستحق الحياة أكثر". يعد من الأصوات الأكاديمية القليلة في إسرائيل التي تقدم قراءة تفكيكية نقدية للمؤسسة العسكرية بوصفها أداة للسيطرة الاستعمارية على الفلسطينيين ولإعادة إنتاج الامتيازات داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته.


 

تابعوا هوا الأردن على