الحكومة تطلق تدريبا لسماع صوت المواطن
أطلق معهد الإدارة العامة، بالتعاون مع وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام في رئاسة الوزراء، اليوم الثلاثاء، البرنامج التدريبي المتخصص "تطوير المهارات الأساسية والمتقدمة لسماع صوت المواطن"، وذلك في سياق تنفيذ خارطة تحديث القطاع العام، وترجمة التوجيهات الملكية السامية، ورؤية الحكومة، بأن المواطن هو محور العملية التنموية، وغاية الخدمة الحكومية وأساسها.
ويهدف البرنامج الذي يستهدف ضباط ارتباط سماع صوت المواطن في الدوائر الحكومية، إلى تهيئتهم لإدارة برنامج سماع صوت المواطن داخل الدوائر، من خلال تنفيذ مجموعة من المهام الأساسية، أبرزها تشكيل فرق عمل داخلية والتنسيق مع الوحدات المختصة، وتطوير ورقمنة آليات سماع صوت المواطن وفق المعايير المعتمدة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
ويتضمن البرنامج إعداد وتنفيذ خطة سنوية لقياس تجربة المواطن عبر مختلف القنوات والخدمات، ورفع التقارير الدورية للإدارة العليا، ومتابعة تنفيذ الإجراءات التحسينية والخطط التصحيحية والتطويرية الناتجة عن نتائج القياس.
وقالت مدير عام المعهد المهندسة سهام الخوالدة، بحضور مدير وحدة التحول الرقمي في رئاسة الوزراء سليم سلامة، إن البرنامج يشكل خطوة عملية نحو إحداث نقلة نوعية في منهجية تقديم الخدمات الحكومية، من خلال الانتقال من نموذج تقليدي يركز على الإجراءات، إلى نموذج متكامل يتمحور حول احتياجات المواطن وتوقعاته.
وبينت أن هذا التوجه يأتي انسجاما مع الرؤية الوطنية التي تضع تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات الحكومية في صميم أولوياتها، من خلال توظيف الأدوات الحديثة، وتعزيز الحوكمة، والاستفادة من البيانات في دعم اتخاذ القرار، بما ينعكس إيجابا على كفاءة الأداء الحكومي واستدامة الأثر.
وأكدت أن الاستثمار في بناء القدرات المؤسسية والبشرية، وتمكين الكوادر الحكومية من أدوات فهم تجربة المواطن وتحليلها وتطويرها، هو حجر الأساس لتحقيق التحول المنشود، وتعزيز ثقافة مؤسسية قائمة على الاستجابة والابتكار والتحسين المستمر.
وقالت إن المعهد يتطلع إلى أن يسهم البرنامج في إحداث أثر ملموس على أرض الواقع، من خلال تطوير آليات فعالة لسماع صوت المواطن، وتحويل مخرجاته إلى سياسات وإجراءات تصحيحية تسهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية، بما يليق بتطلعات المواطن الأردني، ويجسد رؤية القيادة الحكيمة نحو قطاع عام كفؤ، فاعل، ومتمحور حول الإنسان.
يشار إلى أن البرنامج يتكون من مستويين رئيسيين: المستوى التأسيسي والمستوى الممارس، حيث يركز المستوى التأسيسي على إكساب المشاركين فهما لأساسيات التمحور حول المواطن، وتمييز الركائز الأساسية لنجاح تجربة المواطن، إلى جانب التطبيق العملي للأدوات والتقنيات والممارسات الفضلى لتطوير التجربة.
ويركز المستوى الممارس على تعزيز الفهم لتجربة المواطن القائمة على البيانات ورسم وتخطيط رحلته الحالية، إلى جانب تطبيق الممارسات المستقبلية والتفكير التصميمي لتطوير الخدمات وتجارب المواطنين، وتحسين ومواءمة الرحلة المستقبلية لهم وتوقع احتياجاتهم.














































