آخر الأخبار
ticker موظفو كابيتال بنك يشاركون في مبادرة "سنابل الأثر" دعماً للأمن الغذائي والتمكين المجتمعي ticker لإثراء تجربة زبائنها .. زين كاش تطلق حملة "ويلزي" الصيفية ticker أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا ticker أورنج الأردن تشارك وتدعم الشركات الناشئة في مؤتمر VivaTech العالمي ticker زين كاش والمناصير للنقل توقعان اتفاقية تعاون استراتيجية ticker البنك العربي الإسلامي الدولي و الشركة الأردنية لضمان القروض يوقعان اتفاقية برنامج " كفالات من أجل التوظيف" ticker البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة Business Consult ticker "البوتاس العربية" تهنئ سمو الأمير الحسين بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين ticker مشاركة وفد من عمان الأهلية في القمة العالمية لدور المرأة في التحول الرقمي والتكنولوجيا ٢٠٢٦ ticker عمان الاهلية تهنىء بعيد ميلاد سمو ولي العهد ticker حزب الله: إسرائيل تنتهك وقف اطلاق النار ticker "صقور الناشئين" جاهزون لخوض منافسات غرب آسيا لكرة السلة ticker تمديد ولاية القوة الأممية في الجولان 6 أشهر ticker مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في هرمز ticker خبير يتوقع تثبيت سعر الديزل و بنزين 90 وتخفيض اوكتان 95 ticker التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي ticker ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.2 دينارا للغرام ticker مطالبة نيابية بتخفيض أسعار المشتقات النفطية للشهر القادم ticker تعديل التعرفة الجمركية على دراجات كلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار ticker بالأسماء .. إرادات ملكية بنقل سفراء إلى المركز

اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط

{title}
هوا الأردن -

اختتم طلبة شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي"، اليوم السبت، آخر امتحاناتهم للدورة التكميلية، بعد التقدم لامتحان مبحث تاريخ الأردن، لجميع الفروع الأكاديمية والمهنية.

وبدأت جلسة الامتحان عند الساعة الحادية عشرة صباحًا.

ورجحت وزارة التربية والتعليم إعلان نتائج "التوجيهي" في النصف الأول من شباط المقبل.

وأكدت الوزارة أن إعلان النتائج يحتاج من ثلاثة إلى أربعة أسابيع من آخر امتحان.

ووجه أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة رسالة مع اختتام امتحانات التكميلي، جاء فيها:

التربية عماد الوطن والتعليم ميثاقه، والامتحان ميزان العدالة والكفاءة.

بسم الله والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

في حضرة الوطن، حيث تسمو القيم قبل الأفعال، ويعلو الواجب على كل اعتبار، نقف لا لنؤرخ لحظة، بل لنثبت معنى. فالوطن ليس مساحة تدار، بل رسالة تصان، وليس مؤسسات تعمل فحسب، بل ضمير حي يتقدم حين يستدعى الواجب، ويتماسك حين تشتد المحن. ومن هذا المقام، تتجلى التربية عمادا للوطن، ويغدو التعليم ميثاقا لا يفرغ من مضمونه، ويقف الامتحان ميزانا صادقا تقاس به العدالة، وتختبر به الكفاءة.

واليوم، وقد أسدل الستار على امتحانات الثانوية العامة التكميلية، لا بوصفها محطة زمنية عابرة، بل باعتبارها استحقاقا وطنيا مكتمل الأركان، برزت صورة الدولة حين تكون في أعلى درجات وعيها ومسؤوليتها.

دولة تعرف أن الطالب أمانة، وأن العدالة ليست إجراء مؤقتا، بل التزاما قيميا راسخا، وأن الانضباط نهج لا يحيد. فلم يكن المشهد امتحانا في سياق التعليم فحسب، بل تجسيدا لنهج مؤسسي واع، فخرجت النتيجة لوحة ناصعة تؤكد أن الأردن قادر، متماسك، ومؤهل لتحويل أدق الاستحقاقات التربوية إلى منجز وطني راسخ.

دخل أبناؤنا الطلبة قاعات الامتحان وهم يحملون تعب السنين ونبل الحلم، مدركين أن المستقبل لا يمنح، بل ينتزع بعزيمة صادقة واجتهاد واع. فجاء سلوكهم قبل إجاباتهم شاهدا على وعيهم، ودليلا على انتمائهم، ورسالة جيل يعرف أن العلم طريق الدولة، وأن النجاح قيمة وطنية عليا تصان بالالتزام، وتحمل بقدرها من المسؤولية والوعي.

وخلف هذا المشهد، وقف الأهل وقفة الشركاء الحقيقيين صبر طويل، ودعاء صادق، وحضور هادئ يصنع الفرق. كانوا السند حين اشتد الحمل، والملاذ حين ضاق الأفق، فاستحقوا أن يذكروا بوصفهم ركنا أصيلا في بناء هذا النجاح الوطني.

وفي قلب اللوحة، برزت الأسرة التربوية بكل مكوناتها، قامات من العطاء المسؤول، وضمائر حية لا تعرف التراخي عن الأمانة. من لجان امتحان، ورؤساء قاعات، ومراقبين ومساعدين، وإدارات ميدانية ومركزية، أدوا واجبهم بصمت الكبار، وحملوا المسؤولية بوعي عميق وإخلاص رفيع. كفاءات تربوية راسخة، آمنت بأن هيبة الامتحان من هيبة الوطن، وبأن العدالة أصل لا يقبل المساومة، وبأن الكفاءة لا تستقيم إلا إذا استندت إلى قيمها. لهم يرفع الشكر ثابت المقام، عميق الأثر، شكرا يليق بمن كانوا عنوان الثقة، وموضع الفخر، وطمأنينة كل بيت أردني.

وإلى جانبهم، حضرت الأجهزة الأمنية بكل جاهزيتها ومسؤوليتها، مؤكدة أن الأمن ليس حضورا ماديا فحسب، بل طمأنينة تحمي الاستحقاق، واستقرارا يصون الإنسان. كما كان لوزارة الصحة ومراكزها حضور مهني رصين، جسد أعلى درجات الجاهزية والوقاية، وأسهم في اكتمال المشهد بروح المسؤولية والتكامل المؤسسي، فتكامل الأداء، واكتملت الصورة، وتجسدت الدولة في أبهى صورها المؤسسية الراسخة.

وفي أفق التطوير العميق والمسؤول، تمضي وزارة التربية والتعليم بثبات نحو صورة أكثر عدالة ودقة لامتحان الثانوية العامة، عبر بوابة الامتحان المحوسب القائم على بنوك أسئلة وطنية محكمة، تبنى وفق أسس علمية وتربوية دقيقة، وبشراكة مؤسسية واعية مع المركز الوطني لتطوير المناهج، بما يضمن تنوع القياس، وعدالة الفرص، وموثوقية النتائج، ويؤسس لانتقال نوعي من امتحان يعتمد الاستظهار إلى امتحان يقيس الفهم، والمهارة، والقدرة على التفكير والتحليل، في إطار مؤسسي يحفظ هيبة الامتحان، ويعزز الثقة، ويرسخ العدالة والكفاءة.

وما كان لهذا كله أن يبلغ هذا المقام، لولا نهج راسخ، ورؤية واضحة، ورعاية هاشمية حكيمة يقودها جلالة الملك المعظم، الذي آمن بأن التعليم هو الاستثمار الأسمى، وبأن المدرسة مصنع الوعي، وبأن الامتحان العادل هو جسر الثقة بين الدولة وأبنائها.

ولا يسعني هنا الا أن اتقدم بالشكر الموصول للزميلات والزملاء في إدارة الامتحانات في الوزارة، وللمؤسسات الوطنية كافة التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز: قواتنا المسلحة ـ الجيش العربي، وزارة الداخلية بجميع أجهزتها، وزارة الصحة، وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، ووسائل الإعلام، وأبناء المجتمع المحلي وأولياء الأمور الذين كان لهم دور مهم في نشر ثقافة الوعي لدى أبنائهم الطلبة.

وإذ نضع هذا الجهد في ميزان الوفاء الوطني، فإننا لا نكتفي بالشكر، بل نجدد العهد؛ أن تبقى التربية عماد الوطن، وأن يظل التعليم ميثاقه الثابت، وأن يبقى الامتحان ميزانا للعدالة والكفاءة، لا يلين عن الحق، ولا يفرط في الاستحقاق.

نسأل الله التوفيق لأبنائنا الطلبة، والسداد لكل من حمل الأمانة، وأن يكون ما قدم لبنة راسخة في بناء وطن قوي، عادل، مزدهر.
والسلام.

تابعوا هوا الأردن على