طوارئ وإصابة موظف إثر حريق بمختبر نووي أميركي
أعلنت السلطات الأميركية حالة طوارئ في موقع "سافانا ريفر" بولاية كارولاينا الجنوبية، مساء الأربعاء، عقب اندلاع حريق داخل المختبر الوطني التابع للمنشأة، في حادث استدعى تفعيل إجراءات الاستجابة للطوارئ وإيواء بعض العاملين احترازياً.
وأكد متحدث باسم وزارة الطاقة الأميركية إصابة أحد الموظفين بجروح طفيفة، ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأفادت السلطات بأن فرق الاستجابة تمكنت من إخماد الحريق، دون الإعلان عن سببه حتى الآن.
وأدى الحادث إلى فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران والسكك الحديدية والنقل البري والمائي في محيط الموقع، كما أُغلقت مداخل المنشأة أمام حركة الدخول لفترة وجيزة، فيما طُلب من الموظفين غير المشاركين في عمليات الاستجابة أو إيقاف الأنظمة البقاء في أماكن آمنة داخل الموقع.
وأثارت طبيعة المنشأة اهتماماً واسعاً، إذ يعود تاريخها إلى مطلع خمسينيات القرن الماضي، حين أُنشئت لدعم البرنامج النووي العسكري الأميركي، وأنتجت مواد استراتيجية، أبرزها البلوتونيوم-239 والتريتيوم، المستخدمان في الأسلحة النووية.
لكن مهام المختبر والمنشأة تطورت مع مرور الزمن، لتشمل اليوم إدارة المواد النووية والنفايات المشعة، ومعالجة الإرث البيئي الناجم عن عقود من الأنشطة الصناعية والعسكرية السابقة، إلى جانب استمرار بعض الأنشطة المرتبطة بالمواد النووية.
وفي تحديث رسمي، أعلنت إدارة الموقع إنهاء حالة الطوارئ عند الساعة 9:45 مساءً بالتوقيت المحلي مساء الأربعاء، ورفع التدابير الوقائية وإعادة فتح الحواجز. كما أكدت نتائج المسوحات الإشعاعية عدم رصد مستويات قابلة للكشف من التلوث.
ومع ذلك، لا تزال ملابسات اندلاع الحريق غير معلنة، ولم تتوافر معلومات نهائية بشأن سببه أو تفاصيل الأضرار داخل المختبر.
ويعيد الحادث تسليط الضوء على حساسية المنشآت التي تتعامل مع المواد النووية، حتى عندما لا تشير النتائج الأولية إلى تلوث إشعاعي. فوجود هذه المواد يفرض إجراءات احترازية مشددة، ويجعل أي حريق أو حادث داخلي موضع متابعة دقيقة من الجهات المختصة.














































