خفايا محاولة تجنيد احمدي نجاد من قبل الاستخبارات الاسرائيلية
كشفت تقارير استخباراتية عن تفاصيل عملية سرية ومعقدة قادتها اسرائيل في محاولة لتجنيد الرئيس الايراني الاسبق محمود احمدي نجاد، بهدف استخدامه كورقة سياسية لتغيير نظام الحكم في طهران.
وبدأت هذه التحركات عبر دعوات رسمية مشبوهة استهدفت استدراج احمدي نجاد الى بودابست تحت غطاء مؤتمرات اكاديمية، حيث التقى عناصر من جهاز الموساد الاسرائيلي بعيدا عن اعين الرقابة الايرانية.
واوضحت المصادر ان الخطة تضمنت تقديم دعم مالي وتسهيلات لوجستية لاحمدي نجاد لضمان ولائه، مع تزايد الخلافات بينه وبين قيادات النظام الايراني الحالي.
وبينت المعلومات ان رئيس جهاز الموساد الاسبق ديفيد برنياع قد سافر بنفسه الى المجر للقاء الرئيس الايراني الاسبق، في خطوة تعكس مدى الاهمية الاستراتيجية التي اولتها تل ابيب لهذا الملف.
واكدت التقارير ان العملية وصلت الى ذروتها خلال الايام الاولى من المواجهة العسكرية بين اسرائيل وايران، حيث عملت فرق خاصة على محاولة اخراج احمدي نجاد من طهران وتأمينه في موقع سري، الا ان الخطة انتهت بالفشل بعد اكتشاف السلطات الايرانية لتفاصيل الاتصالات السرية.
تحولات احمدي نجاد السياسية
وكشفت التحليلات ان احمدي نجاد سعى جاهدا لتغيير صورته النمطية المتشددة امام المجتمع الدولي، حيث بدأ يتبنى خطابا اكثر اعتدالا ويروج لنفسه كبديل اصلاحي قادر على فتح قنوات تواصل مع الغرب.
واظهرت الممارسات اليومية للرئيس الاسبق في طهران محاولات مستمرة لحشد القاعدة الشعبية، مستغلا الازمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلاد لتعزيز طموحه بالعودة الى سدة الحكم.
واضاف مقربون من احمدي نجاد انه كان ينظر الى نفسه كزعيم محتمل يمكنه قيادة مرحلة انتقالية في ايران، معتبرا ان النظام الحالي وصل الى طريق مسدود.
وشدد هؤلاء على ان طموح احمدي نجاد لم يكن مرتبطا بالمال بقدر ما كان مرتبطا بالرغبة في استعادة النفوذ السياسي المفقود، مما جعله عرضة للاستقطاب من قبل جهات خارجية.
وبينت التحقيقات التي اجراها الحرس الثوري ان احمدي نجاد كان يخطط لخطوات سياسية جريئة حال وصوله للسلطة، بما في ذلك امكانية تطبيع العلاقات مع اسرائيل في اطار تسويات اقليمية واسعة.
واكدت هذه المعطيات ان الشكوك داخل طهران بدأت تتصاعد منذ سنوات، لا سيما بعد توجيه رسائل علنية من احمدي نجاد الى قيادات اميركية سابقة.
نهاية الغموض ومصير الرئيس الاسبق
وظهر احمدي نجاد بشكل مفاجئ في جنازة المرشد الايراني الراحل علي خامنئي بعد اختفاء طويل اثار الكثير من التكهنات حول مصيره، حيث بدا تحت حراسة مشددة.
واوضحت مصادر مطلعة ان احمدي نجاد يخضع حاليا لاقامة جبرية تحت رقابة استخباراتية صارمة، بعدما جمعت طهران ادلة كافية تدين تواصله مع اجهزة استخبارات معادية.
واضافت المصادر ان الخطة الاسرائيلية التي شملت ايضا تدريب جماعات معارضة مسلحة لم تنجح في تحقيق اهدافها على الارض، مما ادى الى تجميد كافة المسارات المتعلقة بتغيير النظام عبر هذه الشخصية.
وشدد مسؤولون سابقون على أن هذه العملية تظل واحدة من اكثر العمليات تعقيدا في تاريخ الصراع الاستخباراتي بين البلدين.
وبينت الاحداث الاخيرة أن التوقيت كان حاسما في افشال المخطط، حيث سارعت الاجهزة الامنية الايرانية الى تحصين مواقعها والسيطرة على حركة احمدي نجاد فور اندلاع العمليات العسكرية، لتنهي بذلك فصلا مثيرا للجدل من محاولات التغيير السياسي من الخارج.

















































