آخر الأخبار
ticker ولي العهد لمكلفي خدمة العلم: انضباط، خدمة، تشريف للوطن ticker لاريجاني يكشف عن "تقدم" نحو مفاوضات بين واشنطن وطهران ticker الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار ticker بدء خمسينية الشتاء بسعد الذابح الأحد ticker بالصور .. بدء التحاق مكلفي خدمة العلم بمركز التدريب في شويعر ticker حسَّان يفتتح الجلسات الحواريَّة المتخصصة حول مدينة عمرة ticker تقرير: ترامب طلب خيارات هجومية سريعة وحاسمة ضد إيران ticker غوتيريش يحذر من خطر انهيار مالي وشيك بمنظمة الأمم المتحدة ticker البنك العربي يحقق أرباحًا صافية بقيمة 1.13 مليار دولار في 2025 ticker خبراء ومختصُّون يؤكِّدون ضرورة أن يكون مشروع عمرة جاذباً ومتكاملا ticker فاعليات رسمية وشعبية تحتفل بعيد ميلاد الملك ticker الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة ticker الأردن يدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان بالباكستان ticker الخلايلة لمديري الأوقاف: الانتقال من التنظير إلى التطبيق في بناء الإنسان والمجتمع ticker الأميرة بسمة تنشر صورا من عجلون .. وتعلق: بخور مريم ticker غرس 6 آلاف شجرة في الرمثا ticker أسبوع الوئام بين الأديان .. نموذج أردني للتعايش والسلم العالمي ticker ديوان المحاسبة يشارك بإطلاق تقرير القطاع العام العالمي لعام 2025 ticker الملتقى الوطني يدعو للمشاركة في الحملة المليونية ضد المخدرات - رابط ticker تنظيف الغابات المطلة على سد الملك طلال وإزالة الاعتداءات

أسبوع الوئام بين الأديان .. نموذج أردني للتعايش والسلم العالمي

{title}
هوا الأردن -

رسخ الأردن موقعه كفاعل محوري على الساحة الدولية في تعزيز قيم الوئام والعيش المشترك من خلال إحياء أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، الذي يُحتفى به سنوياً في الأسبوع الأول من شباط، باعتباره مبادرة أردنية تحولت إلى إطار أممي جامع يعكس التزام المملكة بنشر ثقافة السلام والاعتدال، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز الحوار بين أتباع الديانات.

ويأتي إحياء هذه المناسبة العالمية، في وقت يشهد فيه العالم تحديات فكرية ما يبرز أهمية الدور الأردني كنموذج حضاري يرى في الدين عامل بناء وتلاقٍ كما "في المجتمعات التي عاشت في ظل الحضارة الإسلامية، على اختلاف دياناتها تمتعت جميعها بحياة كريمة قائمة على العزة والاحترام".

وقال الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العام الدكتور أحمد الحراسيس، إن أسبوع الوئام العالمي يعد مبادرة أردنية ريادية تشكل إطاراً جامعاً يعزز أسس العيش المشترك بين الناس، انطلاقاً من قيم الاحترام والوئام المتبادل، التي أرساها الإسلام في جذوره العميقة.

وأوضح أن الأمة الإسلامية نهضت عبر تاريخها على أسس متينة، حيث تجسد التعايش السلمي بأوضح صوره في وثيقة المدينة المنورة، التي أرست نموذجاً فريداً لدولة المواطنة الجامعة، القائمة على الوئام والمحبة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع مكونات المجتمع، دون تمييز ديني أو عرقي، وتصدت لكل أشكال التعصب والطائفية والعنصرية، وواجهت الأفكار المتطرفة المخالفة لحقوق الإنسان وكرامته.

وأشار الحراسيس إلى أن المجتمعات التي عاشت في ظل الحضارة الإسلامية، على اختلاف دياناتها، تمتعت بحياة كريمة قائمة على العزة والاحترام، مؤكدا ان الإسلام اسهم في بناء نهضة إنسانية متكاملة جمعت بين العلم والقيم الأخلاقية، وانتشر نورها في مشارق الأرض ومغاربها.

ولفت إلى أن العالم اليوم يمر بتحديات أخلاقية وفكرية جسيمة، في ظل تصاعد النزعات المادية والنفعية، وظهور مظاهر التطرف الفكري التي تسعى إلى تشويه القيم الإنسانية وخدمة المصالح الضيقة، مؤكداً أن ما يشهده التعايش الإنساني من خلل يعود في جزء كبير منه إلى ممارسات أصحاب الفكر المتطرف، الذين يسعون إلى بث الكراهية وإشعال الفتن بين الناس.

بدوره أكد مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب الدكتور رفعت بدر أن الأردن يقف اليوم أمام خمسة عشر عاماً من المبادرات الحضارية الرائدة التي احتضنها، رغم ما مرت به المنطقة من موجات تطرف وتعصب، مؤكداً أن المملكة واصلت تقديم نموذج متقدم في التعامل مع الدين بوصفه عامل بناء وسلام، لا أداة فرقة أو صراع.

وأكد أهمية إحياء العالم، العام الماضي، الذكرى الستين لصدور وثيقة "في عصرنا"، مشيراً إلى أن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام نظم ندوة خاصة بهذه المناسبة في الجامعة الأميركية في مادبا، نظراً لما تمثله الوثيقة من محطة مفصلية في تاريخ الحوار بين الأديان.

بدوره، أكد أستاذ الأديان المقارنة في جامعة آل البيت، والمستشار الأكاديمي للمعهد الملكي للدراسات الدينية، الدكتور عامر الحافي أن البحث عن المشتركات بين رسالات الأنبياء وشرائع المرسلين يُعد توجيهاً إسلامياً أصيلاً وفكرة قرآنية راسخة.

وقال، إن مفهوم الوئام بين الأديان يشكل منطلقاً إنسانياً مشتركاً يلتقي حوله أتباع الديانات المختلفة، لإبراز القيم المشتركة بين الأديان والمعتقدات، موضحاً أن هذه القيم يمكن الاستناد فيها إلى المقاصد الخمسة التي اعتبرها علماء الإسلام، وفي مقدمتهم الإمام الغزالي، مشتركة بين الشرائع والأديان، حيث أكد أن تحريم التفريط بهذه الأصول والزجر عنها لا يمكن أن تخلو منه ملة من الملل أو شريعة من الشرائع التي قصد بها إصلاح الخلق.

وأوضح أن ما يشهده العالم اليوم من توظيف سياسي للدين وإقحامه في الصراعات والانقسامات الطائفية، يبرز حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات الدينية الرسمية والأكاديمية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والمفكرين والمثقفين، مؤكداً أهمية العمل على بناء خطاب ديني وسطي يعزز قيم الكرامة والأخوة الإنسانية في المجتمعات المعاصرة.

من جانبه، قال رئيس رابطة علماء الأردن، الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل إن الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان يمثل رسالة عالمية تنطلق من الأردن إلى العالم أجمع، تدعو إلى العودة إلى القيم الحضارية والإنسانية التي جاء بها الإسلام، وتشكل أرضية مشتركة للوئام بين الأديان والمجتمعات كافة.

وأشار إلى أن الدعوة لإقامة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان، لم تكن مجرد مبادرة تُسجل أو يُصوَّت عليها، بل حظيت بقبول عالمي وإجماع على فكرتها، ودخلت حيز التنفيذ، مقترنة بالتطبيق والنموذج العملي الذي يجسده الأردن في مسيرة قوامها الوئام والتعاون والتآلف، واحترام التنوع دون إلغاء للخصوصيات، ما أسهم في بناء مجتمع قوي تكسرت أمامه دعوات الفرقة والإضعاف.

وأكد أن الاردن الذي أطلق مبادرة "الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان" و "رسالة عمّان" و "كلمة سواء"، ما يزال يملك من الرصيد القيمي والإنساني الكثير لتقديمه للعالم، مشدداً على أن عطاء الأردن لن يتوقف، بعطاء مجتمع مؤمن برسالته وأمين على قيمه ومبادئه.

تابعوا هوا الأردن على