آخر الأخبار
ticker اتحاد عمان يعادل الفيصلي في سلسلة نهائي دوري السلة ticker إيران تسمح بمرور السفن الصينية عبر مضيق هرمز ticker الخطيب: صدور أسس امتحان تجسير البرنامج العادي بالجامعات الرسمية ticker النقد الدولي: ارتفاع أسعار الاسمدة سيؤثر على الامن الغذائي ticker أوقاف إربد: أحداث تصرفوا بشكل غير لائق داخل مسجد ticker سلامي: لا مفاجآت في قائمة النشامى المشاركة في كأس العالم ticker السميري وبني عودة يغيبان عن كأس العالم ticker التربية: 14 برنامجاً في قطاع التعليم المهني العام المقبل ticker ترامب: الرئيس الصيني تعهد بعدم تسليح إيران ticker القبض على مطلوب خطر مرتبط بعصابات التهريب وبحوزته 2 مليون حبة مخدرة ticker بن غفير وسموتريتش يقتحمان باب العمود ticker الإحصاءات: انخفاض معدل الإنجاب الكلي في الأردن ticker الصحة ترسل دفعة أدوية إلى مستشفى الأمير حمزة ticker لرفع نسبة تشغيل الأردنيين .. وزراء يبحثون تسهيل النقل للمدن الصناعية ticker الجيش الأمريكي: قدرة إيران على تهديد جيرانها تراجعت ticker ضبط 915 متسولاً و11 قضية جمع تبرعات خلال نيسان ticker الأردن يدين اقتحام المتطرف بن غفير الأقصى ورفع علم الاحتلال ticker نظام معدل لقناة المملكة يضيف عوائد الاستثمار لمواردها المالية ticker الزراعة: تعويض 320 مزارعا متضررا من السيول بـ 200 الف دينار ticker صدور قانون يدمج وزارتي التربية و"التعليم العالي" في الجريدة الرسمية

أسبوع الوئام بين الأديان .. نموذج أردني للتعايش والسلم العالمي

{title}
هوا الأردن -

رسخ الأردن موقعه كفاعل محوري على الساحة الدولية في تعزيز قيم الوئام والعيش المشترك من خلال إحياء أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، الذي يُحتفى به سنوياً في الأسبوع الأول من شباط، باعتباره مبادرة أردنية تحولت إلى إطار أممي جامع يعكس التزام المملكة بنشر ثقافة السلام والاعتدال، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز الحوار بين أتباع الديانات.

ويأتي إحياء هذه المناسبة العالمية، في وقت يشهد فيه العالم تحديات فكرية ما يبرز أهمية الدور الأردني كنموذج حضاري يرى في الدين عامل بناء وتلاقٍ كما "في المجتمعات التي عاشت في ظل الحضارة الإسلامية، على اختلاف دياناتها تمتعت جميعها بحياة كريمة قائمة على العزة والاحترام".

وقال الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العام الدكتور أحمد الحراسيس، إن أسبوع الوئام العالمي يعد مبادرة أردنية ريادية تشكل إطاراً جامعاً يعزز أسس العيش المشترك بين الناس، انطلاقاً من قيم الاحترام والوئام المتبادل، التي أرساها الإسلام في جذوره العميقة.

وأوضح أن الأمة الإسلامية نهضت عبر تاريخها على أسس متينة، حيث تجسد التعايش السلمي بأوضح صوره في وثيقة المدينة المنورة، التي أرست نموذجاً فريداً لدولة المواطنة الجامعة، القائمة على الوئام والمحبة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع مكونات المجتمع، دون تمييز ديني أو عرقي، وتصدت لكل أشكال التعصب والطائفية والعنصرية، وواجهت الأفكار المتطرفة المخالفة لحقوق الإنسان وكرامته.

وأشار الحراسيس إلى أن المجتمعات التي عاشت في ظل الحضارة الإسلامية، على اختلاف دياناتها، تمتعت بحياة كريمة قائمة على العزة والاحترام، مؤكدا ان الإسلام اسهم في بناء نهضة إنسانية متكاملة جمعت بين العلم والقيم الأخلاقية، وانتشر نورها في مشارق الأرض ومغاربها.

ولفت إلى أن العالم اليوم يمر بتحديات أخلاقية وفكرية جسيمة، في ظل تصاعد النزعات المادية والنفعية، وظهور مظاهر التطرف الفكري التي تسعى إلى تشويه القيم الإنسانية وخدمة المصالح الضيقة، مؤكداً أن ما يشهده التعايش الإنساني من خلل يعود في جزء كبير منه إلى ممارسات أصحاب الفكر المتطرف، الذين يسعون إلى بث الكراهية وإشعال الفتن بين الناس.

بدوره أكد مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب الدكتور رفعت بدر أن الأردن يقف اليوم أمام خمسة عشر عاماً من المبادرات الحضارية الرائدة التي احتضنها، رغم ما مرت به المنطقة من موجات تطرف وتعصب، مؤكداً أن المملكة واصلت تقديم نموذج متقدم في التعامل مع الدين بوصفه عامل بناء وسلام، لا أداة فرقة أو صراع.

وأكد أهمية إحياء العالم، العام الماضي، الذكرى الستين لصدور وثيقة "في عصرنا"، مشيراً إلى أن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام نظم ندوة خاصة بهذه المناسبة في الجامعة الأميركية في مادبا، نظراً لما تمثله الوثيقة من محطة مفصلية في تاريخ الحوار بين الأديان.

بدوره، أكد أستاذ الأديان المقارنة في جامعة آل البيت، والمستشار الأكاديمي للمعهد الملكي للدراسات الدينية، الدكتور عامر الحافي أن البحث عن المشتركات بين رسالات الأنبياء وشرائع المرسلين يُعد توجيهاً إسلامياً أصيلاً وفكرة قرآنية راسخة.

وقال، إن مفهوم الوئام بين الأديان يشكل منطلقاً إنسانياً مشتركاً يلتقي حوله أتباع الديانات المختلفة، لإبراز القيم المشتركة بين الأديان والمعتقدات، موضحاً أن هذه القيم يمكن الاستناد فيها إلى المقاصد الخمسة التي اعتبرها علماء الإسلام، وفي مقدمتهم الإمام الغزالي، مشتركة بين الشرائع والأديان، حيث أكد أن تحريم التفريط بهذه الأصول والزجر عنها لا يمكن أن تخلو منه ملة من الملل أو شريعة من الشرائع التي قصد بها إصلاح الخلق.

وأوضح أن ما يشهده العالم اليوم من توظيف سياسي للدين وإقحامه في الصراعات والانقسامات الطائفية، يبرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات الدينية الرسمية والأكاديمية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والمفكرين والمثقفين، مؤكداً أهمية العمل على بناء خطاب ديني وسطي يعزز قيم الكرامة والأخوة الإنسانية في المجتمعات المعاصرة.

من جانبه، قال رئيس رابطة علماء الأردن، الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل إن الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان يمثل رسالة عالمية تنطلق من الأردن إلى العالم أجمع، تدعو إلى العودة إلى القيم الحضارية والإنسانية التي جاء بها الإسلام، وتشكل أرضية مشتركة للوئام بين الأديان والمجتمعات كافة.

وأشار إلى أن الدعوة لإقامة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان، لم تكن مجرد مبادرة تُسجل أو يُصوَّت عليها، بل حظيت بقبول عالمي وإجماع على فكرتها، ودخلت حيز التنفيذ، مقترنة بالتطبيق والنموذج العملي الذي يجسده الأردن في مسيرة قوامها الوئام والتعاون والتآلف، واحترام التنوع دون إلغاء للخصوصيات، ما أسهم في بناء مجتمع قوي تكسرت أمامه دعوات الفرقة والإضعاف.

وأكد أن الاردن الذي أطلق مبادرة "الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان" و "رسالة عمّان" و "كلمة سواء"، ما يزال يملك من الرصيد القيمي والإنساني الكثير لتقديمه للعالم، مشدداً على أن عطاء الأردن لن يتوقف، بعطاء مجتمع مؤمن برسالته وأمين على قيمه ومبادئه.

تابعوا هوا الأردن على