آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

تجديد الخطاب الديني وإعادة اكتشاف الذات العربية الإسلامية

{title}
هوا الأردن -

مراكش – سعيدة شريف

 

أكدت الباحثة المصرية المتخصصة في الفكر الصوفي هالة فؤاد أن الكيفية المثلى التي يمكن أن نحمي بها تراثنا هي أن نعرضه للهدم، من أجل بنائه من جديد، وأن نعيد النظر في التراث العربي الإسلامي، وخاصة التصوف، ولا ننظر إليه نظرة قداسة، أو نطرحه كبديل حالي في مقابل التيارات الإسلامية المتشددة، أو المؤسسات الرسمية.

ودعت هالة فؤاد، في مداخلة لها بعنوان "رؤيا العالم في الخطاب الصوفي ما بين التراثي والمعاصر"، أثناء الجلسة الثالثة صباح يوم الأحد 18 مايو (أيار) بمراكش، من فعاليات المؤتمر السنوي الثاني لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود" حول "الخطاب الديني: إشكالياته وتحديات التجديد"، إلى إعادة طرح الأسئلة، والتفكير بصوت عال في التصوف العربي الإسلامي، من دون التفكير في أي حل، لأن التكور التاريخي الحتمي سيفرز حلوله بكل تأكيد.

وأول سؤال انطلقت منه هالة فؤاد هو أزمة الدراسات المعاصرة حول التصوف، التي تتناول الموضوع بكثير من الحيطة والقداسة، كما لو أن الموضوع منطقة اتهام، داعية إلى ضرورة استنباط رؤيا للعالم حول هذا المجال التصوفي ورجالاته، وإعادة النظر في الكثير من الخطابات القديمة، التي تعود إلى القرن الرابع للهجرة، وما يعاد إنتاجها إلى الآن بالطريقة نفسها.

وتساءلت هالة فؤاد أيضا، عن الرؤيا التاريخية عند الصوفية، هل هي رؤيا يمكن أن تعيدنا إلى رؤيا العالم أم أنها نظرة أصولية بجدارة؟ وما المفهوم الذي طرحه المتصوفة في العلاقة بالسلف الصالح؟ وهل هناك تناقض بين العقلانيين والمتصوفة فيما يخص العقل؟ وعن أي عقل يتحدث المتصوفة؟

وأشارت هالة فؤاد إلى أن "المتصوفة طرحوا مفهوما آخر للعقل، غير العقل الأرسطي، أكثر انفتاحا وأقل سلطوية"، وهو المفهوم الذي لا يوجد له أثر في الطرق الصوفية، على الأقل في بلدها مصر، كما قالت، لأن الطرق الصوفية فيه هي إعادة مشوهة للتصوف، استبدل فيه العقل بالخرافة.

ومن جهته، تساءل المفكر التونسي احميدة النيفر، عن إمكانية الضبط الزمني والإشكالي لظهور الخطاب التجديدي في الفكر العربي الإسلامي، مشيرا إلى أنه المدخل الأساسي لفهم هذا الفكر، والخطاب، وتتبع مساره وتحولاته في الفكر العربي الإسلامي.

واختار النيفر، رئيس "رابطة تونس للثقافة والتعدد"، في مداخلة له بعنوان "من التقليدين التحديثي والتراثي إلى خطاب التجديد الإسلامي"، الانطلاق من مقولة لياسين حافظ، التي يتحدث فيها عن الجذور الماركسية، موضحا أنه لا يمكن الحديث عن تجديد الخطاب الديني إذا لم يتم ربطه بمسألة التصور للتراث، كما أن التجديد الإسلامي، برأيه، ليس مناقضا للتحديث.

وأشار النيفر إلى أن العالم العربي الإسلامي عرف التجديد عبر ثلاثة مراحل، أثر فيها الاتجاه التراثي، والماركسي، والإصلاحي، وأبرزت أسماء ومحطات، توقف عند اسمين منها هما أمين الخولي، ومحمد إقبال، الذي رأى فيه أول لبنة من الجيل الثاني من التجديديين، الذي طرح هذا المفهوم من داخل الثقافة العربية الإسلامية.

وأوضح النيفر أن الجيل الثالث هو الذي سيتبنى فكرة وحدة التاريخ، ورؤية العالم، التي رأى فيها اختبارا للتجديد في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن التجديد للأسف ظل منحسرا في رؤية الذات المسلمة، وعاجزا عن تجاوز المرجعية التقليدية.

وخلص النيفر إلى أن "تجديد الخطاب الديني هو إعادة اكتشاف الذات وفق الشروط المعرفية الجديدة، وتحول في البنية الفكرية والثقافية للمجتمعات العربية الإسلامية. إنه نهاية اغتراب الإنسان في العالم العربي الإسلامي".

أما الباحث التونسي حافظ قويعة، فأشار في مداخلة له بعنوان "مشاريع التجديد الديني في الثقافة العربية المعاصرة: نحو قراءة متفهمة"، إلى العديد من الشواهد المستمدة من المفكر المغربي عبد الله العروي، والتونسي هشام جعيط، والراحل محمد أركون، وبعض الباحثين والمفكرين الغربيين والعرب، وعلى رأسهم محمد عبده، ودعا إلى قراءتها من جديد، لان بها العديد من المفاتيح لفهم ما يجري اليوم في العالم العربي المعاصر.

وذكر أن الأزمة التي نعرفها اليوم أعقد بكثير من تلك التي كانت في القرن 19، رغم بعض المنجزات التحديثية. 

تابعوا هوا الأردن على